ارتفاع أسعار النفط يعيد رسم خريطة الطيران الأوروبي.. شركات مهددة بالاستحواذ وإعادة الهيكلة مع تصاعد أزمة الوقود - بوابة المدينة

الجريدة العقارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم ارتفاع أسعار النفط يعيد رسم خريطة الطيران الأوروبي.. شركات مهددة بالاستحواذ وإعادة الهيكلة مع تصاعد أزمة الوقود - بوابة المدينة

ارتفاع أسعار النفط يعيد رسم خريطة الطيران الأوروبي.. شركات مهددة بالاستحواذ وإعادة الهيكلة مع تصاعد أزمة الوقود

ارتفاع أسعار النفط يعيد رسم خريطة الطيران الأوروبي.. شركات مهددة بالاستحواذ وإعادة الهيكلة مع تصاعد أزمة الوقود

وكالات

تشهد صناعة الطيران الأوروبية مرحلة جديدة من الضغوط المالية، مع عودة التوترات العسكرية في منطقة الخليج وارتفاع أسعار النفط، وهو ما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن قدرة عدد من شركات الطيران، خاصة الأقل قوة من الناحية المالية، على الاستمرار دون اللجوء إلى إعادة الهيكلة أو الاندماج أو حتى الحماية من الإفلاس.

ويرى مستثمرون ومسؤولون تنفيذيون في قطاع الطيران أن الظروف الحالية أعادت إلى الواجهة سيناريوهات كانت تبدو مستبعدة بعد التعافي الذي أعقب جائحة كورونا، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع هوامش الأرباح.

شركات أوروبية تواجه ضغوطًا مالية متزايدة

تقترب شركة إيزي جيت البريطانية منخفضة التكلفة من صفقة استحواذ تقودها جهات استثمارية أمريكية، وهي خطوة قد تؤدي إلى خروج الشركة من البورصة وتحويلها إلى شركة خاصة، بتقييم يقل كثيرًا عن أعلى مستوياتها المسجلة قبل جائحة كورونا.

وفي الوقت نفسه، تسعى شركة إير بالتيك للحصول على تمويل قصير الأجل لتجنب التعثر المالي، بينما بدأت شركة نورس أتلانتيك النرويجية مراجعة إستراتيجيتها التشغيلية لمواجهة المتغيرات الحالية.

ورغم أن العديد من شركات الطيران أعادت تنظيم أوضاعها المالية عقب الجائحة، فإن الارتفاع المستمر في أسعار الوقود تسبب في ضغوط جديدة انعكست على أسعار الأسهم وكشفت نقاط الضعف في ميزانيات عدد من الشركات.

شركات استشارية: إعادة هيكلة مرتقبة في أوروبا

أكد باريما بوكوم، رئيس قطاع أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في إحدى شركات الاستشارات المالية، في تصريحات لوكالة رويترز، أن هناك عددًا من شركات الطيران الأوروبية الكبرى تدرس بالفعل تنفيذ عمليات إعادة هيكلة.

وأوضح أن شركته تعمل حاليًا على تقديم حلول لإعادة الهيكلة لما بين أربع وخمس شركات طيران كبرى داخل أوروبا، في مؤشر واضح على حجم الضغوط التي يواجهها القطاع.

الحرب في الشرق الأوسط تضاعف أزمة القطاع

أدى استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف الوقود وتعطل عدد من الممرات الجوية الرئيسية، وهو ما دفع قطاع الطيران العالمي إلى خفض توقعاته لأرباح عام 2026 بنحو النصف مقارنة بالتقديرات السابقة.

ويرى مصرفيون ومستثمرون ومحللون أن استمرار الحرب وما صاحبها من قفزة كبيرة في أسعار الوقود فاقم الضغوط التي لم تتعاف منها شركات الطيران بالكامل منذ جائحة كورونا.

وقال محلل الطيران البريطاني روب موريس إن دورة التعافي التي كان ينتظرها القطاع تبدو وكأنها انتهت قبل أن تبدأ فعليًا.

شركات الطيران تتبنى سياسة أكثر تحفظًا

انعكست الظروف الاقتصادية الحالية على خطط النمو لدى شركات الطيران، حيث اتجهت معظم الناقلات إلى تقليص خطط التوسع وتأجيل زيادة السعة التشغيلية.

كما خفضت شركة إيرباص توقعاتها للطلب العالمي على طائرات الركاب خلال العقدين المقبلين، في ظل تأثير الحروب والتوترات التجارية على حركة السفر العالمية.

وأشار خبراء في القطاع إلى أن معظم شركات الطيران في أوروبا والولايات المتحدة وجنوب شرق آسيا تتعامل بحذر شديد مع أي توسعات جديدة، باستثناء حالات محدودة مثل الخطوط الجوية التركية التي ما تزال تواصل خطط النمو.

الوقود يلتهم ميزانيات شركات الطيران

يمثل وقود الطائرات أحد أكبر بنود الإنفاق داخل شركات الطيران، وقد تتجاوز تكلفته ثلث إجمالي المصروفات التشغيلية عندما ترتفع الأسعار إلى مستويات كبيرة.

ورغم استقرار أسعار الوقود نسبيًا خلال الأسابيع الأخيرة، فإن تجدد التوترات في الشرق الأوسط أعاد المخاوف بشأن قدرة الشركات الأوروبية الضعيفة ماليًا على تحقيق سيولة كافية خلال موسم الصيف، الذي يمثل المصدر الرئيسي للإيرادات قبل دخول موسم الشتاء الأقل ربحية.

وأكد محللون أن الشركات الصغيرة ستكون الأكثر تعرضًا للمخاطر، خاصة إذا شهد موسم الصيف تراجعًا في أعداد المسافرين، وهو ما قد يؤدي إلى أزمة سيولة حادة مع بداية العام المقبل.

شركات تحت مراقبة المستثمرين

تتجه أنظار المستثمرين إلى عدد من شركات الطيران الأوروبية التي تواجه ضغوطًا متزايدة، من بينها:

شركة لوت البولندية التي تعد هدفًا محتملاً لعمليات الاندماج والاستحواذ منذ سنوات.

شركة إير بالتيك التي شهدت سنداتها المستحقة في عام 2029 ارتفاعًا كبيرًا في العائد، بما يعكس زيادة المخاطر التي يراها المستثمرون.

شركة نورس أتلانتيك التي تراجع سهمها إلى مستويات متدنية للغاية مقارنة بفترة إدراجها في الأسواق عام 2021.

وفي المقابل، أكدت شركة لوت أن نتائجها خلال السنوات الماضية تعكس قوة نموذج أعمالها واستراتيجيتها طويلة الأجل، بينما امتنعت إير بالتيك عن التعليق، ولم تصدر نورس أتلانتيك أي رد رسمي.

هل يشهد القطاع موجة إفلاسات جديدة؟

يرى خبراء أن قطاع الطيران أثبت خلال العقود الماضية قدرة كبيرة على تجاوز الأزمات، إلا أن الظروف الحالية قد تكون مختلفة نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتزايد الضغوط التشغيلية.

ويتابع المحللون مجموعة من المؤشرات الرئيسية لتقييم أوضاع القطاع، من بينها:

خطط السعة التشغيلية.

أسعار الطائرات المستعملة.

معدلات إفلاس شركات الطيران.

أوضاع السيولة النقدية.

وفي الولايات المتحدة، أدت الزيادات المستمرة في تكاليف الوقود والعمالة والصيانة وتأجير الطائرات إلى تقليص المزايا التنافسية لشركات الطيران منخفضة التكلفة، وهو ما ساهم في انهيار شركة سبيريت إيرلاينز خلال مايو الماضي.

ويز إير: فرص استحواذ رغم الضغوط

حذر محللون من تعرض الميزانية العمومية لشركة ويز إير لضغوط متزايدة، ما قد يجعلها هدفًا لصفقات اندماج أو استحواذ مستقبلاً.

ورغم ذلك، تؤكد الشركة امتلاكها سيولة مالية كافية، فيما أشار رئيسها التنفيذي جوزيف فارادي إلى توقعه حدوث المزيد من حالات الإفلاس داخل القطاع مع نهاية الصيف، نتيجة تراجع الحجوزات الخاصة بموسم الشتاء.

وأضاف أن الشركة قد تستفيد من تعثر المنافسين عبر الاستحواذ على بعض الخطوط الجوية أو حقوق التشغيل التي قد تصبح متاحة خلال الفترة المقبلة.

إياتا: بعض شركات الطيران قد تغادر السوق

حذر المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي من أن استمرار أسعار الوقود عند مستويات مرتفعة سيدفع بعض شركات الطيران إلى الخروج من السوق أو الاندماج مع شركات أكبر.

وأكد أن الناقلات ذات الموارد المالية المحدودة ستكون الأكثر تأثرًا، مشيرًا إلى أن العديد منها سيواجه صعوبة كبيرة في تحمل تكاليف التشغيل إذا استمرت أسعار الوقود الحالية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق