عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم أرعبوا أوروبا وأسّسوا روسيا واكتشفوا أمريكا.. من هم الفايكنجز وراء رقصة النرويج في المونديال؟ - بوابة المدينة برس
أدهم السيد
نشر في: الجمعة 10 يوليه 2026 - 5:44 م | آخر تحديث: الجمعة 10 يوليه 2026 - 5:44 م
حظيت رقصة جمهور منتخب النرويج خلال كأس العالم باهتمام واسع، بسبب ارتباطها بمحاربي الفايكنجز، لتعيد إلى الأذهان أسطورة البحارة الغزاة الذين أرهبوا السواحل الأوروبية لمئات السنين بحثًا عن الجواري ورغبةً في التجارة مع العباسيين، تاركين بصمتهم في مختلف أنحاء أوروبا؛ بين دول أسسوها من الصفر مثل روسيا، وأخرى حكموها لمئات السنين مثل بريطانيا، وثالثة أذاقتهم الهزيمة مثل الأندلس.
وتستعرض "الشروق" معلومات مثيرة عن تاريخ محاربي الفايكنجز وأسباب الجدل المرتبط بهم في كتب التاريخ، وفق ما ورد في كتب: "إسكندنافيا العصور الوسطى" لديفيد أوفسالو، و"افتتاح الأندلس" لابن القوطية، و"ملحمة الجرينلانديين"، و"تاريخ النورمان" لدودو دوسانت كوانتن.
* نشأة البحارة الغزاة.. النسخة الأوروبية من المغول
ينتمي محاربو الفايكنجز إلى القبائل التي عاشت في منطقة شمال أوروبا، والتي تضم حاليًا دول السويد والدنمارك والنرويج، وكانوا يعتنقون ديانات وثنية ويعملون بالتجارة بسبب صعوبة الزراعة في الأجواء الباردة.
وصنع الفايكنجز سفن التنين الشهيرة، التي تميزت بطولها وسرعتها العالية، بهدف التجارة مع الدولة البيزنطية والعباسيين، مستفيدين من قدرتهم على الإبحار لمسافات طويلة.
وبجانب احترافهم التجارة، عاش الفايكنجز في موطنهم الأصلي حياة عنيفة؛ إذ أفادت دراسات أثرية بأن نسبة كبيرة من الجثث التي تعود إلى تلك المرحلة تحمل آثار إصابات وضرب بأسلحة بيضاء.
* الغزو بحثًا عن الجواري
كانت الديانات الوثنية لدى الفايكنجز تسمح باقتناء الجواري، على عكس الأوروبيين المعتنقين للمسيحية، لذلك بدأ المحاربون الشماليون شن غارات على سواحل الدول الأوروبية لأسر النساء واستعبادهن، وكانت هذه الهجمات في البداية متقطعة دون الدخول في حروب شاملة.
* الفايكنجز واحتلال أوروبا
طور المحاربون الشماليون مستوى هجماتهم بعدما اكتشفوا ضعف وانقسام عدد من الدول الأوروبية، ليشنوا سلسلة من الغزوات، خاصة على بريطانيا، التي تمكنوا من السيطرة عليها عام 1016 بعد معركة أسندون بقيادة كنوت العظيم.
لكن سيطرة الفايكنجز لم تستمر طويلًا؛ إذ هزمهم الإنجليز لاحقًا في معركة جسر ستامفورد بقيادة الملك هارولد جودوينسون.
* مؤسسو روسيا
لم يقتصر تأثير الفايكنجز على الغزو فقط، إذ حققوا إنجازات تاريخية أخرى، وكانوا أول من أقام حكمًا مركزيًا في منطقة روسيا، التي ارتبط اسمها بـ"الروس"، وهم مجموعة من بحارة الفايكنجز، ليستمر حكمهم مئات السنين حتى الغزو المغولي.
* أول مكتشفين لأمريكا
يعتقد كثيرون أن الإسبان كانوا أول من اكتشف القارة الأمريكية والعالم الجديد، لكن الفايكنجز سبقوهم إلى ذلك، بعدما وصل القائد ليف إريكسون إلى شمال كندا بالصدفة عندما جنحت سفينته أثناء محاولته السفر إلى جرينلاند.
وجاء ذلك خلال فترة الدفء في العصور الوسطى، حين كان الإبحار أكثر سهولة في المحيط المتجمد الشمالي، لكن الفايكنجز لم يستقروا في كندا بعد اكتشافها نتيجة زيادة برودة الطقس خلال السنوات التالية.
* أجداد ريتشارد قلب الأسد
يعرف كثيرون ريتشارد قلب الأسد باعتباره الملك الإنجليزي الذي قاد الحملة الصليبية الثالثة، لكنه لم يكن من أصول إنجليزية خالصة؛ إذ تعود جذوره إلى شعب النورمان، وهم محاربو الفايكنجز الذين استقروا في شمال فرنسا بعد تسوية سياسية مع الملك الفرنسي، قبل أن يؤسسوا جيشًا من المرتزقة شارك في عدد من الحروب الأوروبية.
ونجح النورمان في احتلال بريطانيا، وذلك بعد أيام قليلة فقط من نجاح الإنجليز في طرد الفايكنجز النرويجيين وهزيمتهم بمعركة جسر ستامفورد، ليجد الجيش الإنجليزي نفسه في حالة إنهاك بعد المعركة، ما أدى إلى هزيمته أمام النورمان.
* هزيمة ساحقة في الأندلس
حاول الفايكنجز غزو الأندلس، ونجحوا في حرق مدينة إشبيلية، لكن الأمير عبد الرحمن الثاني أرسل جيشًا لمواجهتهم وتمكن من الانتصار عليهم في معركة تبلاضة، بعدما استخدم الجنود المسلمون النار الإغريقية لحرق سفن الفايكنجز، ما أجبرهم على الانسحاب.
* السفن وحائط الدروع.. أشهر أساليب قتال الفايكنجز
اشتهر المحاربون الشماليون بعدد من أساليب القتال، أبرزها استخدام السفن الخفيفة والسريعة في الغزو؛ إذ اعتمدت سفن التنين على تصميم طويل وضيق يسمح بحمل عدد كبير من المحاربين والإبحار بسرعة، إلى جانب إمكانية دخول الأنهار بسبب صغر غاطس القارب، ما سهّل الوصول إلى المدن البعيدة عن السواحل.
ولم يكن الفايكنجز يعتمدون على قواربهم في المعارك البحرية بسبب ضعف بنيتها، لكنهم خاضوا معارك برية بأسلوب "حائط الدروع"، حيث كان المحاربون يتجمعون في صفوف متماسكة ويرفعون الدروع ويستخدمون الرماح لدفع خصومهم خارج أرض المعركة، بينما تعجز خيالة الجيوش المعادية عن ضرب المقاتلين المحتمين خلف دروعهم.



0 تعليق