عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم ترامب يتراجع عن فرض رسوم جمركية على الطائرات التجارية وقطع الغيار.. وتحقيق حكومي يحذر من مخاطر تهدد الصناعة الأمريكية - بوابة المدينة
ترامب يتراجع عن فرض رسوم جمركية على الطائرات التجارية وقطع الغيار.. وتحقيق حكومي يحذر من مخاطر تهدد الصناعة الأمريكية
أعلنت الولايات المتحدة رسمياً الامتناع عن فرض رسوم جمركية جديدة على الطائرات التجارية ومحركاتها وقطع الغيار المرتبطة بها، في خطوة تعكس توجه الإدارة الأميركية لمنح مزيد من الوقت للمفاوضات التجارية مع الشركاء الدوليين، رغم نتائج تحقيق حكومي أكد استمرار تعرض قطاع صناعة الطائرات الأميركي لضغوط وممارسات أجنبية اعتبرها ضارة بالمصالح الاقتصادية والأمنية للبلاد.
وجاء القرار في إعلان وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس، عقب انتهاء وزارة التجارة الأمريكية من تحقيق موسع تناول أوضاع قطاع الطيران التجاري ومدى تأثير الواردات الأجنبية على الأمن القومي الأميركي.
تحقيق حكومي: الاعتماد على الموردين الأجانب يمثل تحدياً لصناعة الطيران الأمريكية
وأظهرت نتائج التحقيق الذي أجرته وزارة التجارة أن عدداً من الممارسات التجارية للدول الأجنبية لا يزال يؤثر بصورة سلبية في صناعة الطائرات التجارية داخل الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن القطاع الأميركي يعتمد بدرجة كبيرة على سلاسل التوريد الخارجية في توفير مكونات أساسية للطائرات ومحركاتها.
وأكد التحقيق أن هذا الاعتماد المتزايد قد يمثل نقطة ضعف استراتيجية بالنسبة للصناعة الأمريكية، خاصة في ظل التوترات التجارية العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة.
وزير التجارة يوصي بعدم فرض رسوم جمركية في الوقت الحالي
ورغم النتائج التي خلص إليها التحقيق، أوصى وزير التجارة الأميركي بعدم فرض رسوم جمركية فورية على واردات الطائرات التجارية ومحركات الطائرات النفاثة وقطع الغيار المرتبطة بها.
وأوضح الإعلان الرئاسي أن هذه التوصية جاءت في إطار منح الإدارة الأمريكية مساحة أوسع لاستكمال المشاورات مع الشركاء التجاريين، والعمل على معالجة المخاوف المتعلقة بالأمن القومي من خلال التفاوض بدلاً من فرض إجراءات تجارية مباشرة في المرحلة الحالية.
ترامب يواصل سياسة الرسوم الجمركية على قطاعات استراتيجية
ويأتي هذا القرار في وقت واصل فيه الرئيس دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض فرض رسوم جمركية على عدد من القطاعات الصناعية المهمة، شملت واردات الصلب والألومنيوم والسيارات، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات الأجنبية.
كما وقع ترامب في وقت سابق مرسوماً لتعديل الرسوم الجمركية المفروضة على واردات الصلب والألومنيوم والنحاس، في إطار مراجعة السياسات التجارية الأمريكية.
المحكمة العليا أبطلت بعض الرسوم.. لكن الرسوم القطاعية مستمرة
ورغم أن المحكمة العليا الأميركية ألغت لاحقاً عدداً من الرسوم الجمركية ذات الطابع العالمي التي فرضتها إدارة ترامب، فإن الرسوم المفروضة على قطاعات صناعية محددة لا تزال سارية، باعتبارها تستند إلى اعتبارات تتعلق بحماية الأمن القومي والصناعات الاستراتيجية.
ويعد قطاع الطيران من أكثر الصناعات حساسية بالنسبة للاقتصاد الأميركي، نظراً لدوره في دعم التكنولوجيا المتقدمة والتوظيف والصادرات.
تحقيق الطائرات استند إلى المادة 232 من قانون توسيع التجارة
وأُجري التحقيق الخاص بالطائرات التجارية وفق المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، وهي الصلاحية القانونية ذاتها التي استخدمتها الإدارة الأميركية سابقاً لفرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألومنيوم وعدد من المنتجات الصناعية الأخرى.
وتمنح هذه المادة للرئيس الأمريكي صلاحية اتخاذ إجراءات تجارية إذا ثبت أن الواردات تشكل تهديداً للأمن القومي.
المفاوضات التجارية تتصدر المرحلة المقبلة
وبحسب الإعلان، تركز الإدارة الأمريكية خلال الفترة الحالية على إجراء مفاوضات مع الشركاء التجاريين بهدف التوصل إلى تفاهمات تضمن ضبط مستويات الواردات، بما يمنع تحولها إلى مصدر تهديد للصناعة والأمن القومي الأميركي.
وتسعى واشنطن إلى تحقيق توازن بين حماية الصناعات المحلية والحفاظ على استقرار حركة التجارة العالمية، خاصة في قطاع الطيران الذي يعتمد على شبكات إنتاج وسلاسل توريد تمتد عبر العديد من الدول.
قرار مؤقت يترك الباب مفتوحاً أمام إجراءات مستقبلية
ورغم قرار عدم فرض رسوم جمركية جديدة حالياً، فإن الإعلان الرئاسي أكد أن الإدارة الأميركية لا تستبعد اتخاذ إجراءات إضافية مستقبلاً إذا رأت أن المفاوضات لم تحقق النتائج المطلوبة، أو إذا استمرت الواردات الأجنبية في التأثير على القدرات الصناعية الأميركية.
ويعني ذلك أن ملف الرسوم الجمركية على الطائرات التجارية سيظل مطروحاً على أجندة السياسة التجارية الأميركية خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار مراقبة أوضاع السوق العالمية وتطورات العلاقات التجارية مع الشركاء الدوليين.



0 تعليق