عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الناظور .. ساكنة زنقة الأمل تطالب برفع الضرر وتجويد التهيئة الحضارية
هبة بريس – محمد زريوح
يعيش حي “أولاد إبراهيم” بمدينة الناظور على وقع تحديات حضرية وبيئية متواصلة، باتت تؤرق مضجع الساكنة وتدفعها مرارا.وتكرارا للاحتجاج والمطالبة بتدخل السلطات الجماعية والمحلية لإعادة قطار التدبير الحضري إلى مساره الصحيح.
وتكشف مجموعة من المراسلات والشكايات الرسمية التي وجهت مباشرة إلى رئيس المجلس الجماعي للناظور، عن حجم المعاناة اليومية التي يكابدها قاطنو هذا الحي، وتتوزع هذه المعاناة ما بين الفوضى التجارية لبعض المحلات ومشاكل الاختلالات التقنية في تهيئة الشوارع العامة.
تأتي قضية الفوضى الناتجة عن بعض الأنشطة التجارية على رأس قائمة الملفات بالحي. وفي هذا السياق، كان متضررون من الساكنة قد تقدموا بشكاية رسمية لجماعة الناظور، يعرضان فيها حجم الضرر البالغ الذي يلحق بساكنة زنقة الأمل جراء الممارسات العشوائية لصاحب مطعم معروف والمتواجد بالطريق الرئيسية المتقاطعة مع الزنقة المذكورة.
وتشير الوثائق إلى أن المحل المذكور لا يلتزم بحدود وتفاصيل الرخصة الممنوحة له، بل يستغل الفضاء بطريقة فوضوية أدت إلى إغلاق الطريق العام واختناق حركة السير بانتظام جراء ازدحام الزبائن وتطاول المحل على الملك العمومي.
ولم تتوقف الأضرار عند هذا الحد؛ حيث يستمر الضجيج والكلام الساقط والمخل بالحياء في محيطه إلى غاية الساعة الخامسة صباحا، مما حرم الساكنة من حقها الطبيعي في الهدوء والراحة.
علاوة على ذلك، يشتكي المتضررون من كثافة الأدخنة المنبعثة بشكل يومي من مجامير الشواء، والتي تقتحم البيوت المجاورة مسببة مشاكل تنفسية، بالإضافة إلى إقدام صاحب المحل على سلوك غير قانوني تمثل في تغيير مسار قنوات الصرف الصحي ونقلها بشكل عشوائي صوب شارع الأمل، مما تسبب في غلق المجاري وإلحاق أضرار بالغة بالبنية التحتية الخاصة بالحي.
على الجانب الآخر من المشهد الحضري بالحي، وفي سياق ذي صلة بمشاريع التهيئة الطرقية التي تشهدها المدينة، يعيش بعض المواطنين عواقب أخطاء تقنية قد تبدو بسيطة للمهندسين لكنها تغير مجرى الحياة اليومية للمتضررين. ففي مراسلة حديثة موجهة لرئاسة الجماعة، عبرت ساكنة زنقة الأمل عن امتنانها وتثمينها للإصلاحات الهامة التي باشرتها الجماعة في شارع “تاويمة”.
إلا أن هذا الاستبشار سرعان ما تحول إلى عائق حقيقي، بعد أن تفاجأت برفع رصيف الشارع بأكثر من الحد المسموح به والمعقول تقنياً. هذا العلو المفرط للرصيف ترتب عنه استحالة ولوج السيارات، فضلاً عن الصعوبة البالغة التي بات يواجهونها عند دخول المنزل أو الخروج منه، مطالبة بالتدخل لتخفيض الرصيف وإعادته إلى مستواه الطبيعي تسهيلا لحركيتهم اليومية خصوصا أن الأشغال لا تزال مستمرة في الشارع.
تضع هذه الحالات المتعددة مجلس جماعة الناظور أمام مسؤولية مباشرة لضمان التوفيق بين تشجيع الحركة التجارية من جهة، وبين الحفاظ على السكينة العامة واحترام القانون وحقوق المجاورة من جهة أخرى. كما تؤكد في الوقت ذاته على أهمية المراقبة الصارمة لشركات المقاولات المكلفة بالأشغال العمومية لتفادي العيوب التقنية التي تضر بمصالح المواطنين المباشرة.
وتطالب الساكنة اليوم بضرورة إيفاد لجان مختصة لمعاينة الخروقات البيئية والتنظيمية لمطعم بزنقة الأمل، وكذا توجيه تعليمات عاجلة للفرق التقنية المشرفة على ورش شارع تاويمة لتعديل مستوى الرصيف المعني قبل انتهاء الأشغال كليا، لتبقى هذه المراسلات اختبارا لمدى تفاعل وتجاوب الجماعة مع هموم المواطن الناظوري.



0 تعليق