عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم كيف تحمي القوانين المصرية الأطفال من كابوس الاتجار والاستغلال العلمي؟ - المدينة برس
تبذل الدولة المصرية جهودًا تشريعية وقانونية متواصلة لتوفير بيئة آمنة تضمن سلامة الأطفال وحمايتهم من كافة أشكال الانتهاكات الجسدية والنفسية. ولا تقتصر هذه الحماية على نصوص معزولة، بل تتكامل في منظومة تشريعية رادعة تجمع بين قانون العقوبات وقانون الطفل وقانون مكافحة الاتجار بالبشر، لفرض رقابة صارمة على أي محاولات لاستغلال براءة الصغار.
المادة 291 من قانون العقوبات والخطوط الحمراء
وضعت الدولة قيودًا صارمة لا تحتمل التأويل لحماية الأطفال من أشكال الاستغلال الحديثة، وجاءت البنود القانونية كالتالي:
نصت المادة 291 من قانون العقوبات على حظر أي اعتداء على حق الطفل في الحماية من الاتجار به أو استغلاله جنسيًا أو تجاريًا أو اقتصاديًا، لمنع تشغيل الأطفال في ظروف تعرض حياتهم للخطر أو استخدامهم كأدوات لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
وقررت المادة حظر استخدام الطفل في الأبحاث أو التجارب العلمية، وذلك صيانة لسلامته البدنية والعقلية، ومنعًا لإخضاع الصغار لأي تجارب طبية أو معملية دون مراعاة لكرامتهم وحقوقهم الإنسانية.
وأكد القانون على حق الطفل في التوعية والحماية من هذه المخاطر، بما يفرض التزامًا على المؤسسات التعليمية والتربوية والإعلامية برفع وعي الأطفال بسبل حماية أنفسهم من الاستغلال والتعريف بآليات الإبلاغ عن الانتهاكات.
تكامل التشريعات.. ماذا يقول قانون الطفل؟
لتعزيز القوة الردعية للمادة 291، وضع قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، بنودًا مكملة تضمن بيئة معيشية وصحية آمنة، ومن أبرزها:
نصت المادة 116 مكرر من قانون الطفل على تشديد العقوبة إذا ارتكبت الجريمة في حق طفل، حيث تضاعف العقوبة المقررة لأي جريمة إذا وقعت من شخص يفترض فيه حماية الطفل، مثل أحد والديه أو متولي رعايته أو من له سلطة عليه.
وقررت المادة 64 من قانون الطفل حظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم سن الرابعة عشرة سنة ميلادية كاملة، كما حظرت تدريبهم قبل بلوغهم سن اثنتي عشرة سنة، مع وضع ضوابط صارمة لساعات العمل والإجازات لحماية حقهم في التعليم والنمو السليم.
ونصت المادة 116 مكرر "أ" من قانون الطفل على معاقبة كل من عرض طفلًا لإحدى حالات الخطر بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، واعتبر القانون أن الطفل معرض للخطر إذا كانت سلامته أو أخلاقه أو صحته أو نشأته في خطر، بما في ذلك تركه في الشوارع دون مأوى أو دفعه للتسول.
مكافحة الاتجار بالبشر وحماية الضحايا
في السياق ذاته، يتقاطع قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 64 لسنة 2010 مع جهود حماية الطفولة بفرض عقوبات مشددة في الحالات التي تمس الصغار:
نصت المادة 5 من قانون مكافحة الاتجار بالبشر على معاقبة مرتكبي جرائم الاتجار بالبشر بالسجن المؤبد والغرامة المالية المشددة إذا كان المجني عليه طفلًا أو من ذوي الإعاقة، مما يمثل رادعًا قويًا للشبكات المنظمة التي تحاول استغلال الأطفال في أعمال قسرية أو تهريبهم.
وقررت المادة 22 من ذات القانون توفير تدابير الحماية والمساعدة الطبية والنفسية المجانية للأطفال ضحايا الاتجار، مع ضمان إيوائهم في مراكز رعاية متخصصة تضمن عدم اختلاطهم بالجناة، وتوفير سبل إعادة دمجهم في المجتمع والتعليم بشكل آمن.
وتؤكد هذه الحزمة التشريعية المتكاملة أن الدولة لا تكتفي بفرض العقوبات، بل تسعى لصياغة واقع وقائي شامل يحمي كرامة الطفل وجسده، ويمنع تحويل البراءة إلى سلعة في سوق الاستغلال التجاري أو العلمي.








0 تعليق