عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم أسامة عرابي: تجربة أحمد جمال الدين موسى الروائية مشروع فكري وإنساني ممتد - بوابة المدينة برس
شيماء شناوي
نشر في: الأربعاء 8 يوليه 2026 - 11:49 م | آخر تحديث: الأربعاء 8 يوليه 2026 - 11:49 م
_أحمد جمال الدين موسى يقدم تأملًا في الإنسان والواقع ويمزج بين قوة الفكرة وجماليات السرد
أكد الكاتب أسامة عرابي أن التجربة الروائية للدكتور أحمد جمال الدين موسى تنطلق من مشروع فكري وإنساني ممتد، يجمع بين الخبرة الأكاديمية والانشغال بالشأن العام والقدرة على تحويل الأسئلة الكبرى إلى عمل إبداعي.
جاء ذلك خلال ندوة مناقشة رواية «رحلة سمعان الخليوي» للكاتب الدكتور أحمد جمال الدين موسى، الصادرة عن دار الشروق، ضمن صالون «إطلالة على كاتب» الذي ينظمه أتيليه القاهرة لاستضافة المبدعين ومناقشة أحدث إصداراتهم. وأدارت الندوة الشاعرة عزة رياض، مقررة لجنة الأدب بأتيليه القاهرة، بينما تولى الكاتب أسامة عرابي مناقشة الرواية وإدارة الحوار مع مؤلفها.
وخلال حديثه، استعرض عرابي المسيرة الأدبية للمؤلف، موضحًا أن «رحلة سمعان الخليوي» تمثل الرواية الخامسة في مشروعه الروائي، بعد «وفاة فتاة هايدلبرج الأمريكية»، و«لقاء في واحة حنين»، و«ملك التنشين»، بالإضافة إلى المجموعة القصصية «شطحات منسية.. حكاية جعفر السايح وقصص أخرى»، وسيرته الذاتية «مشاهد تنبض في ذاكرة مثقوبة»، إلى جانب العديد من الأبحاث العلمية في الاقتصاد والمالية العامة.
وقال عرابي إن قراءة السيرة الذاتية للمؤلف تكشف عن شخصية مستقلة ترفض الانتماءات الفكرية الجامدة وتقديس الأشخاص أو المذاهب، وتنحاز إلى التفكير الحر والموضوعية والهدوء في التعبير عن الرأي، مؤكدًا أن هذه السمات انعكست بوضوح في كتاباته الأدبية والفكرية.
وأضاف أن أحمد جمال الدين موسى بدأ حياته الأدبية شاعرًا، ثم اتجه إلى كتابة القصة والرواية، وشارك في إدارة الحوارات الأدبية، كما ارتبط منذ سنوات دراسته الجامعية بشغف كبير بالموسيقى الكلاسيكية، واعتاد حضور حفلات أوركسترا القاهرة السيمفوني والعروض الموسيقية، وهو ما أسهم في تشكيل وجدانه ورؤيته الجمالية.
وأشار إلى أن من أبرز ملامح شخصية المؤلف ارتباطه الوثيق بجامعة المنصورة، وتمسكه بالعمل فيها ورفضه الانتقال إلى جامعة القاهرة، إيمانًا منه بضرورة رد الجميل للمؤسسة التي تدرج في وظائفها الأكاديمية حتى تولى رئاستها، معتبرًا أن هذا الموقف يجسد وفاءه وانتماءه الحقيقي لجامعته.
وتناول عرابي اهتمام المؤلف المبكر بالشأن العام، موضحًا أنه شارك في الحركة الطلابية خلال سنوات الدراسة، إيمانًا منه بدور الشباب في مراقبة الأداء العام والمشاركة في صناعة المستقبل، كما شارك في حرب أكتوبر، وهي تجربة وصفها بأنها تركت أثرًا عميقًا في تكوينه الوطني والإنساني.
وأضاف أن تجربة الابتعاث العلمي بالخارج كانت محطة مهمة في حياته، إلا أنه رفض البقاء خارج مصر عقب حصوله على الدكتوراه، وعدّ العودة إلى الوطن واجبًا أخلاقيًا تجاه الدولة التي تحملت نفقات بعثته، وهو ما يعكس منظومة القيم التي حكمت مسيرته.
وأوضح أن أحمد جمال الدين موسى ظل منشغلًا طوال حياته بأسئلة الحرية والسلطة والهوية والوطن ومعنى الوجود، وهي الأسئلة التي دفعته إلى دراسة القانون والتعمق في الفكر السياسي، كما دفعته إلى رفض الانضمام إلى الحزب الوطني حفاظًا على استقلاله الفكري.
ورأى عرابي أن هذه الخبرات المتنوعة، التي جمعت بين العمل الأكاديمي والإدارة العامة والمشاركة الوطنية والانشغال بالفكر، انعكست بوضوح في مشروع أحمد جمال الدين موسى الإبداعي، الذي لا يكتفي بسرد الحكاية، وإنما يقدم تأملًا في الإنسان والواقع، ويمزج بين قوة الفكرة وجماليات السرد، ليطرح أسئلة تتجاوز حدود اللحظة الراهنة.
وشهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات العامة والمثقفين، بينهم الدكتور سمير رضوان، وزير المالية الأسبق، والدكتور سعد الجيوشي، وزير النقل الأسبق، والمستشار والكاتب أحمد صبري أبو الفتوح، والدكتور حسين حمودة، واللواء طيار الدكتور حسن محمد حسن، والمستشار أحمد رشاد قذافي، والدكتورة أماني البغدادي، وكريم أحمد جمال الدين موسى، وزوجته إنجي مجدي.



0 تعليق