عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خبير اقتصادي: 5 خطوات تقود الصادرات المصرية نحو حاجز الـ 100 مليار دولار - بوابة المدينة
الصادرات المصرية للصين
شهدت موازنة الدولة المصرية لعام 2026/2027 قفزة تاريخية في مخصصات برنامج رد الأعباء التصديرية، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد القومي.
وفي هذا السياق، كشف الخبير الاقتصادي الدكتور شريف سليمان عن رؤية متكاملة تضمن تحويل هذه المخصصات المالية الضخمة إلى عوائد مستدامة، مؤكداً أن الوصول بالصادرات المصرية إلى مستهدفاتها الطموحة يتطلب حزمة من الإجراءات الهيكلية المتكاملة بجانب الدعم المالي المباشر.
طفرة غير مسبوقة في دعم المصدرين وبناء قاعدة إنتاجية منافسة
أكد الدكتور شريف سليمان، خلال استضافته عبر شاشة "إكسترا نيوز"، أن المخصصات المرصودة لدعم المصدرين في الموازنة الجديدة بلغت 48 مليار جنيه، مقارنة بنحو 28 مليار جنيه في العام المالي السابق، لتسجل نمواً قياسياً يقارب 55%.
وأوضح سليمان أن هذا التطور يعكس تحولاً جذرياً في السياسة الاقتصادية للدولة، خاصة عند مقارنة هذه الأرقام بالسنوات الست الماضية التي لم يكن يتجاوز فيها حجم الدعم 6 مليارات جنيه.
وأشار إلى أن الهدف الاستراتيجي من هذه المبادرة يتجاوز مجرد خفض تكاليف الإنتاج، بل يمتد إلى تشييد قاعدة تصديرية وطنية قوية قادرة على المنافسة الشرسة في الأسواق العالمية، بجانب توفير فرص عمل جديدة للشباب، وجذب التدفقات النقدية بالعملة الأجنبية، ودعم منظومة البحث والتطوير لتواكب الصناعة المصرية التغيرات المتلاحقة في سلاسل الإمداد الدولية.
تحديات هيكلية على طريق تحقيق الطفرة التصديرية المستهدفة
رغم المؤشرات الإيجابية التي أظهرت تجاوز الصادرات السلعية المصرية حاجز 20 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، إلا أن الخبير الاقتصادي شدد على ضرورة حل بعض العقبات الهيكلية لضمان استمرار هذا النمو التصاعدي.
ونوه سليمان بأن وجود متأخرات مستحقة للمصدرين ضمن برنامج رد الأعباء تقدر بنحو 28 مليار جنيه يمثل عبئاً يعيق وتيرة توسع الشركات في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن الطموح الحكومي للوصول بالصادرات إلى 80 مليار دولار بنهاية عام 2026، تمهيداً لتحقيق الهدف الأكبر بـ 100 مليار دولار بحلول عام 2030، يفرض ضرورة الإسراع في تسوية هذه المتأخرات لتعزيز السيولة النقدية لدى الشركات المصنعة.
التنسيق المشترك وتفعيل الاتفاقيات التجارية لفتح أسواق جديدة
وفي إطار صياغة ملامح خريطة الطريق نحو المئة مليار دولار، أشار الدكتور شريف سليمان إلى أن الدعم المالي بمفرده لا يكفي لصناعة طفرة تصديرية مستدامة.
وطالب بضرورة صياغة نموذج عمل مشترك يجمع بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال والمنتجين للتواجد الفعال داخل الأسواق الدولية المستهدفة.
كما ركز على أهمية التفعيل الحقيقي للاتفاقيات التجارية الثنائية والإقليمية التي وقعت عليها مصر، لضمان نفاذ المنتجات الوطنية بمزايا تنافسية وتذليل العقبات الجمركية وغير الجمركية التي تواجه نفاذ السلع المصرية.
تسهيل التمويل البنكي وخفض التكلفة الاستثمارية للمصنعين
تطرق سليمان إلى واحدة من أبرز العقبات التي تواجه المصدرين والمتمثلة في تكلفة التمويل المرتفعة، مشدداً على أهمية تفعيل دور القطاع المصرفي المصري كشريك استراتيجي رئيسي في دفع عجلة التصدير.
ودعا البنوك المصرية إلى تقديم تيسيرات تمويلية وحلول ائتمانية مبتكرة بفوائد ميسرة للمشروعات الإنتاجية والتصديرية، مما يسهم بشكل مباشر في خفض التكاليف التشغيلية، وتشجيع المصانع على التوسع في خطوط الإنتاج وزيادة طاقاتها الاستيعابية لتلبية الطلب الخارجي.
التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية لتأمين العملة الصعبة
واختتم الخبير الاقتصادي رؤيته بضرورة إعادة ترتيب أولويات الدعم والمساندة الحكومية، عبر توجيه الجانب الأكبر من الرعاية والتحفيز للقطاعات كثيفة العمالة وذات القيمة المضافة العالية.
وجاء قطاع تكنولوجيا المعلومات في مقدمة هذه القطاعات لكونه يتميز بقيمة مضافة مصرية خالصة بنسبة 100% ومعدلات نمو متسارعة عالمياً، يليه قطاع الحاصلات الزراعية الذي يمتلك مزايا تنافسية جغرافية وإنتاجية هائلة.
وأكد سليمان أن التركيز على هذه المجالات الواعدة يضمن بناء ركائز مرنة للاقتصاد الوطني تتيح تدفقاً مستداماً ومستقراً للنقد الأجنبي.



0 تعليق