المغرب يواصل تخفيف أعباء التمويل - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم المغرب يواصل تخفيف أعباء التمويل - بوابة المدينة برس

عكس تقرير السياسة النقدية الصادر عقب ثاني اجتماعات مجلس بنك المغرب برسم عام 2026، المنعقد الثلاثاء الماضي، دينامية ائتمانية متنامية مدعومة بتوجه عام نحو “تخفيف أعباء التمويل”، خاصة بالنسبة للنسيج المقاولاتي.

ورصد التقرير في نسخته الكاملة، اطلعت عليه جريدة هسبريس الإلكترونية، تراجعا ملموسا في أسعار الفائدة على القروض بشكل عام بمقدار 16 نقطة أساس، لتستقر عند 4.66 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري.

هذا التوجه بمنحى الانخفاض كان له أثر إيجابي ومباشر على المقاولات غير المالية، التي استفادت من “تراجع ملحوظ” في معدلات الفائدة المطبقة عليها لتصل بدورها إلى 4.54 في المائة، خلال الفترة ذاتها.

أما التحسن التمويلي للشركات فيُعزى بشكل أساسي، وفق المصدر ذاته، إلى “الانخفاض الذي طال كلفة قروض التجهيز الموجهة إلى دعم “استثمارات الرأسمال”، وكذا “تسهيلات الخزينة المخصصة لتمويل الاحتياجات اليومية للسيولة”.

تسارُع في التوزيع الائتماني

على صعيد تطور الوضع المالي للأسر، اتجهت شروط التمويل نحو تسجيل ارتفاع طفيف في أسعار الفائدة المطبقة على قروض الأفراد، لتستقر عند مستوى 5.74 في المائة.

على الرغم من هذا الارتفاع الهامشي في كلفة الاقتراض الأسري، فإن الأرقام أظهرت استمرارا في طلب الأسر على الائتمان، وإن كان بوتيرة نمو بلغت 3.6 في المائة، متأثرة بظرفية سوسيو-اقتصادية تتسم بمعدل بطالة وطني استقر في حدود 10.8 في المائة خلال الربع الأول من السنة.

وبشكل عام، واصل الائتمان البنكي الموجه إلى القطاع غير المالي مساره التصاعدي، مسجلا نموا بنسبة 8.1 في المائة خلال شهر أبريل المنصرم.

ولاحظت هسبريس، خلال استقرائها لبيانات تقرير السياسة النقدية للفصل الثاني، أن “هذه القفزة الائتمانية كانت مدفوعة بالأساس بشهيّة “الشركات الخاصة” التي سجلت قروضها نموا قويا بنسبة 6.4 في المائة، مستفيدة من التخفيضات المذكورة في كلفة التمويل.

أبعدَ من ذلك، يلاحَظ وفق المعطيات الرسمية لـ”المركزي المغربي” أن هذا التسارع في التوزيع الائتماني تَرافَق مع وضعية مالية صحية، حيث استقرت نسبة “الديون المتعثرة” في حدود 8.3 في المائة من إجمالي القروض؛ مما يعكس مرونة النظام البنكي وقدرة كل من الأسر والمقاولات على الوفاء بالتزاماتها المالية وسط بيئة اقتصادية تتسم بالاستقرار، حسب ما رصده التقرير.

“ضغوط طفيفة”

تبيّن المعطيات الاقتصادية الواردة في التقرير فيما يخص “الائتمان العائلي” (الأسر والأفراد) أن كلفة الاستدانة واجهت من خلالها الأسر “ضغوطا طفيفة في شروط التمويل”، مقابل “الإقبال على القروض: على الرغم من هذا الارتفاع الطفيف في الفائدة، واصلت الأسر الاقتراض، وسجلت القروض الموجهة إليها نموا بنسبة 3.6 في المائة”.

وفي المحيط السوسيواقتصادي (سوق الشغل)، يرتبط الوضع المالي للأسر مباشرة بقدرتها التنافسية في سوق العمل، حيث استقر معدل البطالة الوطني عند 10.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026؛ مما يؤثر بشكل مباشر على المداخيل و”القدرة على سداد الديون”.

وإجمالا يُعزى هذا الانتعاش الائتماني بشكل مباشر إلى الأداء الإيجابي والتوسع التصاعدي الذي شهده كل من صنف قروض العقار والسكن من جهة، وقروض الاستهلاك من جهة أخرى، مستفيدين من مرونة السوق والاستقرار النسبي لكلفة الاقتراض.

دينامية قروض العقار

في ما يخص قروض السكن الموجهة للأفراد، فقد أبرز التقرير تحسنا وتسارعا في وتيرة نموها السنوي لتصل إلى 2.6 في المائة خلال شهر أبريل، بعد أن كانت قد استقرت عند 2.4 في المائة في الربع الأول من عام 2026. وجاء هذا النمو مدعوما بشروط تمويلية اتسمت بشبه استقرار تام في أسعار الفائدة المطبقة على السكن، والتي استقرت عند مستوى 4.66 في المائة في الربع الأول، مسجلة تغيرا طفيفا للغاية مقارنة بنحو 4.67 في المائة في الربع الأخير من السنة الماضية.

وعلى النقيض من ذلك، شهدت قروض الإنعاش العقاري الموجهة للمقاولات تباطؤا في وتيرة نموها السنوي لتتراجع إلى 4.9 في المائة في شهر أبريل بعد أن سجلت 6.2 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026؛ وذلك على الرغم من الانخفاض الملحوظ الذي أقرته البنوك في أسعار الفائدة المطبقة على هذا الصنف من القروض بمقدار 7 نقاط أساس لتستقر عند 5.37 في المائة.

طفرة قروض الاستهلاك

على صعيد قروض الاستهلاك الموجهة للأسر، فقد كشفت أحدث بيانات البنك المركزي عن “طفرة قوية وقوة دفع إضافية” في وتيرة نموها السنوي، حيث قفزت إلى 4.8 في المائة خلال أبريل المنصرم، مقارنة بنسبة 3.9 في المائة المسجلة في الربع الأول من العام الجاري.

وتتزامن هذه الدينامية النشطة مع تراجع تدريجي ومستمر في أسعار الفائدة الاقتراضية المطبقة على القروض الاستهلاكية، انخفضت بمقدار 3 نقاط أساس لتصل إلى 6.86 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بنحو 6.89 في المائة في الربع السابق، مما ساهم بشكل مباشر في تخفيف أعباء التمويل وتحفيز الأسر على الاقتراض لدعم نمو استهلاكها الداخلي.

وباستقراء “مؤشرات الملاءة المالية العامة” (الديون والسيولة)، يتجلى استقرار نسبة الديون المتعثرة (التي تواجه الأسر والمقاولات صعوبة في سدادها) في حدود 8.3 في المائة من إجمالي القروض البنكية بالمغرب.

ويعكس ذلك “توازنا” في الملاءة المالية للزبناء، ويوضح أن تسارع الائتمان –الذي نما إجمالا في القطاع غير المالي بنسبة 8.1 في المائة في أبريل – يسير جنبا إلى جنب مع “إدارة حذرة” للمخاطر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق