البقالي يحذر من "سياسة الشكارة" - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم البقالي يحذر من "سياسة الشكارة" - بوابة المدينة برس

اعتبر خالد البقالي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، أن الصورة السائدة عن السياسة لدى شريحة واسعة من المواطنين باتت مرتبطة بالفساد والممارسات التي تنفر من العمل السياسي، مؤكدا أن السياسة في جوهرها تقوم على خدمة الصالح العام والدفاع عن قضايا المجتمع.

وقال البقالي، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب مساء السبت بمدينة سطات، في إطار جولاته التواصلية استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إن “الحديث عن الساسة اليوم أصبح حديثاً عن مجال يرتبط به الفساد في تصور عام عند المواطنين، فضلاً عن ارتباطه بسلوكات تنفّر المواطنين من السياسة”. وأضاف: “أن الكلام عن السياسة يعني الكلام عن الفعل النبيل، والتفكير الجماعي حول قضايا المجتمع، والترافع الصادق عن مصالح المواطنين وقضاياهم”.

وأوضح الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني أن مختلف المسؤوليات الأخلاقية والشرعية والوطنية “تفرض تحمّل المسؤولية والدخول إلى المعترك السياسي وممارسة السياسة في بعدها النبيل، وهو ما يتطلب سياسيين يتميزون بالصدق والتضحية ونكران الذات، لهم الرغبة في تحقيق التنمية، في وقت أصبحت السياسة النبيلة عملة نادرة”.

واستدرك البقالي، خلال كلمته بالخزانة البلدية بسطات، قائلا: “إن التمثلات العامة لدى الناس حول فساد السياسة غير صحيح”، مبررا ذلك بأن “السياسة تتضمن الصالح والطالح، كباقي القطاعات، وهو ما يتطلب وعي المواطن في اختياراته وانتماءاته واتباع المعقول الذي يحتاجه الجميع”.

وفي السياق نفسه، أعرب عن أسفه لانتشار مقولة إن “السياسي دائماً هو الفاسد”، معتبرا أن هذه الصورة لا تنفصل، بحسب تعبيره، عن سلوك المواطن الذي يتلقى رشوة مقابل مصلحة معينة، وهو ما يجعله مساهما بدوره في إفساد العملية السياسية والانتخابية، داعيا إلى الانخراط في العمل السياسي “بالمعقول والصدق الذي يحتاجه الجميع الآن”.

وانتقد البقالي، من دون تسمية أي جهة، أساليب الاستقطاب التي تعتمدها بعض الهيئات الحزبية لملء القاعات، قائلا إنها تتم “مقابل 100 درهم و200 درهم قصد الحضور لتسويق عدد كبير للقاعدة الحزبية”، معتبرا أن هذه الممارسات تفسد السياسة وتنفر الشباب منها، لأنها تقدم صورة غير حقيقية عن العمل الحزبي.

كما دعا إلى القطع مع “سياسة الشكارة التي يساهم صاحبها في تنمية جيبه وحسابه البنكي، فضلاً عن باقي الممارسات الفاسدة، باعتبارها مسؤولية الجميع”.

واستحضر الأمين العام للحزب ما وصفه بالتحديات والأوراش التي تتطلب كفاءات ونخبا قادرة على تحمل المسؤولية، قائلا إنها تستوجب “الاعتماد على أولاد الشعب، الذين يعانون نفس معاناة القياديين ويتقاسمون معهم الانتظارات نفسها، لتحقيق التنمية الحقيقية التي يريدها ملك البلاد، حفظه الله ونصره”.

وبخصوص أداء الحكومة، قال البقالي إنه لا يتبنى موقفا عدميا ولا يسعى إلى التطبيل، معترفا بوجود منجزات حكومية “شابتها مجموعة من النقائص”. وأضاف أن الحكومة ارتكبت، بحسب تقديره، أخطاء في التدبير، مستشهدا بحراك التعليم والقطاع الصحي وارتفاع الأسعار وملف دعم الأضاحي، معتبرا أن ذلك يعود إلى التعنت وغياب رؤية تشاركية وتشاورية.

وعلى هامش اللقاء، نوه البقالي بعدد من الشبان والشابات الذين التحقوا بالحزب، من بينهم المنسق الإقليمي زكرياء بودربالة، ونرجس خضراوي، وكيلة الحزب بجهة الدار البيضاء – سطات.

وفي ختام كلمته، نفى البقالي “كون مناضلي الحزب بسطات من أصحاب ‘الشكارة والفراقشية’، بل هم أبناء الشعب آمنوا بالعمل السياسي للتغيير التنموي المنشود، من داخل المؤسسة الحزبية تفاديا للنمطية والصورة السلبية التي أصبحت لصيقة بالسياسة باعتبارها مجالا للفساد”، على حد تعبيره.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق