عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم أجور عمال أطاليون المعلقة منذ عيد الأضحى تفضح عجز مارشيكا

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – محمد زريوح
في مشهد يدمي القلوب ويقض المضاجع، تحول المنتجع السياحي الراقي “أطاليون” بالناظور يومي الاربعاء والخميس، إلى ساحة معركة اجتماعية تنزف قهراً وغضباً، بعد أن تدحرجت كرة الثلج ونفد صبر عمال النظافة الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على الخروج عن صمتهم المرير، ليخوضوا وقفة احتجاجية نارية هزت أركان المكان وأشعلت فتيل أزمة حارقة، موجهين أصابع الاتهام المباشر وبأقسى عبارات اللوم إلى وكالة “مارشيكا” التي حمّلوها كامل المسؤولية عن الوضع المأساوي الذي دفعهم نحو حافة الهاوية.
لقد تجرع هؤلاء، جنود الخفاء، الذين أفنوا زهرة أعمارهم في صيانة جمالية وواجهة المنتجع، مرارة جحيم مالي واجتماعي خانق إثر حرمانهم القاسي من أجورهم ومستحقاتهم المتراكمة منذ عيد الأضحى الأخير، ليجدوا أنفسهم وعائلاتهم رهائن حقيقيين للجوع والعوز ومرارة العجز عن توفير أبسط مقومات العيش الكريم، لاسيما بعد أن تُركوا وجهاً لوجه أمام وعود زائفة وتسويف مميت أجبرهم مراراً وتكراراً على الاحتجاج دون أن يرف جفن لأحد.
ولم يكن هذا الانفجار العمالي سوى قطرة أفاضت كأس الاحتقان المزمن، ليتوج سلسلة طويلة وموجعة من الإخفاقات الذريعة والعجز التام الذي طبع تدبير إدارة وكالة “مارشيكا” لمختلف القطاعات الحيوية بالمنطقة، حيث تحولت الوعود التنموية البراقة إلى سراب، وبات التسيير العشوائي والارتجالي سمة بارزة تعبث بمقدرات المكان، مما خلف موجة عارمة من الاستياء واليأس في نفوس الساكنة والفاعلين.
هذا التعثر الممنهج والعجز الفاضح في معالجة أبسط الملفات الاجتماعية والاقتصادية يكشف بالملموس عن عمق الهوة التي أفرزتها سياسة التسيير الحالي، والتي فشلت فشلا ذريعا في الارتقاء بمستوى التطلعات وحماية كرامة البسطاء، مقايضةً أحلام التنمية بالناظور بواجهات هشة تعاني من التخبط وتعكس بوضوح عجزاً إدارياً غير مسبوق في إدارة الأزمات وصون حقوق الأجراء.
وأمام هذا الوضع الكارثي والإنذار بإنفجار وشيك لا تحمد عقباه، أطلق المحتجون صرخة استغاثة ملتهبة وموجعة موجهة مباشرة إلى مديرة وكالة “مارشيكا”، مطالبين إياها بالتدخل الفوري والحازم لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية وإلزام الشركة المتعاقدة بصرف أموالهم المسلوبة فوراً، قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة وتتطور إلى أشكال تصعيدية أشد قساوة تعصف باستقرار المنتجع وتفضح العورات المستترة لتسيير أثبت فشله الذريع.



0 تعليق