"الطواحين" تترقب زئير "الأسود" .. والإعلام الهولندي يتوجس من المغرب - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم "الطواحين" تترقب زئير "الأسود" .. والإعلام الهولندي يتوجس من المغرب - بوابة المدينة برس

قبيل القمة الكروية المرتقبة بين “أسود الأطلس” و”الطواحين” الهولندية، الثلاثاء، انصبَّ اهتمام الإعلام الهولندي على هذه المواجهة التي وُصِفَتْ بالصعبة، بالنظر إلى قوة كتيبة المدرب محمد وهبي، متجاوزا بذلك حدود التغطية الإخبارية المعتادة إلى التحليل العميق لهذه القمة الكروية التي سيحتضنها ملعب “مونتيري” بالمكسيك، وهو ما جسَّدته عناوين ومقالات الصحف الهولندية التي تناولت الموضوع من زوايا متعددة، بما في ذلك الزاوية الفنية والإنسانية أيضا.

وتحت عنوان “يريد المغرب أن يثبت في المباراة الكبيرة ضد هولندا أنه بالفعل من أفضل المنتخبات”، أكدت صحيفة “تراو” اليومية الهولندية أن “مباراة هولندا والمغرب تُعد مواجهة قمة بكل المقاييس لكلا البلدين. وبالنسبة للمغرب، تمثل هذه المباراة اختبارا مهما في طريق السعي نحو الهدف الأكبر؛ وهو ليس كأس العالم الحالية، بل المونديال الذي سيقام بعد أربعة أعوام على أرضه”.

وأضافت أن “المنتخب المغربي لم يعد في هذه النسخة من كأس العالم ذلك ‘الحصان الأسود’ الممتع، بل أصبح فريقا يحسب له ألف حساب؛ فقد تعادل مع البرازيل، ثم فاز على اسكتلندا وهايتي. ورغم أن الأداء لم يكن بسلاسة تامة، إلا أن الفوز هو الأهم في بطولة كهذه”، مبرزة أن “مواجهة الثلاثاء ضد هولندا ستكون أول اختبار حقيقي من العيار الثقيل”.

وزادت: “في الخلفية، تواصل المملكة المغربية العمل على مشروع كروي يُنتظر أن يصل ذروته في عام 2030، عندما يستضيف المغرب كأس العالم بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال. ويتجلى هذا المشروع بوضوح في المنتخب الوطني، وكذلك في الملاعب، وملاعب التدريب، والإدارة”، معتبرة أن “هذا التوجه ينطبق أيضا على استقطاب لاعبي المهجر؛ إذ تحاول الجامعة الكروية المغربية الآن ربط هؤلاء اللاعبين بالمنتخب في سن مبكرة وبطموح عالٍ. ويتعلق الأمر بمواهب يُنظر إليهم كلاعبين دوليين مستقبليين في دول أوروبية كبرى، مثل أيوب بوعدي، الذي اختار تمثيل المغرب قبيل الكأس العالمية، وقدم حتى الآن مباراتين في غاية القوة”.

من جهته، أشار موقع “سبورت نيوز” الهولندي إلى أن منتخب “الطواحن” يتمتع بالأفضلية على “أسود الأطلس” من حيث تاريخ المواجهات بين المنتخبين، مسجلا أن “المنتخبين التقيا في ثلاث مواجهات سابقة. المواجهة الأولى كانت في دور المجموعات لكأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، وفاز حينها فريق المدرب ديك أدفوكات بنتيجة 2-1 بفضل هدفي دينيس بيركامب وبرايان روي”.

وتابع: “بالإضافة إلى ذلك، التقى الطرفان في مباراتين وديتين؛ في أبريل 1999 تفوق المغرب في ملعب جيلريدوم بنتيجة 2-1، وسجل هدف هولندا حينها رود فان نيستلروي (أحد المساعدين الحاليين للمدرب رونالد كومان). وفي مايو 2017، ردّت هولندا بالفوز 2-1 في أكادير بفضل هدفي كوينسي بروميس وفينسنت يانسن”، لافتا إلى أن “مباراة الثلاثاء ستكون المواجهة الرابعة بينهما، حيث سيلتقي الفريقان في مباراة حماسية ومثيرة على أرضية ملعب مونتيري في غوادالوبي بالمكسيك”.

وأكد الموقع ذاته أن “هذه المباراة تكتسب طابعا خاصا ومشحونا، نظرا لأن بعض لاعبي المغرب وُلِدوا في هولندا، مثل لاعب أياكس السابق نصير مزراوي، ولاعب آيندهوفن أنس صلاح الدين، وسفيان أمرابط لاعب فاينورد السابق، بالإضافة إلى إسماعيل صيباري الذي يعرف الدوري الهولندي الممتاز حق المعرفة”.

في سياق متصل، ذكرت شبكة “RTL Nieuws” أن “المرحلة القادمة من بطولة كأس العالم تتطلب جهدا وعطاء أكبر مقارنة بمرحلة المجموعات من جانب لاعبي المنتخب الهولندي لكرة القدم”، مضيفة نقلا عن قائد منتخب “الطواحن”، فيرجيل فان دايك، قوله إن “المواجهة مع المغرب ستكون صعبة ومعقدة للغاية؛ فعندما تلعب في مساحات واسعة كما حدث معنا في بعض الفترات مؤخرا، فإن المنتخبات الكبرى ستعاقبك على ذلك”.

وعن “أسود الأطلس”، سجلت الشبكة الإعلامية الهولندية ذاتها أن “اسم إسماعيل صيباري يبرز كأحد ألمع نجوم المنتخب المغربي في المونديال الحالي؛ إذ نجح لاعب نادي آيندهوفن المُنتقل حديثا إلى بايرن ميونخ في تسجيل ثلاثة أهداف حتى الآن، علما بأنه يشارك مع المغاربة في مركز المهاجم الصريح وليس كصانع ألعاب أو لاعب وسط هجومي”.

ونقل المصدر ذاته عن اللاعب الهولندي دنزيل دومفريس قوله: “نحن نعرف صيباري والعديد من اللاعبين المغاربة بالطبع، كما أن هناك جالية مغربية كبيرة تعيش في هولندا. وأعتقد أنها ستكون مباراة رائعة ومعركة كروية ممتعة، ومن المهم بالنسبة لنا، بعد تجاوز دور المجموعات، أن يظهر الفريق تحسنا ملحوظا؛ فالآن هو وقت الحسم”.

وعلى أمواج أثير إذاعة “أومريب برابانت”، أقر أسطورة كرة القدم الهولندية، رينيه فان دي كيركهوف، بصعوبة مباراة منتخب بلاده مع نظيره المغربي، مبرزا أن “المغرب يمتلك ببساطة فريقا من طراز رفيع، أضف إلى ذلك الحماس والشدة البدنية التي يلعب بها هؤلاء الشباب، وامتلاكهم لبعض لاعبي باريس سان جيرمان بالإضافة إلى صيباري… وأنا خائف من أننا لن نتمكن من العبور”، متوقعا أن “تصل المباراة إلى الركلات الترجيحية، وحينها سنودع البطولة”.

أما ويلي فان دي كيركهوف، شقيق اللاعب الهولندي سالف الذكر، فبدا أكثر تفاؤلا، معتبرا خلال برنامج “ويلي ورينيه” ذاته الذي تبثه الإذاعة المذكورة أن “المباراة مع المغرب ستكون رائعة، وواحدة من قمم هذه البطولة، لكن أعتقد أننا سنحسمها لصالحنا في النهاية”.

وفي تحليل مطول لأداء المنتخب الهولندي في دور المجموعات، أكد موقع “VoetbalPrimeur” المتخصص في أخبار كرة القدم المحلية والعالمية، والتحليلات الرياضية، وسوق الانتقالات، أن “المدرب كومان يغير لعبه بانتظام. ومع ذلك، يواجه صعوبة أحيانا عندما يغير الخصم تكتيكه”، مضيفا أن “هولندا استقبلت أربعة أهداف في دور المجموعات، اثنان منها جاءا من كرات ثابتة. وعلى الرغم من قوة هولندا الكبيرة تاريخيا في الدفاع ضد الكرات الثابتة، إلا أن الخطأ تكرر مرتين في هذه المرحلة”.

وزاد شارحا أن “السبب وراء ذلك بسيط للغاية؛ إذ تستخدم هولندا التنظيم الدفاعي نفسه في كل مرة، مما يتيح للخصم ابتكار خطة مضادة مثالية. كما يدافع الفريق في الركلات الركنية بالطريقة نفسها دائما، بحيث يغطي اللاعبون مساحات معينة، بينما يقوم بقية اللاعبين بحجز لاعبي الخصم (بلوك)”.

وخلص “VoetbalPrimeur” إلى أن “هناك الكثير من النقاط الإيجابية التي يمكن البناء عليها في الأدوار القادمة. ومع ذلك، يجب على كومان معالجة الثغرات الدفاعية بأسرع وقت ممكن، فالمنظومة الدفاعية في الأدوار الإقصائية حاسمة للغاية؛ إذ إن التأخر بهدف في الأدوار الإقصائية يمنح الخصم فرصة التراجع الكامل في مناطقه، مما يجعل مأمورية العودة في النتيجة غاية في الصعوبة”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق