أكسيل ريفمان: الناظور تحولت إلى “فرن” صممه فاشلون.. فمن يحاسب من؟

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم أكسيل ريفمان: الناظور تحولت إلى “فرن” صممه فاشلون.. فمن يحاسب من؟

أكسيل ريفمان: الناظور تحولت إلى

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس : محمد زريوح

أثار المخرج المغربي المقيم بالديار الأمريكية، أكسيل ريفمان، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بعد عودته إلى مسقط رأسه مدينة الناظور، حيث نشر تدوينة لاذعة انتقد فيها حالة الجمود العمراني والاجتماعي التي تعيشها المدينة.

ريفمان، الذي يمتلك نظرة فنية وهندسية صقلتها تجاربه الدولية، أعرب عن صدمته من التناقض الصارخ بين الارتفاع الجنوني في أسعار العقارات وبين افتقار المدينة لأبسط مقومات البنية التحتية والمرافق الحيوية التي تمنح المكان قيمته الحقيقية.

وفي قراءته للواقع العمراني، تساءل ريفمان باستنكار عن المعايير التي تحدد “قيمة” السكن في الناظور، مشيراً إلى أن الأسعار المبالغ فيها للمتر المربع لا تقابلها خدمات تذكر؛ فلا مدارس نموذجية، ولا مستشفيات متطورة، ولا فضاءات ثقافية أو حدائق ترفيهية. وأكد أن شراء عقار في وسط المدينة أصبح يشبه الاستثمار في “مكان معزول”، حيث يجد المواطن نفسه محاصراً بكتل إسمنتية صماء، تفتقر إلى أي متنفس حضري يجعل الحياة فيها تجربة إنسانية ممتعة.

وفي انتقاد لاذع للمشهد الاجتماعي، سلط ريفمان الضوء على هيمنة “ثقافة المقاهي” كخيار وحيد وأوحد للترويح عن النفس في المدينة. ووصف هذا الوضع بأنه يعكس أزمة مخيلة حقيقية لدى المستثمرين المحليين، الذين رغم سفرهم واطلاعهم على تجارب عالمية، لا يجدون في جعبتهم عند العودة سوى تكرار نموذج المقهى، متسائلاً بمرارة: “هل هذا هو الحد الأقصى لطموحنا ومخيلتنا؟”.

ولم يغفل ريفمان التطرق لسياسات التهيئة الحضرية التي شهدتها شوارع المدينة مؤخراً، واصفاً إياها بـ”الكارثية” بعد أن تم قطع الأشجار وتعويضها بمسطحات إسفلتية ضاعفت من لهيب الحرارة. ووجه أصابع الاتهام للمهندسين والمخططين والمسؤولين الذين صادقوا على هذه المشاريع، متسائلاً عن كيفية تحويل مدينة تعاني من طقس حار إلى “فرن حقيقي” بدل البحث عن حلول ذكية تتناسب مع المناخ والبيئة.

وفي رد مباشر على إعلان المجلس الجماعي عن وجود “فائض مالي”، اعتبر المخرج أن هذا الفائض يجب أن يُوظف فوراً في خلق مناطق خضراء، مستنداً في ذلك إلى أرقام علمية تؤكد أن الغطاء النباتي قادر على خفض درجة الحرارة بـ 12 درجة مئوية، مما يساهم في تقليل استهلاك الطاقة الموجه للتكييف، ويحسن الصحة النفسية للسكان.

وأكد أن هذه الخطوات ليست مجرد تجميل، بل هي اقتصاد أساسي وعلم دقيق يجعل المدينة صالحة للعيش الكريم.
ختاماً، دعا ريفمان الناظوريين إلى تفعيل دورهم الرقابي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، مطالباً ببرامج انتخابية حقيقية تتجاوز منطق شراء الأصوات. وشدد على ضرورة وجود قيادة محلية تملك رؤية جريئة لتحويل الأراضي إلى حدائق عمومية وحماية الإرث الطبيعي للمدينة، مؤكداً أن المواطنين يستحقون مدينة توفر لهم جودة حياة حقيقية، لا مجرد فضاءات خرسانية وفناجين قهوة لا تنهي أزمات المدينة الهيكلية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق