عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم موريتانيا تكثف الدوريات الحدودية لمنع تسلل المنقبين إلى المنطقة العازلة - بوابة المدينة برس
علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصدر مطلع من نقابات وهيئات التعدين الأهلي في موريتانيا، أن وحدات الجيش الموريتاني تواصل، منذ نحو أربعة أشهر، تسيير دوريات عسكرية مكثفة وعلى نطاق واسع على طول الشريط الحدودي للبلاد، في إطار خطة أمنية حازمة تهدف إلى منع المنقبين عن الذهب من تجاوز الحوزة الترابية الوطنية والعبور إلى أراضي بلدان الجوار.
وحسب المصدر ذاته، فقد أسفرت هذه الإجراءات الميدانية المشددة عن نتائج ملموسة؛ إذ ساهمت بشكل كبير في تقليص معدلات تسلل المنقبين الموريتانيين إلى المنطقة العازلة في الصحراء المغربية وكذا الأراضي الجزائرية، مما ساهم في الحفاظ على سلامة المنقبين عن الذهب، عبر تجنيبهم المخاطر الأمنية في مناطق التماس الحدودي، وكذا تفادي الإحراج الذي كان يسببه التنقيب خارج الحدود للحكومة في نواكشوط.
وكان تشديد الرقابة العسكرية على الحدود واحدا من أهم مطالب نقابات التعدين الأهلي في موريتانيا منذ مدة طويلة، التي حذرت، في عديد المرات، في تصريحات لجريدة هسبريس الإلكترونية، من خطورة التسلل العشوائي للمنقبين خارج الحوزة الترابية للبلاد، وما يترتب عليه من تهديد لأرواحهم وأمنهم في مناطق حدودية شديدة الحساسية.
من جهتها، وجهت السلطات في نواكشوط، وعلى أعلى المستويات، دعوات عديدة إلى المنقبين المحليين بقصر أنشطة التنقيب التقليدي عن الذهب داخل الحدود الوطنية، محذرة من المغامرة بالعبور نحو أراضي بلدان الجوار.
وفي يناير الماضي، دعت السلطات الموريتانية المنقبين الأهليين إلى إخلاء جميع مواقع التنقيب الواقعة على مسافة تقل عن عشرة كيلومترات من الحدود الموريتانية-الجزائرية، مؤكدة في الوقت ذاته ضرورة الالتزام الصارم بإجراءات السلامة، واحترام الأروقة المحددة للتنقيب من جانب شركة “معادن موريتانيا” العمومية، التي تتولى منح رخص التنقيب وتحديد المسارات والمربعات الجغرافية المسموح بالعمل فيها داخل الأراضي الموريتانية.
وشهدت الحدود الموريتانية، في السنوات الأخيرة، تسلل عدد من المنقبين الموريتانيين عن الذهب إلى المنطقة العازلة في الصحراء المغربية المحظورة على المدنيين، ما اضطر الجيش المغربي، في عديد المناسبات، إلى الرد بقصف سياراتهم بالطائرات المُسيرة، خاصة في ظل الصعوبة البالغة التي تواجهها وحدات المراقبة في التمييز بين المدنيين والعناصر المسلحة التابعة لجبهة البوليساريو الانفصالية.
وفي يونيو الماضي، استهدفت طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية سيارتين دخلتا المنطقة العازلة في الصحراء على مستوى منطقة “أكليبات الفولة” شرق الجدار الأمني، حيث ادعت وسائل إعلام ناطقة باسم البوليساريو أن الأمر يتعلق بمنقبين موريتانيين، قبل أن يخرج “ائتلاف نقابات التعدين الأهلي” بولاية “تيرس زمور” ببيان ينفي فيه هذا المعطى، منددا في الوقت ذاته بمحاولات خلق أزمة بين الرباط ونواكشوط.
وأكد الائتلاف نفسه أن القصف المغربي استهدف سيارات جاءت من مخيمات تندوف؛ إذ اعتبر محمد حسن المحمود العلوي، رئيس الاتحاد العام للمنقبين الموريتانيين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية في هذا الشأن، أن “المغرب في حالة حرب مع البوليساريو ويدافع عن نفسه، وله الحق الكامل في تمشيط المنطقة العازلة، خاصة بعد قيام جبهة البوليساريو مؤخرا بقصف مدينة السمارة”.
وأوضح الفاعل النقابي أن “القصف نفذته طائرة مسيرة مغربية في أرض متنازع عليها تشهد عمليات عسكرية، واستهدف نشطاء أو مقاتلين صحراويين لا يُعرف إن كانوا منقبين أم مسلحين يتخفون في زي منقبين”، مبرزا أن “مقاتلي البوليساريو باتوا يعتمدون على التمويه عبر ارتدائهم ملابس مدنية واستخدام سيارات مدنية متطابقة مع تلك التي يستعملها المنقبون الموريتانيون، مما يجعل من الصعب جدا التمييز بين المدنيين والعناصر المسلحة”.








0 تعليق