إبراهيم العسال: حرق مكتبة الإسكندرية وشواء لحوم الأسرى شائعات تاريخية.. وعمرو بن العاص لم يفرض الإسلام واللغة العربية بالقوة - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم إبراهيم العسال: حرق مكتبة الإسكندرية وشواء لحوم الأسرى شائعات تاريخية.. وعمرو بن العاص لم يفرض الإسلام واللغة العربية بالقوة - بوابة المدينة برس

مي فهمي
نشر في: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 8:06 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 8:06 ص

أكد الدكتور إبراهيم العسال، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية، أن هناك العديد من الروايات التاريخية الشائعة التي تُداول بين العوام دون تدقيق منهجية، واصفاً إياها بخرافات ومبالغات تخالف القرائن والواقع التاريخي العقلاني.
وأوضح د. العسال، خلال ندوته "التاريخ الإسلامي بين الحقيقة والرواية" بمكتبة مصر العامة ، أن الإشكالية في التدوين التاريخي بدأت من كون مؤرخين كبار كالإمام الطبري يكتبون في القرن الرابع الهجري (سنة 310 هـ) أحداث القرن الأول الهجري جمعاً لكل الروايات المتاحة، ورغم وجود محاولات قبل الطبري (كابن إسحاق وابن هشام نحو 150 هـ)، إلا أن الإشكالية الحالية تكمن في استخراج روايات غير مدققة وإشاعتها بين الناس.
وفنّد أستاذ التاريخ الإسلامي رواية شواء طارق بن زياد للحوم الأسرى في قدور لإرهاب الأعداء أثناء فتح الأندلس، مؤكداً أنها روايات سينمائية أقرب لـ "ألف ليلة وليلة"، بدليل أن المؤرخ الرئيسي في فتح الأندلس وهو "ابن عبد الحكم" تتبّع خط سير الفتح ولم يذكر هذه الحكاية إطلاقاً.
وعلى السياق نفسه، جزم العسال بأن رواية حرق عمرو بن العاص لمكتبة الإسكندرية لم تحدث ؤ أشار إلى أن المكتبة كانت قد تعرضت للدمار والحرق الكامل على يد الأباطرة الرومان قبل ورود الإسلام وقبل ميلاد السيد المسيح بقرون. واستشهد بالمرجعيات التاريخية القبطية، مشيراً إلى أن المؤرخ القبطي المنوفي "يوحنا النقيوسي" سجل أدق تفاصيل الفتح الإسلامي لمصر ولم يذكر حادثة حرق المكتبة مطلقاً.
وأضاف العسال أن قرائن الواقع تتناقض تماماً مع هذه الشائعات؛ فعندما دخل عمرو بن العاص مصر، أوكل إدارتها للمصريين الأقباط لأنه رجل قادم من البيئة الصحراوية ولا يعلم كيف يُدار نهر النيل، فبنى مقياس النيل وأعطى "الخبز لخبازه".
كما شدد على أن عمرو بن العاص لم يفرض اللغة العربية أو الإسلام بالقوة، مشيراً إلى أن دخول المصريين في الإسلام كان لظروف متنوعة؛ فمنهم من دخل لتسامح الدين، ومنهم من دخل خوفاً، ومنهم من دخل هرباً من الجزية، مؤكداً أنه لا داعي للخجل من هذه الحقائق، فالأديان أكبر بكثير من أن يُحكم عليها بروايات أو تصرفات بشرية، والتاريخ كتبه بشر وهو للبشر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق