عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بعد سنوات من التعثر.. ملف “سيكوميك” بمكناس يدخل مرحلة التصفية القضائية

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس- ع محياوي
دخل ملف شركة “سيكوميك” بمدينة مكناس مرحلة جديدة، بعدما انتقل النزاع الاجتماعي الذي يعد من أبرز الملفات التي عرفتها عمالة مكناس خلال العقد الأخير إلى مسطرة التصفية القضائية، عقب استنفاد مختلف مساعي الوساطة والحوار الرامية إلى التوصل إلى حل توافقي بين إدارة الشركة والعمال.
وتعود بداية هذا الملف إلى سنة 2017، إثر توقف نشاط الشركة وتعثرها في صرف أجور العمال، إلى جانب عدم الوفاء بالالتزامات المتعلقة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتغطية الصحية، وهو ما أدى إلى اندلاع نزاع اجتماعي استدعى تدخل السلطات الإقليمية.
وبحسب المعطيات الرسمية، فقد انخرطت السلطات الإقليمية منذ بداية الأزمة في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، حيث احتضنت اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة أربع اجتماعات خلال سنة 2017، كما تمت مراسلة وزير الداخلية بتاريخ 28 نونبر 2017 لإحاطته بمستجدات الملف والإجراءات المتخذة بشأنه.
وفي إطار الجهود الرامية إلى إنقاذ الشركة والحفاظ على مناصب الشغل، تم اتخاذ إجراءات استثنائية تمثلت في تخصيص دعم مالي بلغت قيمته 4 ملايين درهم، ساهمت فيه كل من جهة فاس-مكناس وجماعة مكناس، وهو ما مكن الشركة من استئناف نشاطها ابتداء من 16 يوليوز 2018.
غير أن النزاع عاد إلى الواجهة سنة 2021، بعد تجدد الخلاف بين العمال وإدارة الشركة، لتستأنف السلطات الإقليمية والجهوية جهود الوساطة من خلال عقد أكثر من سبعة اجتماعات على المستوى الإقليمي وأربعة اجتماعات على المستوى الجهوي، قبل إحالة الملف على اللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي، في محاولة لإيجاد تسوية ترضي جميع الأطراف.
وأمام تعذر التوصل إلى اتفاق، وبعد استنفاد جميع المساطر القانونية المنظمة للنزاعات الجماعية للشغل، انتقل الملف إلى القضاء، حيث يخضع حاليا لمسطرة التصفية القضائية وفقا لمقتضيات مدونة التجارة، مع تعيين السنديك المصفي للإشراف على العملية.
وفي هذا الإطار، قام السنديك بحصر قائمة دائني الشركة، ومن بينهم عمال المؤسسة، الذين تعتبر مستحقاتهم ديونا ذات امتياز تمنحها الأولوية في الأداء وفق المقتضيات القانونية، على أن يتم تحديد قيمة التعويضات المستحقة لفائدتهم بعد صدور الأحكام النهائية في الدعاوى القضائية التي رفعها 314 عاملا ضد الشركة.
ويظل ملف “سيكوميك” من أبرز القضايا الاجتماعية التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي بمكناس، بالنظر إلى انعكاساته على أوضاع مئات الأسر، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية الجارية بشأن حقوق العمال ومستقبل الشركة.



0 تعليق