عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم محلل أمريكي: كيف تحمي طائرة الرئاسة الأمريكية «إير فورس ون» الرئيس؟ - بوابة المدينة برس
واشنطن - (د ب أ)
نشر في: الخميس 16 يوليه 2026 - 10:16 ص | آخر تحديث: الخميس 16 يوليه 2026 - 10:16 ص
يتم تزويد طائرات الرئاسة الأمريكية الحديثة (إير فورس وان) بمجموعة من التدابير المضادة المتطورة، والتي تشمل أسلحة الطاقة الموجهة لاستخدامها ضد الصواريخ القادمة، حسبما أكد هاريسون كاس، الكاتب والمحامي الأمريكي المتخصص في شؤون الأمن القومي والتكنولوجيا، في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنتريست الأمريكية.
وقال كاس إنه تم استبدال طائرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال عودته من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة التركية أنقرة الأسبوع الماضي. وبدلا من استقلال الطائرة الأحدث، التي تبرعت بها حكومة قطر العام الماضي - والتي تم الكشف عنها في وقت سابق من العام الجاري بتصميمها المميز بالألوان الأحمر والأبيض والأزرق - عاد ترامب وفريقه من القمة على متن الطائرة "في سي-25 ايه" الأقدم. وبرر البيت الأبيض هذا التغيير بأنه "إجراء للتمويه"، مشيرا إلى أن إيران أعربت مرارا عن رغبتها في اغتيال ترامب.
وأثارت هذه المسألة اهتماما متجددا بالقدرات الدفاعية الفريدة لطائرة الرئاسة الأمريكية "إير فورس ون"، وأشار محللون إلى أن الطائرة الجديدة ربما لا تمتلك نفس القدر من التدابير المضادة الجوية التي تمتلكها الطائرة القديمة. ورغم أن الطائرات الرئاسية تشبه ظاهريا طائرات شركة بوينج التجارية، إلا أنها خضعت لتعديلات واسعة النطاق لتعزيز قدرتها على البقاء والنجاة من الهجمات. ومن خلال دمج عقود من التخطيط خلال الحرب الباردة، وتقنيات الحرب الإلكترونية الحديثة، تعد طائرات الرئاسة الأمريكية "إير فورس ون" المعاصرة من بين أكثر الطائرات حماية على الإطلاق.
كيف تحمي طائرة الرئاسة الأمريكية الرئيس أثناء الطيران؟
يعد رئيس الولايات المتحدة واحدا من الشخصيات الأكثر حصولا على الحماية في العالم، إن لم يكن أكثرها حماية على الإطلاق. وتشمل هذه الحماية بالطبع وسائل نقله، بما في ذلك السفر الجوي. ونظرا لأن الرئيس هدف عسكري وسياسي بالغ الأهمية، يجب أن تظل الطائرة الرئاسية قادرة على البقاء خلال الأزمات الدولية. ولذلك، تم تصميم طائرة الرئاسة الأمريكية لتستمر في العمل والتحليق حتى أثناء النزاعات العسكرية الكبرى، بما في ذلك خلال تبادل هجمات نووية. تعد طائرة الرئاسة الأمريكية وسيلة نقل، ولكنها قادرة أيضا على العمل كمركز قيادة محمول جوا في حالات الطوارئ.
وأوضح كاس أن طائرة الرئاسة الأمريكية تطورت على مر العقود. واعتمدت الطائرة الأصلية "في سي- 137" وهي طائرة من طراز بوينج 707 معدلة، على وسائل حماية سلبية، من بينها هيكل محصن، وحماية من النبضات الكهرومغناطيسية وأنظمة اتصالات آمنة وأنظمة احتياطية. وكان الهدف هو ضمان استمرار عمل الحكومة حال وقوع أزمة نووية. وكانت التدابير المضادة للتهديدات في ذلك الوقت بدائية نسبيا، حيث اعتمدت على تدابير دفاعية مثل الرقائق المعدنية المضللة والشعلات الحرارية لمواجهة التهديدات الصاروخية. وكان هذا ببساطة لأن أسلحة الدفاع الجوي الأكثر تطورا لم تكن قد ظهرت بعد وإذا تم استهداف الرئيس بوابل من الصواريخ، لم يكن بالإمكان فعل الكثير حيال ذلك.
ما هي التدابير المضادة التي تمتلكها طائرة الرئاسة الأمريكية الحديثة؟
مع مرور العقود، تطورت التدابير المضادة الجوية، واليوم، تتخذ طائرة الرئاسة "في سي- 25 ايه" الحديثة موقفا نشطا ضد التهديدات المعادية. وقد تم تزويد الطائرات الرئاسية الحديثة بأنظمة اتصالات متطورة وأنظمة قيادة وسيطرة آمنة وأنظمة حرب إلكترونية وأنظمة إنذار ضد الصواريخ وتدابير دفاعية مضادة، وهي بشكل عام تعد أكثر الطائرات الحكومية تطورا على الإطلاق.
وأشار كاس إلى أن الأنظمة الدفاعية التي تمت إضافتها إلى طائرة الرئاسة الأمريكية تشمل نظام "التدابير المضادة بالأشعة تحت الحمراء للطائرات الكبيرة"، وهو نظام يعتمد على أسلحة طاقة موجهة لكشف الصواريخ القادمة الموجهة بالأشعة تحت الحمراء. ويستخدم هذا النظام أجهزة استشعار للتحذير من الصواريخ تعمل بالأشعة فوق البنفسجية وأنظمة تتبع وتدابير مضادة موجهة بالأشعة تحت الحمراء لكشف إطلاق الصواريخ تلقائيا قبل توجيه الطاقة نحو باحث الصاروخ في محاولة لتعطيل توجيهه قبل الاصطدام. وعلى عكس الشعلات الحرارية التقليدية، يمكن لنظام "التدابير المضادة بالأشعة تحت الحمراء للطائرات الكبيرة" الاستجابة تلقائيا دون استهلاك أي شراك خداعية.
وإلى جانب الدفاع الصاروخي، يعتقد أن طائرة الرئاسة الأمريكية "إير فورس ون" تستخدم أنظمة حماية إلكترونية متطورة للحد من فعالية رادارات العدو وأنظمة التتبع وشبكات الاستهداف. ولا يزال العديد من قدرات "إير فورس ون" سرية، ولكن من المعروف أنها مزودة بنظام تشفير متطور للاتصالات وتدابير حماية إلكترونية مصممة لضمان بقائها في البيئات المتنازع عليها.
استخدام طائرة "إير فورس ون" كان قرارا حكيما من ترامب
لقد تم استبدال أحدث طائرة رئاسية لترامب، وهي الطائرة التي أهدتها قطر إليه، بالطائرة "في سي -25 إيه" القديمة، في رحلة مغادرة عالية المخاطر من تركيا. ويبدو أن السبب كان القلق من العمل في منطقة تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية المحتملة، حيث تقع أنقرة على بعد نحو 600 ميل فقط من الحدود الإيرانية، أي ضمن مدى أنظمة الصواريخ المتطورة. وبعد وصول الطائرتين إلى قاعدة جوية أمريكية في المملكة المتحدة، استبدل ترامب الطائرة مجددا، وعاد إلى الولايات المتحدة على متن الطائرة القطرية.
واختتم كاس تحليله بالقول إن تغيير الطائرة المعلن عنه يجسد مبدأ مهما في النقل الجوي الرئاسي، وهو أن قيمة طائرة الرئاسة الأمريكية "إير فورس ون" تكمن في الأنظمة السرية المدمجة بداخلها أكثر من هيكلها. ومع استعداد القوات الجوية للانتقال إلى أسطول طائرات "في سي-25 بي" المستقبلي، يعد ضمان الدمج الكامل لهذه الأنظمة السرية أمرا مهما للغاية لحماية الرئيس بشكلٍ ملائم في المناطق المتنازع عليها.



0 تعليق