بقولك إيه مصر! - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بقولك إيه مصر! - المدينة برس

من "يا أغلى اسم في الوجود" إلى "بقولك إيه يا مصر".. فقدت الأغنية الوطنية المصرية بريقها الممتد عبر السنين. الأغنية المعتمدة حاليًا في احتفالات المنتخب المصري الأول لكرة القدم العائد من كأس العالم 2026 يقول مطلعها: "بقولك إيه يا مصر/ يا حبيبتي أقولك إيه/ إنتى عارفة أنا بحبك قد إيه"! 

 

كلمات تفتقد إلى الحد الأدنى من الإحساس والمعنى والعمق والجدية، وكأن مراهقًا يغازل عابرة سبيل، وتتقاطع مع الكلمات التي كان "محمد سعد- الليمبي" يتغزل بها في خطيبته "نوسة –حلا شيحة": "إنتى يا بت/ عاملة إيه/ البوس البوس/ الحضن الحضن/ مشتاق مشتاق/ الشوق الشوق/ بلوبيف بلوبيف/ وِد يا وِد/ وِل يا وِل"!


الذاكرة الوطنية تحتفظ بأيقونات في الأغاني الوطنية مثل: "الوطن الأكبر" و"أحلف بسماها وترابها" و"يا مصر قومي وانهضي"، وغيرها من اللآلئ التي ألهبت حماسًا وشكلت وعيًا وبقيت خالدة حتى الآن. هذه الأغاني صِيغت بوطنية صادقة وموهبة حقيقية وكلمات معبرة وألحان رائعة، وليس من خلال واهنة وموهبة متكلفة وكلمات سطحية وإيقاعات سريعة وراقصة.


هذه الحالة المتردية التي هوت إليها الأغنية الوطنية خلال السنوات الأخيرة، مثلما هوت إليها أمور أخرى، نتاج أسباب عديدة، ليست فنية فقط، ولكنها قد تمتد إلى أسباب سياسية واجتماعية أيضًا، تتطلب تشخيصًا وتحقيقًا استقصائيًا موضوعيًا بعيدًا عن أية انحيازات مدفوعة الثمن أو أيدلوجيات سابقة التجهيز!


ولكن بالتركيز في الأسباب الفنية، يمكن القول: إن الحالة والأجواء التي يتم إعداد مثل هذه الأغاني خلالها هي التي تقود في الأخير إلى أغنيات شائهة بلا معنى، سريعًا ما تسقط من الذاكرة! 
غياب الرقابة الجادة على هذه الأعمال قبل تنفيذها سبب رئيس في تردي هذه الأغاني وتحوُّلها إلى ما يشبه إسكتشات خفيفة أو نكات طويلة.

الأغنية الوطنية في خطر، أبعدوها عن الشللية والمحسوبية، أسندوها إلى الموهوبين الحقيقيين القادرين على تقديم أغانٍ تبقى ولا تزول بزوال المناسبة التي أُعدَّت من أجلها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق