عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم فيتش تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند +A مع نظرة مستقرة.. وتوقعات بانتعاش الاقتصاد حتى 2028 - بوابة المدينة
فيتش تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند +A مع نظرة مستقرة.. وتوقعات بانتعاش الاقتصاد حتى 2028
أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني استمرار التصنيف الائتماني طويل الأجل للمملكة العربية السعودية بالعملة الأجنبية عند مستوى +A، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة، في خطوة تعكس استمرار ثقة مؤسسات التصنيف الدولية في متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.
وأوضحت الوكالة، في أحدث تقاريرها، أن المملكة لا تزال تتمتع بمقومات مالية قوية، مدعومة بانخفاض مستويات الدين الحكومي مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب امتلاكها قاعدة قوية من الأصول الأجنبية السيادية، وهو ما يمنح الاقتصاد السعودي مرونة كبيرة في التعامل مع التحديات العالمية.
قوة المركز المالي تدعم التصنيف الائتماني للمملكة
أكد تقرير الوكالة أن أبرز العوامل الداعمة للتصنيف تتمثل في قوة المركز المالي للمملكة، حيث جاءت مؤشرات الدين الحكومي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أفضل بصورة واضحة من متوسطات الدول المصنفة ضمن الفئتين A وAA.
وترى الوكالة أن هذه المؤشرات تمنح السعودية مساحة مالية واسعة لمواصلة تنفيذ برامجها الاقتصادية، مع الحفاظ على مستويات مستقرة من المخاطر الائتمانية.
الاقتصاد السعودي يواصل إظهار مرونته رغم التحديات العالمية
أشارت الوكالة إلى أن الاقتصاد السعودي أثبت قدرة كبيرة على الصمود رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وذلك بفضل استمرار نمو الأنشطة غير النفطية، إلى جانب مرونة السياسة المالية التي ساهمت في الحد من تأثير التقلبات الخارجية.
وأضاف التقرير أن القطاعات غير النفطية أصبحت تمثل ركيزة رئيسية لدعم الاقتصاد، بما يتماشى مع مستهدفات التنويع الاقتصادي ضمن رؤية المملكة.
توقعات بتباطؤ النمو خلال 2026 قبل العودة إلى مسار الصعود
توقعت وكالة فيتش أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً محدوداً خلال عام 2026 ليبلغ نحو 0.6%، قبل أن يبدأ الاقتصاد في استعادة زخمه اعتباراً من عام 2027.
وأرجعت الوكالة هذه التوقعات إلى احتمالات عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بصورة طبيعية، وهو ما سيدعم زيادة إنتاج النفط والبتروكيماويات، مع توقعات بارتفاع معدل النمو إلى 2.9% بحلول عام 2028.
المشروعات الكبرى وصندوق الاستثمارات العامة يدعمان النمو الاقتصادي
أكد التقرير أن الاقتصاد السعودي سيحصل على دفعة إضافية من خلال الافتتاح التدريجي للمشروعات العملاقة التي بدأت بالفعل تشغيل مراحلها الأولى، فضلاً عن اقتراب استضافة عدد من الفعاليات الكبرى.
كما توقعت الوكالة استمرار صندوق الاستثمارات العامة في الحفاظ على مستويات الإنفاق المحلي ضمن خطته الخمسية الجديدة، الأمر الذي سيدعم النشاط الاقتصادي والاستثمارات خلال السنوات المقبلة.
توقعات بتراجع العجز المالي في 2026
رجحت وكالة فيتش أن يشهد العجز المالي تقلصاً خلال عام 2026، مدعوماً بارتفاع الإيرادات النفطية، حيث ستسهم الأسعار المرتفعة للنفط في تعويض انخفاض مستويات الإنتاج.
وأوضحت أن ارتفاع الإنفاق الحكومي خلال الفترة الحالية يعكس بصورة كبيرة التداعيات المرتبطة بالحرب، إضافة إلى تقديم جزء من الإنفاق المقرر لبقية العام خلال الربع الأول بشكل استباقي.
عودة اتساع العجز في 2027 قبل تحسنه مجدداً
في المقابل، توقعت الوكالة أن يتوسع العجز المالي خلال عام 2027 ليصل إلى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة انخفاض الإيرادات النفطية، وهو ما يتوافق مع سعر تعادل مالي يقدر بنحو 94 دولاراً للبرميل.
إلا أنها أشارت إلى أن هذا الوضع سيكون مؤقتاً، حيث ينتظر أن يتراجع الإنفاق خلال عام 2027 مع انخفاض الضغوط المرتبطة بالحرب، وتراجع النفقات الرأسمالية، واستمرار جهود ضبط الإنفاق الجاري، بما يسمح بتقليص العجز مرة أخرى خلال عام 2028، حتى مع توقع استمرار انخفاض أسعار النفط.
احتياطيات قوية وأصول خارجية تعزز الجدارة الائتمانية
توقعت فيتش أن تحافظ الاحتياطيات الأجنبية للمملكة على استقرارها خلال عام 2026، لتغطي ما يعادل 11.6 شهراً من المدفوعات الخارجية الجارية، وهو مستوى يفوق بشكل كبير متوسط الدول النظيرة الذي يبلغ نحو 1.9 شهر.
كما توقعت استمرار قوة صافي الأصول المالية الخارجية، رغم تراجعه تدريجياً نتيجة زيادة الاقتراض، ليبلغ نحو 38.5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2028، مقارنة بمتوسط يبلغ سالب 0.9% للدول المماثلة.
زيادة الاقتراض الخارجي مع الحفاظ على قوة الوضع الائتماني
أشارت الوكالة إلى أن التوسع في الاقتراض الخارجي سيؤدي إلى تحول الاقتصاد السعودي إلى وضع صافي مدين خارجي بحلول عام 2027، إلا أن ذلك لن يؤثر بصورة جوهرية على الجدارة الائتمانية، في ظل استمرار قوة المؤشرات المالية وارتفاع الأصول السيادية.
توقعات بارتفاع إنتاج النفط بعد استقرار الملاحة
رجحت وكالة فيتش زيادة إنتاج النفط السعودي خلال الفترة المقبلة لتلبية الطلب الخارجي، بالتزامن مع إعادة فتح مضيق هرمز وإعادة بناء المخزونات المحلية.
ورغم ذلك، توقعت أن يبلغ متوسط الإنتاج السنوي نحو 9 ملايين برميل يومياً، وهو مستوى يقل عن متوسط الإنتاج المسجل خلال عام 2025.



0 تعليق