مهدي قموم: كناوة لا تخشى العالمية.. والانفتاح على موسيقى العالم سر قوتها واستمرارها

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم مهدي قموم: كناوة لا تخشى العالمية.. والانفتاح على موسيقى العالم سر قوتها واستمرارها

هبة بريس – ع.صياد – أ. المغبر

أكد المعلم مهدي قموم أن الموسيقى الكناوية تعيش واحدة من أفضل مراحلها، بفضل الانفتاح على مختلف التجارب الموسيقية العالمية، معتبراً أن هذا التوجه لم يهدد هوية كناوة بل ساهم في تعزيز حضورها وإشعاعها خارج حدود المغرب.

وفي تصريح خص به جريدة هبة بريس، أوضح قموم أن أي فن يرغب في الوصول إلى العالمية لا بد أن ينفتح على الآخر ويخوض تجارب فنية مشتركة، مشيراً إلى أن التعاونات الموسيقية التي تجمع المعلمين الكناويين بفنانين عالميين تساهم في التعريف أكثر بهذا التراث العريق وتفتح أمامه آفاقاً جديدة.

وأضاف أن كناوة استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تحقق تطوراً ملحوظاً، مستفيدة من المهرجانات الكبرى واللقاءات الفنية التي جعلت كبار الموسيقيين في العالم يكتشفون غناها الروحي والإيقاعي. وأبرز أن العديد من الفنانين العالميين الذين اشتغلوا مع معلمين مغاربة أصبحوا سفراء لهذا الفن في بلدانهم، ما يعكس مكانته المتنامية على الساحة الدولية.

وفي حديثه عن الجيل الجديد، شدد قموم على أن الفرص أصبحت متاحة أكثر من أي وقت مضى أمام الشباب الراغبين في تعلم هذا الفن، داعياً إياهم إلى الانفتاح على مختلف المدارس الموسيقية وتطوير معارفهم باستمرار، لأن الإبداع الحقيقي يحتاج إلى ثقافة موسيقية واسعة وتجارب متنوعة.

وأشار الفنان الكناوي إلى أن التراث الكناوي ما يزال يختزن الكثير من الكنوز الفنية غير المستثمرة بالشكل الكافي، موضحاً أن لكل منطقة مغربية خصوصياتها وألوانها داخل هذا الفن، وهو ما يمنحه غنى وتنوعاً كبيرين يمكن تقديمهما للعالم.

كما اعتبر أن تعلم بعض الشباب للموسيقى الكناوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي يشكل خطوة أولى إيجابية، لكنه لا يغني عن التكوين الميداني ومرافقة المعلمين واكتساب التجربة بشكل مباشر، لأن هذا الفن قائم أيضاً على التلقين والممارسة.

وأكد قموم أن الفنان المغربي عموماً لا يحظى دائماً بالتقدير الذي يستحقه داخل بلده، في حين يلقى احتراماً كبيراً في الخارج، حيث يتم التعامل مع الموسيقى المغربية باعتبارها تراثاً غنياً يحمل قيمة ثقافية وإنسانية كبيرة.

وعن العلاقة بين النجاح التجاري والحفاظ على الهوية الأصيلة، أوضح أن الأمرين متكاملان ولا يتعارضان، مبرزاً أن الفنان يحتاج إلى إمكانيات مادية تمكنه من إنتاج أعمال جديدة وتطوير أدواته الفنية، وهو ما يساهم في الارتقاء بالموسيقى الكناوية وإيصالها إلى مستويات أعلى من الاحترافية والانتشار.

وختم مهدي قموم حديثه بالتأكيد على أن مستقبل كناوة يبقى واعداً، بفضل قدرتها على الجمع بين الوفاء للجذور والانفتاح على العالم، وهو التوازن الذي جعلها تحافظ على روحها الأصيلة وتواصل في الوقت نفسه جذب أجيال جديدة من الفنانين والجمهور عبر مختلف أنحاء العالم .

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق