عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خبيرة طاقة: الأسواق تعيد تسعير المخاطر مع تصاعد التوترات الجيوسياسية - بوابة المدينة
أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد وخبير أسواق الطاقة، أن المستثمرين حول العالم يعيدون تسعير المخاطر في ظل التطورات الجيوسياسية الحالية، مشيرة إلى وجود مخاوف من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على مختلف المؤشرات الاقتصادية.
وقالت وفاء علي، خلال تصريحات إعلامية، إن التساؤلات المطروحة حاليًا تدور حول طبيعة الصراع على الممرات المائية الاستراتيجية، موضحة أن المستثمرين أصبحوا أكثر حذرًا بشأن ضخ استثمارات طويلة الأجل في مناطق تشهد توترات جيوسياسية متزايدة.
وأضافت أن عودة التصعيد والتصريحات بشأن استئناف الحرب انعكست سريعًا على الأسواق، حيث قفزت أسعار النفط وعادت علاوة المخاطر من جديد، مشيرة إلى أن مضيق هرمز أصبح في قلب المشهد، مع دخول مضيق باب المندب كعامل ضغط إضافي.
وأوضحت خبيرة أسواق الطاقة أن أهمية المضايق المائية تنبع من كونها تمثل بوابات رئيسية لحركة التجارة والطاقة عالميًا، مشيرة إلى أن أي تهديد لحركة الملاحة قد يؤدي إلى إطالة أمد الصراع وزيادة حالة عدم اليقين في الأسواق.
ولفتت إلى أن تجنب بعض المسارات البحرية في حال حدوث اضطرابات بمضيق باب المندب قد يؤدي إلى زيادة زمن الرحلات البحرية بنحو 10 إلى 14 يومًا، فضلًا عن ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وهو ما ينعكس على حركة التجارة العالمية.
وأكدت وفاء علي أن أزمة الطاقة لا تتعلق فقط بتوفير النفط، وإنما تمتد إلى مراحل التكرير والمشتقات البترولية، وعلى رأسها وقود الطائرات، مشيرة إلى أن قطاع الطيران الأوروبي يواجه ضغوطًا كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتعطل بعض الممرات الجوية الحيوية.
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الغاز المسال في بعض الأسواق الآسيوية وصعوبة الحصول عليه دفع بعض الدول إلى البحث عن بدائل، محذرة من أن العودة إلى استخدام الفحم أو مصادر طاقة أكثر تلويثًا تمثل تحديًا بيئيًا.
وأضافت أن البدائل المطروحة لتأمين إمدادات الطاقة تحتاج إلى وقت وتمويلات كبيرة، موضحة أن إنشاء خطوط جديدة لنقل النفط أو تطوير مسارات بديلة لا يمكن أن يعوض التأثيرات الفورية للأزمات.
وأكدت خبيرة أسواق الطاقة أن آثار الأزمات الجيوسياسية لا تنتهي سريعًا، موضحة أن التعافي الاقتصادي يحتاج إلى وقت، وأن تداعيات الصراعات تنعكس على التضخم وأسواق المال وقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
واختتمت وفاء علي تصريحاتها بالتأكيد على أن مضايق هرمز وباب المندب أصبحت من أهم العوامل المؤثرة في حركة أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.



0 تعليق