لقاء «جيل يصنع الحقيقة ويواجه الشائعات» ضمن أنشطة نادي الطفل بإعلام أسيوط - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم لقاء «جيل يصنع الحقيقة ويواجه الشائعات» ضمن أنشطة نادي الطفل بإعلام أسيوط - بوابة المدينة برس

يونس درويش
نشر في: السبت 18 يوليه 2026 - 2:08 م | آخر تحديث: السبت 18 يوليه 2026 - 2:08 م

نظمت إدارة إعلام أسيوط التابعة للهيئة العامة للاستعلامات، بالتعاون مع مركز تنمية القدرات الصحفية بإدارة أسيوط التعليمية، اللقاء الثاني لطلاب المدارس بعنوان "جيل يصنع الحقيقة ويواجه الشائعات"، وذلك ضمن فعاليات "نادي الطفل" بالمجمع الإعلامي، بهدف تنمية الوعي الإعلامي والثقافي لطلاب المدارس.

وقال حمدي سعيد، وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، إن أنشطة النادي تنطلق من الإيمان بأن بناء الإنسان يبدأ ببناء وعيه، موضحًا أن تنمية مهارات التفكير النقدي والتمييز بين الحقيقة والشائعة لدى الأطفال والشباب ضرورة مجتمعية تفرضها التحولات الإعلامية والرقمية المتسارعة، بما يجعل امتلاك أدوات الفهم والتحليل والتحقق من المعلومات إحدى أهم مهارات العصر الرقمي.

وأكد حمدي سعيد أن بناء الوعي استثمار طويل الأمد في الإنسان والمجتمع، وهو الذي سيخلق مواطنًا أكثر وعيًا وإيجابية وقدرة على المشاركة في تنمية وطنه، وهو ما تسعى إليه الهيئة العامة للاستعلامات من خلال برامجها ومبادراتها المختلفة الموجهة للنشء والشباب.

وخلال اللقاء التدريبي، اصطحب الدكتور أحمد مصطفى علي حسين، مدير المكتب الفني لرئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، الطلاب في رحلة معرفية تناولت نشأة الإعلام وتطوره، وأخلاقيات العمل الإعلامي، وأهمية الحياد والموضوعية والتعددية والتوازن والدقة، مؤكدًا أن الأخبار والمعلومات التي نتعرض لها ليست مجرد أحداث، ولكن لها تأثيرها على أفكارنا وأنشطتنا. وتناول أحمد مصطفى كيفية التخطيط للتعامل الإيجابي مع الإعلام ليصبح تنمويًا ومؤثرًا بشكل إيجابي على الأفراد، وليس عبئًا أو إهدارًا للجهد والوقت وطاقة السلام الداخلية، وضرب عدة أمثلة لكيفية تطبيق الإعلام بشكل سلبي أو إيجابي باعتبار ما للإعلام من تأثير على تشكيل الوعي والاتجاهات والسلوك، خاصة مع تعرضنا يوميًا لآلاف الرسائل الإعلامية.

وأضاف مدير المكتب الفني للإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد أن العقل البشري يميل إلى تصديق المعلومات التي تتفق مع آرائه وقناعاته المسبقة فيما يعرف بـ"التحيز التأكيدي"، وهو ما يجعل التحقق من مصادر المعلومات والتفكير قبل تداولها من أهم المهارات، فأخطر المعلومات المضللة ليست تلك التي تبدو كاذبة، وإنما التي تبدو حقيقية.

وأكد للطلاب أن عليهم طرح تساؤلات عن أي محتوى إعلامي غريب أو "تريند"، وهي: لماذا نُشرت؟ وكيف حدثت؟ ومن أين جاءت هذه المعلومة؟ وهل هي منطقية؟ ومن الذي قالها؟ وهل له مصلحة أو ضرر؟ وكيف قالها؟ ولماذا يقولها بهذه الطريقة؟ وما العائد الذي يريده؟ ولماذا في هذا التوقيت؟.

وشرح أحمد مصطفى علي حسين الفروق بين الأخبار الصحيحة والمعلومات المضللة والشائعات، وكيفية التحقق من مصادر المعلومات قبل نشرها أو تداولها، إلى جانب التعرف على بعض الأساليب غير المهنية، ومنها التزييف والتحريف وثني الحقائق بدلًا من كسرها، والشخص الثالث، والتنميط، وتوظيف الأساطير، والتكرار المباشر وغير المباشر للإقناع بأمور غير منطقية، فضلًا عن توظيف جماليات وسائل الإعلام لإحداث التأثير المستهدف.

وأشارت عبير جمعة حسين، مدير إدارة إعلام أسيوط ومدير المجمع الإعلامي بالمحافظة، إلى أن الندوة تأتي في إطار ما يسهم في تنمية الوعي الإعلامي لدى الطلاب وتعزيز قدرتهم على التعامل الواعي والمسؤول مع المحتوى الإعلامي، مؤكدة أن الفعالية ضمن أنشطة متعددة ومتنوعة ستتم خلال الإجازة الصيفية، وأن ما تم كمرحلة سيعقبه توزيع الطلاب على مجموعات عمل تتيح لهم التعبير عن رؤيتهم وتطلعاتهم نحو صناعة نموذج إعلامي مثالي، ومن ثم القدرة على النقد الإعلامي تجاه أي محتوى يتضمن تزييفًا أو تلاعبًا أو انحيازًا أو تنميطًا، وهو بذلك ضمن الأنشطة الرئيسة التي يقدمها نادي الطفل، بهدف تنمية مهارات التواصل والإبداع والثقة بالنفس والعمل الجماعي لدى الأطفال.

وقالت عبير جمعة حسين، إن الفعالية لم تقتصر على الجانب الإعلامي، فقد تناول الدكتور أحمد مصطفى ما يعزز ارتباط الطلاب بهويتهم الثقافية والمحلية، حيث تعرفوا على عدد من أبرز المعالم التاريخية والثقافية بمحافظة أسيوط، تمهيدًا لتنظيم زيارات ميدانية لعدد من المواقع المهمة بالمحافظة، إيمانًا بأن الوعي بالهوية الثقافية والتاريخية يمثل أحد أهم روافد بناء الشخصية الوطنية وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة.

وأكدت عبير جمعة حسين أن النادي يمثل مساحة تعليمية وثقافية تسعى إلى اكتشاف المواهب وصقلها، وإعداد جيل يمتلك الثقافة والوعي والقدرة على التعبير الإيجابي عن أفكاره والمشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعه.

وأُقيمت الفعاليات في ضوء توجيهات السفير علاء الدين يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، واللواء الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وتحت إشراف ومتابعة الأستاذ حمدي سعيد، وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، وبرعاية الأستاذة عبير جمعة حسين، مدير إدارة إعلام أسيوط ومدير المجمع الإعلامي بالمحافظة، وبالتعاون مع توجيه الصحافة والإعلام التربوي بقيادة رشا صبري صابر، الموجه الأول للصحافة والإعلام التربوي بإدارة أسيوط التعليمية، وبرعاية رزق حسين، الموجه العام للصحافة والإعلام التربوي بمديرية التربية والتعليم بأسيوط، وأحمد ريان، الموجه الأول للصحافة والإعلام التربوي بالمديرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق