عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تارودانت: نجا الركاب ومات السائق.. نهاية صادمة لرحلة سفر

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – عبد اللطيف بركة
لم يكن مساء اليوم الأحد 28 يونيو الجاري، يوحي بأن رحلة عادية ستتحول إلى قصة مؤثرة تختلط فيها النجاة بالفقدان.
انطلقت حافلة لنقل المسافرين من الدار البيضاء في اتجاه تارودانت، وعلى متنها ركاب أنهكهم السفر، يقودهم سائق اعتاد الطرق الطويلة وتفاصيلها الدقيقة.
طوال الرحلة، ظل كل شيء يسير بشكل طبيعي. السائق متمسك بالمقود بثقة، والركاب بين صمت وتأمل أو أحاديث عابرة، لم تظهر أي مؤشرات تنذر بما سيحدث لاحقا.
ومع الوصول إلى محطة المسافرين بتارودانت، مساء اليوم، توقفت الحافلة بسلام، وبدأ الركاب في النزول تباعا، كل واحد منهم يتجه نحو وجهته، حامدا الله على رحلة مرت دون حوادث.
لكن خلف هذا المشهد العادي، كانت لحظة غير متوقعة تُكتب في صمت، فبعد مغادرة آخر مسافر، لفظ السائق أنفاسه الأخيرة داخل الحافلة، إثر أزمة قلبية مفاجئة، على الأرجح، وكأنه انتظر حتى يؤدي مهمته كاملة قبل أن يترجل من رحلته الأخيرة.
الواقعة خلفت حزنا عميقا في صفوف زملائه المهنيين بمحطة تارودانت، الذين صُدموا بخبر وفاته المفاجئة، فيما عبر آخرون عن امتنانهم لسلامتهم، معتبرين أن الألطاف الإلهية تدخلت لتجنب كارثة محتملة، لو أن الأزمة باغتت السائق وهو في الطريق.
وقد تم نقل جثة الراحل إلى المستشفى، حيث تقرر إخضاعها للتشريح الطبي، بأمر من النيابة العامة المختصة، لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
رحلة انتهت بوصول الركاب سالمين، لكنها لم تنتهِ كما كان يُفترض لسائقها… نهاية تراجيدية تختزل معنى الواجب حتى آخر نفس.



0 تعليق