صندوق النقد الدولي يحذر من دور العملات المستقرة في تسريع انهيار العملات المحلية - بوابة المدينة

الجريدة العقارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم صندوق النقد الدولي يحذر من دور العملات المستقرة في تسريع انهيار العملات المحلية - بوابة المدينة

صندوق النقد الدولي يحذر من دور العملات المستقرة في تسريع انهيار العملات المحلية

صندوق النقد الدولي يحذر من دور العملات المستقرة في تسريع انهيار العملات المحلية

وكالات

حذّرت ورقة بحثية حديثة صادرة عن صندوق النقد الدولي من المخاطر المتزايدة التي تشكلها العملات المستقرة المرتبطة بالدولار الأمريكي على الاستقرار النقدي العالمي.

 وأوضحت الدراسة أن هذه الأصول الرقمية قد تزيد بشكل ملحوظ من احتمالات انهيار العملات المحلية، لا سيما في الاقتصادات الناشئة التي تدافع حكوماتها عن أسعار صرف ثابتة ومبالغ في تقييمها رسمياً، مشيرة إلى أنه على الرغم من الفوائد المحتملة التي قد تحققها هذه العملات خلال فترات الاستقرار الاقتصادي، إلا أن تأثيرها ينعكس سلباً وبحدة في أوقات الأزمات.

وأظهرت ورقة العمل، التي أعدها الباحث الاقتصادي في صندوق النقد الدولي، براندون جويل تان، أن العملات المستقرة المقومة بالدولار تعمل كعامل محفز لتعزيز موجات التخارج الجماعي من العملات الوطنية. ويعزى ذلك إلى قدرة هذه العملات الرقمية على تحويل أسعار السوق الموازية المتفرقة وغير الرسمية إلى مؤشر موحد، علني، وفوري، مما يسهل على المستثمرين والمتعاملين تنسيق عمليات البيع السريع والخروج من العملة المحلية نحو الملاذات الرقمية الآمنة.

تضاعف مخاطر الأزمات النقدية ومحاكاة لحالة بوليفيا

وفي السياق ذاته، أوضح الباحث أن العملات المستقرة قد تسهم في تحسين الرفاه الاقتصادي وتسهيل المعاملات في ظروف الاستقرار، لكنها تتحول إلى أداة لتعميق الأزمات الهيكلية عندما يكون سعر الصرف الرسمي بعيداً عن قيمته الحقيقية والعادلة. 

واستشهدت الدراسة بحالة دولة بوليفيا، التي قامت بتخفيف القيود المفروضة على معاملات الأصول الافتراضية، كمثال حي على المخاطر المحتملة التي تواجهها الدول في مثل هذه الظروف النقدية المعقدة.

وبحسب نتائج المحاكاة الرقمية التي أجراها الباحث لقياس مدى التعرض للأزمات، تبين أن متوسط احتمالات التعرض لأزمات العملة يرتفع من 3.9% في الاقتصادات التي تعتمد على النقد التقليدي فقط، ليصل إلى 7.4% في الاقتصادات التي تعتمد بالكامل على العملات المستقرة.

 وتتضاعف هذه النسبة بشكل مقلق لتنتقل من 4.8% إلى 12.9% عندما يصل الاختلال في سعر الصرف المبالغ فيه إلى أعلى مستوياته، مما يؤكد أن انتشار العملات المستقرة يضاعف مخاطر الأزمات النقدية في الدول ذات أسعار الصرف الثابتة.

مخاوف أوروبية من تقويض السياسة النقدية والإقراض

ولا تقتصر هذه التحذيرات على صندوق النقد الدولي فحسب، بل تأتي بالتزامن مع تزايد مخاوف البنوك المركزية الكبرى بشأن توسع هذه السوق؛ حيث حذر البنك المركزي الأوروبي وزراء مالية الاتحاد الأوروبي من أن التوسع غير المدروس في إصدار العملات المستقرة المقومة باليورو قد يقلص قدرة البنوك التجارية على الإقراض، ويضعف من سيطرة البنك المركزي في التحكم بأسعار الفائدة وتوجيه السياسة النقدية.

وجاء هذا التحذير الأوروبي الصارم رداً على مقترحات قدمها مركز الأبحاث الاقتصادي "بروغل" (Bruegel)، والتي دعت إلى تخفيف متطلبات السيولة الصارمة على مصدري العملات المستقرة. 

وتستهدف تلك المقترحات توسيع سوق العملات المستقرة المقومة باليورو، في محاولة لمنافسة العملات المرتبطة بالدولار الأمريكي والتي لا تزال تهيمن بشكل شبه كامل على سوق الأصول الرقمية المستقرة عالمياً.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق