عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم “أنّاروز”.. جيل جديد يعيد وهج الموسيقى الأمازيغية من قلب الرباط

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – أحمد وزروتي
في مشهد امتزجت فيه براءة الطفولة بجمالية الإبداع الموسيقي، احتضن مركز اللقاءات والتكوينات التابع لوزارة التربية الوطنية بحي النهضة بمدينة الرباط، صباح الأحد 5 يوليوز 2026، الحفل الختامي لورشة التكوين الموسيقي «أزا وان»، المنظمة من طرف الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بشراكة مع مؤسسة إبراهيم أخياط للتنوع الثقافي، وذلك احتفاءً بتخرج الفوج الخامس الذي حمل اسم «أنّاروز»، وهي كلمة أمازيغية تعني «الأمل».
وشهد الحفل مشاركة حوالي عشرين طفلاً اعتلوا خشبة المسرح لتقديم ثمرة سنة كاملة من التكوين الموسيقي الأكاديمي، حيث أبدعوا في أداء مقطوعات متنوعة من الموسيقى المغربية، مع تركيز خاص على الموسيقى الأمازيغية، وسط حضور جماهيري غفير ضم أسرهم وعشاق هذا الفن الأصيل، في أجواء امتزج فيها الاعتزاز بالفخر والتأثر بما قدمه الموسيقيون الصغار.
ويأتي اختيار اسم «أنّاروز» لهذا الفوج تجسيداً لفلسفة المشروع، الذي يسعى منذ أكثر من ست سنوات إلى غرس قيم الإبداع والانتماء الثقافي في نفوس الأطفال، من خلال تكوين أكاديمي رصين يؤهلهم ليكونوا نواة لفرق موسيقية شابة تعبر عن الهوية الأمازيغية، وتسهم في إشعاع الموسيقى المغربية على الصعيدين الوطني والدولي.
ويحمل برنامج «أزا وان» رهانا ثقافيا ووطنيا يتمثل في المحافظة على التراث الموسيقي المغربي ونقله إلى الأجيال الصاعدة، وهو ما تجسد خلال هذا الحفل من خلال الأداء المتقن لعدد من الآلات التقليدية العريقة، وعلى رأسها الربابة والوتار (الأوطار)، باعتبارهما من أبرز رموز الموسيقى الأمازيغية والمغربية الأصيلة.
كما خصص الحفل لحظة وفاء وتقدير للفرقة الأسطورية أوسمان، التي تعد من أبرز رواد الأغنية الأمازيغية خلال سبعينيات القرن الماضي، وأسهمت في التعريف بالموسيقى الأمازيغية على المستوى الدولي. وأدى أطفال فوج «أنّاروز» باقتدار مجموعة من أشهر أعمال الفرقة، في رسالة تؤكد استمرار هذا الإرث الفني وانتقاله بسلاسة بين الأجيال.
وعاشت القاعة لحظات مؤثرة بحضور الآباء والأمهات وأفراد العائلات الذين تابعوا فقرات الحفل بتفاعل كبير، قبل أن يختتم الحدث بتوزيع شواهد التخرج على المشاركين وسط تصفيقات حارة، عكست حجم الاعتزاز بما حققه الأطفال من تطور فني وإنساني خلال مسارهم التكويني.
وتعد الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، التي تأسست سنة 1967، من أعرق الجمعيات الثقافية بالمغرب، إذ تواصل منذ ما يقارب ستة عقود جهودها في صون وتثمين التراث الثقافي المغربي بمختلف روافده، بينما يشكل مشروع «أزا وان»، المنجز بشراكة مع مؤسسة إبراهيم أخياط للتنوع الثقافي، إحدى المبادرات الرائدة في نقل الموروث الموسيقي الأمازيغي إلى الأجيال الجديدة، وترسيخ ثقافة الإبداع والانفتاح من خلال الفن والموسيقى.



0 تعليق