عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم مؤسسة الفوسفاط توسع برامج التنمية - بوابة المدينة برس
واصلت مؤسسة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط توسيع برامجها التنموية خلال سنة 2025، من خلال تنفيذ 256 مشروعا استهدفت تعزيز التعليم، ودعم الفلاحة المستدامة، وتشجيع البحث والابتكار، ومواكبة ريادة الأعمال، في إطار رؤية تروم إحداث أثر تنموي مستدام داخل المغرب وفي عدد من البلدان الإفريقية.
وخلال السنة الماضية، استفاد من مختلف برامج المؤسسة 95 ألفا و731 شخصا، شكلت النساء 60 في المائة منهم، فيما امتدت تدخلاتها إلى 16 بلدا موزعة على ثلاث قارات، مع مواكبة 1016 تعاونية وجمعية، والاعتماد على شبكة تضم 116 شريكا مؤسساتيا، إلى جانب مساهمة 67 متعاونا في تنزيل مختلف المشاريع والبرامج.

وأبرزت المؤسسة هذه المعطيات في تقريرها السنوي برسم سنة 2025، الصادر تحت عنوان “من الرؤية إلى الأثر”، الذي أكد أن المؤسسة واصلت ترسيخ نموذج تدخل يقوم على الانسجام بين الرؤية والعمل والنتائج، مع التركيز على تحويل المبادرات الميدانية إلى نماذج تنموية مستدامة، وربط مختلف المشاريع بمنهجية تقوم على قياس الأثر وتعزيز أثرها على المستفيدين.
وأوضح التقرير ذاته، اطلعت عليه هسبريس، أن استراتيجية المؤسسة خلال سنة 2025 ارتكزت على أربعة محاور رئيسية، تتمثل في التعليم، والفلاحة والصمود أمام التغيرات المناخية، والبحث العلمي والابتكار، ثم ريادة الأعمال، باعتبارها مجالات قادرة على تعزيز التنمية المحلية وتقوية قدرات الأفراد والمؤسسات.

تدخلات حسب المجالات التنموية
في قطاع التعليم، سجلت المؤسسة استكمال المرحلة الثانية من برنامج “المدارس المتبناة”، الذي شكل أحد أبرز برامجها خلال السنوات الأخيرة، حيث استفاد منه ما يقارب 14 ألفا من التلاميذ، تمثل الفتيات 49 في المائة منهم، كما ساهم البرنامج في تعبئة أكثر من 500 فاعل ومؤسسة تعليمية، إلى جانب تكوين أكثر من 190 إطارا تربويا وإداريا، بهدف تحسين جودة التعلمات وتعزيز الحكامة داخل المؤسسات التعليمية.
كما واصلت المؤسسة مواكبة إصلاح منظومة التربية والتكوين، من خلال دعم تقييم أثر برنامج “المدارس الرائدة”، بشراكة مع مختبر “Morocco Innovation and Evaluation LAB”، وهو التقييم الذي شمل 5412 مؤسسة تعليمية، فضلا عن المساهمة في تقوية الحكامة الترابية للإصلاح عبر تكوين 82 مديرا إقليميا، بما يتيح تعزيز قدرات المسؤولين الترابيين على قيادة مشاريع الإصلاح التربوي.

وفي مجال الفلاحة والصمود المناخي، واصلت المؤسسة تنفيذ برامجها لفائدة المجتمعات القروية والفلاحين في 16 بلدا موزعة على ثلاث قارات، حيث بلغ عدد المستفيدين أكثر من 11 ألفا و300 شخص، من بينهم 7 آلاف فلاح، بينما شكلت النساء 68 في المائة من مجموع المستفيدين، في مؤشر يعكس المكانة المتزايدة للمرأة في المشاريع الفلاحية والتنموية التي تدعمها المؤسسة.
وأشار التقرير إلى إنجاز 48 مشروعا في هذا المجال، من بينها ستة مشاريع جديدة تم إطلاقها خلال سنة 2025، وذلك بشراكة مع 33 مؤسسة، في إطار جهود تروم تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية، وتحسين الممارسات الفلاحية، ودعم التنمية المستدامة.

وسلط التقرير الضوء أيضا على برنامج “Afric’Avenir”، الذي تنجزه المؤسسة بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، باعتباره منصة للتعاون الإفريقي ترتكز على خمسة محاور استراتيجية تشمل توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية، والارتقاء بمنظومة التعليم، وتعزيز الثقافة، وتثمين التراث، وترسيخ مبادئ الاستدامة البيئية.
وفي مجال ريادة الأعمال، واصلت المؤسسة مواكبة حاملي المشاريع والمقاولات الناشئة، حيث بلغ عدد المستفيدين من برامجها 6028 شخصا، تشكل النساء 53 في المائة منهم، كما واكبت 162 مقاولة ناشئة، وقدمت الدعم لـ738 تعاونية، فضلا عن تكوين 1411 مستفيدا، ومواكبة 2031 شابا في تطوير مشاريعهم وتعزيز قدراتهم على الاندماج في المنظومة الاقتصادية.

أما في مجال البحث العلمي والابتكار، فأكد التقرير مواصلة المؤسسة دعم الدينامية الوطنية للبرنامج الوطني لدعم البحث والتنمية والابتكار، إلى جانب مواكبة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في تعزيز محافظها البحثية، وهيكلة آليات تمويل مشاريع البحث والابتكار، بما يسهم في تطوير منظومة البحث العلمي وربطها بأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
واعتبر التقرير أن مختلف البرامج التي نفذتها المؤسسة خلال سنة 2025 تعكس توجها يقوم على الانتقال من منطق تنفيذ المشاريع إلى منطق إحداث الأثر، عبر الاستثمار في بناء القدرات، وتعزيز الشراكات، وتطوير حلول قابلة للاستدامة، بما يضمن استمرارية نتائج المبادرات على المدى الطويل.

وأكدت مؤسسة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، في ختام تقريرها السنوي، مواصلة التزامها بالمساهمة في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة، ترتكز على تمكين الأفراد والمجتمعات المحلية، وتعزيز الابتكار، وترسيخ التنمية المجالية، سواء بالمغرب أو في البلدان التي تنشط بها على الصعيد الدولي.








0 تعليق