عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع مولانا نقدم لكم اليوم انطلاق الحملة الوطنية «وطن يحميك» للوقاية من المخدرات برعاية اليوسف - بوابة مولانا
أكد رئيس الوزراء بالإنابة، وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، أنه «منذ بدء سريان القانون رقم 159 لسنة 2025، بشأن قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، تقلّصت عمليات تهريب المواد المخدرة من الخارج إلى الكويت بنسبة بلغت نحو 80 بالمئة، كما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط نحو 95 بالمئة من شحنات المخدرات التي تحاول دخول البلاد، بفضل التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
جاء ذلك خلال رعايته وحضوره تدشين الحملة الوطنية التوعوية الشاملة للوقاية من آفة المخدرات، تحت شعار «وطن يحميك»، أمس، بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، د. أمثال الحويلة، ووزير العدل المستشار ناصر السميط، ووزير الصحة د. أحمد العوضي.
ولفت اليوسف، في تصريح له خلال الحملة، إلى أن ضوابط القانون الجديد ومنع التهريب ساهما في زيادة أسعارالمخدرات بجميع أنواعها ما بين 200 و300 بالمئة».
وقال: «بفضل من الله، تعدّ الكويت بين صفوف الدول الغنية، وهذه الميزة وضعتها هدفاً ونصب أعين تجار المخدرات بالخارج، لذا مررنا سابقاً بأوقات غزت خلالها المخدرات البلاد، وكانت تدخل تهريباً، سواء براً أو عبر البحر».
المخدرات براً وبحراً
وشدد اليوسف على أنه منذ نفاذ القانون الجديد، الذي يعدّ بين الأميز والأفضل عالمياً، وخلال أكثر من 6 أشهر ماضية، لم تدخل إلى الكويت «حبة مخدرة» واحدة براً، أو شحنة مخدرات عبر البحر خلال ما يربو على العام، وذلك بفضل الأنظمة الأمنية المتطورة عالمياً التي استُحدثت أخيراً، ويُعدّ وجودها في الكويت حصراً بين دول الشرق الأوسط، إلى جانب يقظة رجال الجمارك وخفر السواحل، موضحاً أنه «في بداية تسلّمنا الحقيبة الوزارية كانت هناك ضبطيات مخدرات بصفة أسبوعية آتية إلينا عبر البحر من بعض الدول التي تربطنا حدود بحرية معها».
رئيس الوزراء بالإنابة:
• لا أريد الضحك على أحد بخلوّ الكويت من المخدرات... وضبطنا أخيراً شحنة مخبأة بأوراق A4
• تنفيذ أحكام الإعدام على مُداني جرائم المخدرات خلال فترة وجيزة لا تتجاوز 3 أشهر
• لن تكون هناك عودة إلى الزمن القديم بتطبيق أحكام الإعدام بصورة علنية
• غنى الكويت جعلها هدفاً لتجار المخدرات... ومررنا بأوقات غُزيت فيها البلاد براً وبحراً
• هناك ضبطيات مخدرات كانت أسبوعية من بعض الدول التي تربطنا بها حدود بحرية
• كلمات الشكر تقف عاجزة أمام الدور الوطني الفاعل الذي يضطلع به القطاع الخاص الكويتي
• تفكك الأسر وضعف المتابعة وسوء التصرف في الأموال الممنوحة للأبناء... أبرز عوامل الانحراف
• لا يوجد مسؤول بـ «الخاص» أو بنك طُلب منه المساعدة إلّا ورحّب... والدعوم تبلغ ملايين الدنانير
وأضاف: «لا أريد الضحك على أحد بالتصريح بأنه سيأتي يوم تخلو فيه الكويت من المخدرات»، مشيراً إلى أنه خلال اليومين الماضيين تم ضبط شحنة مخبأة داخل أوراق A4 المشبعة بمواد مخدرة، حاول أصحابها تمريرها إلى البلاد، لولا يقظة رجالنا في «الجمارك» والإدارة العامة للمخدرات، والتي حالت دون حدوث ذلك، مشدداً على جدية «الداخلية» وجميع جهات الدولة في تطبيق القانون بـ «حذافيره» وبلا استثناءات.
تنفيذ أحكام الإعدام
وكشف اليوسف أنه بفضل من الله لا يوجد محكوم إعدام واحد حالياً داخل السجون الكويتية، مشدداً على أن تنفيذ أحكام الإعدام على مُداني جرائم المخدرات سيكون دون تأخير وخلال فترة وجيزة لن تتجاوز 3 أشهر، ليس كما حدث سابقاً ببقاء بعضهم بالسجون لسنوات إلى حين تنفيذ الأحكام، معتبراً أن هذه رسالة واضحة إلى تجار المخدرات لمعرفة مصائرهم جراء ما اقترفوه من جرم شديد بحق شبابنا وأولادنا.
ولفت إلى أنه «لن تكون هناك عودة إلى الزمن القديم بتطبيق أحكام الإعدام بصورة علنية، لاسيما أن الجميع حالياً يكونون على دراية بأسماء المحكومين وقضاياهم وجنسياتهم من خلال النشر في الجريدة الرسمية والصحف ووسائل الإعلام المختلفة»، مبيناً أن القانون الجديد «أراح» كثيراً وزارة العدل من جهة أعداد قضايا المخدرات التي تناقصت بصورة ملحوظة في الأشهر الماضية، علاوة على ذلك هناك شعور لدى وزارة الصحة بانخفاض أعداد المرضى المدمنين عقب تطبيق القانون.
دعم صاحب السمو وقال اليوسف إن «سمو أمير البلاد أكبر داعم للإجراءات الأمنية كافة التي نتخذها لمكافحة تجارة المخدرات، لكونه رجل أمن وعلى دراية واسعة باحتياجات الوزارة، كما أن سموّه أكثر حرصاً على شبابنا ويعرف معاناة المجتمع من المخدرات، لذا تم توفير أحدث أجهزة الكشف عن المخدرات، مع الحرص على إشراك رجالنا بصورة متواصلة في دورات متخصصة للتعرف على طرق وأساليب المكافحة التي تتماشى والتطورات الراهنة».
وأكد اليوسف أن كلمات الشكر تقف عاجزة أمام الدور الوطني الفاعل الذي يضطلع به القطاع الخاص الكويتي وتعاونه الواسع مع الجهات الحكومية على الصُّعد كافة، مؤكداً أن هذا الدور الحيوي والمهم ليس غريباً على من يقفون وراء هذه القطاعات الوطنية، لا سيما في ظل الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة لهم.
وأوضح أن «بصمات القطاع الخاص واضحة وجلية في المشروعات الوطنية التي أنشئت خدمةً لجميع فئات المجتمع، ومنها المشروعات الصحية مثل المستشفيات والأجنحة الطبية، وغيرها من المشروعات الأخرى، كما أن تواجد بعضهم اليوم (أمس) ورعايتهم لحملة «وطن يحميك»، مثل «بيت التمويل» وشركة زين، وغيرهما من الشركات الوطنية يؤكد حرصهم الجاد على توفير أوجه الدعم والرعاية كافة للتوعية بكيفية الوقاية من آفة المخدرات، وتقديم يد العون والمساعدة للمتعافين من التعاطي».
ولفت إلى أنه «لا يوجد مسؤول في شركة بالقطاع الخاص أو في بنك محلي طُلب منه المساعدة إلّا ورحب بصورة واسعة لتقديم الدعم الكامل الذي يبلغ ملايين الدنانير»، معتبراً أنه لولا مساهمات القطاع الخاص ما كان لنا تقديم بعض الخدمات للمجتمع، ومؤكداً أنه لا غنى عن دور وزارتَي الشؤون الاجتماعية والصحة اللتين تبذلان جهوداً مضنية لمساعدة وزارة الداخلية في التوعية ومعالجة المتعاطين.
علاج المخدرات
وثمّن اليوسف جهود وزارة الصحة في توفير المراكز والمستشفيات العلاجية الخاصة بالإدمان، مبيناً أنه مرض يمكن علاجه إذا توافرت الإرادة القوية والعزيمة والإيمان بالله، مع تعاون الأسر وأجهزة الدولة، ومعتبراً أن تفكك الأسرة وضعف المتابعة وسوء التصرف في الأموال الممنوحة للأبناء تعتبر من أبرز العوامل التي قد تسهم في انحراف بعض الشباب، داعياً أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم وتعزيز الحوار معهم وحمايتهم من الوقوع في براثن المخدرات.
وأشاد بجهود رجال الإدارة العامة للجمارك باعتبارهم خط الدفاع الأول في المنافذ، ورجال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الذين يواصلون تطوير قدراتهم واكتساب أحدث الخبرات لمواكبة الأساليب الإجرامية المستحدثة، مشدداً على أن «الداخلية» تقف بالمرصاد لتجار المخدرات، و«أنه على قدر تلوّن أساليب التهريب لدينا رجال أكفاء هم الخط الأول لحماية البلاد من هذه الآفة».
إلى ذلك، بيّن اليوسف أن المعرض المصاحب للحملة يهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى أولياء الأمور وتعريفهم بالأساليب التي يلجأ إليها تجار المخدرات لاستهداف الشباب، مؤكداً أن الأطفال والناشئة هم الفئة الأكثر حاجة للتوعية بمخاطر هذه السموم.
مسؤولية وطنية مشتركة
من جانبها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، د. أمثال الحويلة، أن مكافحة آفة المخدرات تعتبر مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والأسرة والمجتمع لإحداث الأثر المستهدف، معتبرة أن حملة «وطن يحميك» تجسّد تكامل الجهود والشراكة المجتمعية بين القطاعين الحكومي والخاص.
الحويلة: طلب المساعدة الخطوة الأولى للتعافي من الإدمان... ونحن إلى جانبهم لنمنحهم فرصة العودة
وقالت الحويلة، في تصريح صحافي على هامش الحملة، إن «هذه الشراكات من شأنها رفع مستوى الوعي بمخاطر المخدرات وآثارها الصحية والنفسية والاجتماعية والأمنية، إلى جانب تعزيز الوقاية والتدخل المبكّر لدى الأسر والشباب»، لافتة إلى أن فعاليات الحملة تستمر 3 أيام، فيما تستمر برامجها التوعوية والعلاجية شهرا كاملا بحملات ورسائل إعلامية، معربة عن خالص الشكر والتقدير للنائب الأول على رعايته للحملة ودعمه لها، ومثمنةً جهود جميع الجهات الحكومية والخاصة المشاركة في إنجاحها.
وذكرت الحويلة أن الحملة تتضمن أيضا استقبال الحالات في مركز علاج الإدمان التابع لوزارة الصحة لتقديم العلاج والدعم النفسي والاجتماعي اللازم بسريّة تامة، مبينة أن الحملة تهدف إلى ترسيخ المسؤولية المجتمعية وحماية الشباب ودعم جهود الدولة للوصول إلى مجتمع أكثر وعيا وأمنا، موجّهة رسالة لكل أسرة وشخص يعاني الإدمان بضرورة المبادرة إلى طلب المساعدة باعتبارها الخطوة الأولى للتعافي وعدم جعل الخوف أو الوصمة عائقا أمام طلب العلاج.
وأضافت: «نحن إلى جانبكم لنمنح كل مريض فرصة حقيقية للعودة إلى أسرته ومجتمعه فردا متعافيا وفاعلا، مؤكدة أهمية دور الأسرة في الوقاية والاحتواء وتشجيع أبنائها على طلب العلاج».
من جهته، أكد وزير العدل، المستشار ناصر السميط، أن الحملة الوطنية التوعوية الشاملة لمكافحة المخدرات جاءت في توقيت مهم، ضمن توجُّه الدولة لمعالجة آفة المخدرات من جذورها، مشيراً إلى أنها انطلقت بتوجيهات ودعم مباشر من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، وبقيادة النائب الأول.
السميط: انخفاض جرائم الاتجار بالمخدرات 44% خلال 3 أشهر طفرة غير مسبوقة
وأوضح السميط، في تصريح صحافي، أن بداية المعالجة كانت من خلال تشكيل لجنة لإعادة صياغة ومراجعة قانون المخدرات والمؤثرات العقلية، برئاسة المستشار محمد الدعيج، «حيث جرى إعداد مشروع قانون نوعي شدد العقوبات بشكل واضح، وعالج الثغرات المتعلقة بقضايا الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على التوازن من خلال تعزيز حماية الضحايا والتركيز على علاج المدمنين».
وأشار إلى أن إحدى ثغرات القانون السابق كانت متعلقة بالمؤثرات العقلية، التي تُعد الأكثر انتشاراً حالياً، نظراً إلى أن تصنيعها وإنتاجها لا يتطلبان زراعة طبيعية، بل يعتمدان على بعض المواد الكيميائية، فضلا عن أن خطورتها تكمن في انخفاض تكلفتها.
المؤثرات العقلية... والإعدام
وبشأن التعديلات التشريعية، أوضح السميط لـ«الجريدة»، أن أبرزها شمل تشديد العقوبات الخاصة بالاتجار بالمؤثرات العقلية، التي أصبحت تمثّل خطراً متزايداً بسبب سهولة تصنيعها وانخفاض تكلفتها، مبينا أن العقوبة السابقة كانت تصل إلى السجن 15 عاماً، بينما أصبحت حالياً تصل إلى الإعدام، بما يتوافق مع المعايير الدولية.
واعتبر السميط أن هذا التشديد يُعد أحد أبرز أسباب تراجع جرائم الاتجار بهذا النوع من المخدرات، مشيراً إلى أن نتائج تطبيق القانون بدأت تظهر خلال 3 أشهر فقط، إذ انخفضت جرائم الاتجار بالمخدرات بنسبة 44 بالمئة، وهو رقم غير مسبوق، سواء لدى النيابة العامة أو الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.
وأضاف أن «وزارة الداخلية أعلنت كذلك انخفاض بعض أنواع المخدرات بنسبة 80 بالمئة، وأن هذه النتائج جاءت ثمرة لتكامل الجهود بين السلطتين التنفيذية والقضائية والنيابة العامة، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني»، مؤكداً مواصلة الحكومة متابعة آثار القانون وتقييم نتائجه حتى تحقيق أهدافه بشكل كامل، وكاشفاً أن وزارة الصحة تستعد قريباً لافتتاح مركز علاجي نوعي جديد للإدمان، سيكون الأكبر من نوعه في الكويت، وذلك في إطار تعزيز منظومة الوقاية والعلاج وحماية الشباب.
وقال السميط إنه بعد تطبيق القانون الجديد للمخدرات تراجعت كذلك أعمال العنف الأسري المرتبط إلى حد كبير بتعاطي المخدرات.
المرزوق: الوعي المجتمعي خط الدفاع بمواجهة التحديات
أكد رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي حمد المرزوق أن البنك سيواصل دعمه للمبادرات الوطنية الهادفة إلى حماية المجتمع وترك بصمة إيجابية في مختلف المجالات، بما ينسجم مع رسالته وقيمه المؤسسية ومكانته المرموقة كنموذج يحتذى به على مستوى القطاع الخاص، مبيناً أن حملة «وطن يحميك» تمثل نموذجاً متكاملاً يعكس حجم التنسيق والتعاون المؤسسي لمواجهة آفة المخدرات والتصدي لتداعياتها الأمنية والصحية والاجتماعية.
رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي حمد المرزوق
وقال المرزوق، في تصريح له، خلال تدشين الحملة، إن البنك يمتلك سجلاً حافلاً بالمساهمات المجتمعية الاستراتيجية، حيث دعم العديد من المبادرات المرتبطة بالقضايا الحيوية، ومنها مكافحة المخدرات.
وأوضح أن البنك شارك العام الماضي في افتتاح الجناح العاشر بمركز علاج الإدمان، استكمالاً لمبادرته في إنشاء مستشفى لعلاج الإدمان، والتي حققت نتائج إيجابية ملموسة في مواجهة الإدمان، وأسهمت في تعزيز قدرات المجتمع الكويتي في التصدي لهذه الآفة.
وأكد أن استراتيجية المسؤولية المجتمعية لبيت التمويل الكويتي تنطلق من قناعة راسخة بأن حماية الإنسان هي أساس بناء الأوطان، وأن تعزيز الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات التي تهدد أمن المجتمع واستقراره ومستقبل أجياله.
وأشار المرزوق إلى مبادرات مجتمعية نوعية شارك فيها بيت التمويل، منها المساهمة بمبلغ 15 مليون دينار لبناء وتجهيز مركز لأمراض وأبحاث القلب في مستشفى مبارك الكبير، وافتتاح الجناح العاشر بمركز علاج الإدمان، استكمالاً لمبادرته في إنشاء مستشفى لعلاج الإدمان بتكلفة بلغت 4.5 ملايين دينار، وكذلك المساهمة بـ 8 ملايين دينار لإعادة إعمار المنطقة المتضررة في حريق سوق المباركية.
وتابع: «كما ساهمنا بـ 20 مليون دينار لإنشاء 15 مركز إسعاف لتعزيز المنظومة الصحية، وإطلاق مبادرة استراتيجية مع وزارة العدل لسداد مديونيات الغارمين، حيث ساهم البنك بأكثر من 61 مليون دينار منذ 2019، وأيضاً المساهمة الكبيرة في صندوق دعم المساعي الحكومية لمواجهة أزمة كورونا بقيمة 10 ملايين دينار، إضافة إلى تبرع منفرد آخر».








0 تعليق