عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم ترامب يعيد فرض رسوم جمركية جديدة على واردات 60 شريكًا تجاريًا.. الاتحاد الأوروبي والصين في الصدارة - بوابة المدينة
ترامب يعيد فرض رسوم جمركية جديدة على واردات 60 شريكًا تجاريًا.. الاتحاد الأوروبي والصين في الصدارة
دخلت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ، اليوم الجمعة، لتشمل واردات قادمة من 60 شريكًا تجاريًا حول العالم، في خطوة تعكس استمرار نهج الإدارة الأمريكية في تشديد السياسة التجارية، رغم الأحكام القضائية التي سبق أن أبطلت جزءًا من الرسوم السابقة.
وتتراوح الرسوم الجديدة بين 10% و12.5%، واستهدفت دولًا وتكتلات اقتصادية كبرى، من بينها الاتحاد الأوروبي والصين واليابان وكوريا الجنوبية وكندا والهند، وذلك استنادًا إلى اتهامات بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع دخول المنتجات المصنعة باستخدام العمل القسري إلى سلاسل التوريد العالمية.
بدء تطبيق الرسوم الجديدة بعد انتهاء الرسوم المؤقتة
تزامن تطبيق الرسوم الجديدة مع انتهاء العمل بالرسوم الجمركية العالمية المؤقتة البالغة 10%، والتي استمرت لمدة 150 يومًا، حيث دخل القرار الجديد حيز التنفيذ عند الساعة الثانية عشرة ودقيقة واحدة صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وأوضحت الإدارة الأمريكية أن البضائع التي كانت في مرحلة العبور قبل بدء التنفيذ ستحصل على إعفاء مؤقت حتى 28 يوليو.
تغطية شبه كاملة للواردات الأمريكية
وبحسب الإخطار المنشور في السجل الاتحادي، تغطي الرسوم الجديدة نحو 99.4% من إجمالي الواردات الأمريكية، مع استثناء عدد من السلع الحيوية، أبرزها:
النفط.
الغاز الطبيعي.
الأسمدة.
بعض المنتجات الغذائية.
الطائرات ومكوناتها.
المعادن الحيوية.
السيارات والصلب والألومنيوم والنحاس الخاضعة بالفعل لرسوم أخرى مرتبطة بالأمن القومي.
الاعتماد على قانون التجارة لعام 1974
استندت الإدارة الأمريكية في فرض الرسوم الجديدة إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، وهو ما يمنح القرار أساسًا قانونيًا أكثر قوة مقارنة بالرسوم التي سبق أن ألغتها المحكمة العليا الأمريكية في فبراير الماضي.
ويرى خبراء قانونيون أن هذا المسار قد يجعل فرص الطعن القضائي أقل، خاصة أن المادة نفسها سبق أن صمدت أمام طعون قانونية في مناسبات سابقة.
الإدارة الأمريكية: القرار يستهدف إنهاء العمل القسري
أكد الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير أن الولايات المتحدة تطبق حظرًا صارمًا على استيراد المنتجات المصنعة بواسطة العمل القسري منذ عقود، مشددًا على أن الوقت قد حان لكي تتبنى الدول الأخرى النهج ذاته.
وأوضح أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تصحيح ممارسات تجارية وصفها بأنها تضر بحقوق الإنسان وتخلق منافسة غير عادلة في الأسواق العالمية، بما يسهم في تحسين أوضاع العمال حول العالم.
كما أشار إلى أن الدول التي أبرمت اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة لن تتجاوز الرسوم الجديدة الحدود القصوى المنصوص عليها في تلك الاتفاقيات.
الدول المشمولة بالرسوم الجديدة
فرضت الولايات المتحدة رسومًا بنسبة 10% على واردات عدد من الدول، من بينها:
كندا.
بريطانيا.
الهند.
ماليزيا.
المكسيك.
باكستان.
الأردن.
إندونيسيا.
بنجلادش.
سريلانكا.
الأرجنتين.
كمبوديا.
الإكوادور.
جواتيمالا.
هندوراس.
السلفادور.
ترينيداد وتوباجو.
أما الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وسويسرا، فقد أصبحت الرسوم الإجمالية المفروضة على صادراتها إلى الولايات المتحدة تصل إلى 10% أو 12.5% بعد إضافة الرسوم الجديدة إلى المعدلات السابقة.
في المقابل، خضعت 38 دولة أخرى لرسوم تبلغ 12.5%، من بينها الصين وفيتنام.
الصين في قلب المواجهة التجارية
أبلغت إدارة ترامب المسؤولين الصينيين بأنها تعتزم إعادة الرسوم الجمركية على الواردات الصينية إلى مستوى 20%، وهو السقف الذي جرى الاتفاق عليه خلال الهدنة التجارية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في نوفمبر 2025.
وقبل تطبيق القرار الجديد، كانت الرسوم على معظم السلع الصينية قد انخفضت إلى 10%، باستثناء بعض المنتجات الصناعية التي ظلت خاضعة لرسوم تبلغ 25% منذ الولاية الأولى لترامب.
اعتراضات أوروبية ودولية واسعة
أثار القرار الأمريكي ردود فعل غاضبة من عدد من الشركاء التجاريين.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن التكتل يعتبر الرسوم الجديدة غير مبررة، مؤكدة أن قوانين العمل الأوروبية توفر حماية أكبر للعاملين مقارنة بما هو مطبق في الولايات المتحدة، وهو ما يجعل المبررات الأمريكية، بحسب وصفها، بلا أساس.
كما أعلنت كل من أستراليا والبرازيل رفضهما للقرار، وأكدتا أنهما ستسعيان لإلغائه، فيما وصفت النرويج الرسوم بأنها تفتقر إلى أي أساس قانوني أو اقتصادي.
أما كندا، التي كانت قد تعرضت مؤخرًا لرسوم إضافية على صادرات بقيمة 20 مليار دولار، فقد اكتفت بإبداء تحفظها على الإجراءات الأمريكية الأحادية.
واشنطن تنفي استبدال الرسوم السابقة
رفض مسؤول كبير في إدارة ترامب اعتبار الرسوم الجديدة مجرد بديل مباشر للرسوم التي انتهى العمل بها، رغم تشابه نسبها وتوقيت دخولها حيز التنفيذ.
وأكد أن الولايات المتحدة تطبق قواعد أكثر صرامة من أي دولة أخرى في مكافحة المنتجات المصنعة بالعمل القسري، معتبرًا أن ذلك يمنع المنافسين من الاستفادة من ممارسات تجارية غير عادلة.
وأضاف أن هناك توافقًا داخل الكونجرس بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن ضرورة القضاء على العمل القسري في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما دفع الإدارة إلى اتخاذ هذه الإجراءات.



0 تعليق