عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم اعتصام مهنيي الصحة يستمر بتطوان - بوابة المدينة برس
تتواصل الاحتجاجات بالمستشفى الجهوي للتخصصات بمدينة تطوان لليوم الخامس على التوالي، في خطوة تحاول عكس حجم التذمر في صفوف المهنيين من ظروف الاشتغال داخل المستشفى الجديد.
في هذا الصدد، قال حمزة إبراهيمي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إن هذا التصعيد يأتي “كرد فعل طبيعي ومباشر على سياسة الآذان الصماء والهروب إلى الأمام” التي تنهجها إدارة المجموعة الصحية الترابية، ورفضها المستمر الجلوس إلى طاولة الحوار لمعالجة الملفات المطلبية “العادلة والمستعجلة”.
وأضاف إبراهيمي، في تصريح لهسبريس، أن المطالب “واضحة ومسؤولة”، وتتمثل أساسا في الإفراج الفوري عن المستحقات المالية المتعلقة بالترقيات، وصرف تعويضات الحراسة والإلزامية والبرامج الصحية، واسترجاع منح التنقل والمردودية، فضلا عن التراجع الفوري عن قرارات الانتقالات العشوائية بمدينة القصر الكبير، التي قال إنها أربكت المنظومة الصحية بشكل خطير.

وأكد المسؤول النقابي أن حالة الغضب لم تعد تقتصر على الجوانب المادية والإدارية، بل امتدت إلى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرا إلى أن المستشفى يعيش وضعا وصفه بـ”الكارثي”، رغم مرور أقل من أربعة أسابيع فقط على انطلاق خدماته.
وقال: “نشتغل في ظروف قاهرة تتسم بنقص حاد في التجهيزات الحيوية والمستلزمات الطبية، مع اعتماد ترقيعي على معدات مستقدمة من مستشفى سانية الرمل، ناهيك عن تعطل أجهزة أساسية دون أي صيانة”. وأضاف أن هذا الوضع يزداد تعقيدا مع تشغيل المستشفى بطاقته القصوى في ظل خصاص مهول في الموارد البشرية، الأمر الذي يفرض ضغطا نفسيا وبدنيا كبيرا على الأطر الصحية، ويتسبب في تأخر مواعيد الفحوصات وإطالة فترات الاستشفاء، مما يهدد، بحسب تعبيره، الحق الدستوري للمواطن في تلقي علاج يحفظ كرامته.
وفي الوقت الذي أشاد فيه بالتفاعل الإيجابي والمسؤول للسلطات الترابية والمحلية، التي قال إنها بذلت جهودا مقدرة للوساطة وإيجاد حلول توافقية، استنكر إبراهيمي بشدة تخلف إدارة المجموعة الصحية الترابية عن حضور الاجتماع الطارئ المتفق عليه سلفا، معتبرا ذلك “استخفافا غير مقبول بمعاناة المهنيين وحقوق المرضى”.

وأكد الكاتب الجهوي أن الاعتصام يشكل احتجاجا سلميا ومنظما يهدف إلى إنقاذ المستشفى من الشلل، موجها نداء عاجلا إلى الجهات الوصية من أجل التدخل الفوري وتغليب لغة الحوار الجاد. كما حمل الإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية المسؤولية الكاملة عن أي تدهور مرتقب، مؤكدا استعداد التنظيم النقابي الذي يرأسه لخوض مختلف الأشكال النضالية التصعيدية المشروعة، دفاعا عن قطاع حيوي لا يحتمل مزيدا من التأجيل أو العبث.
في سياق متصل، علمت هسبريس من مصادر مطلعة أن الإدارة العامة للمجموعة الترابية الصحية بالشمال وجهت دعوة إلى الكتاب الجهويين للنقابات الصحية قصد حضور اجتماع للتداول في مجموعة من النقط يوم غد الثلاثاء.
ووفق المعطيات المتوفرة، يتضمن جدول أعمال الاجتماع ملف الحراسة والخدمة الإلزامية والمداومة والتعويضات الأخرى، وتدبير الموارد البشرية، لا سيما التوظيف والحركة الانتقالية، إلى جانب تعزيز العرض الصحي وضمان نجاح واستمرارية المشاريع الصحية (المستشفى الجهوي التخصصات بتطوان، ومستشفى القرب بالقصر الكبير، وباقي المؤسسات الصحية التابعة للمجموعة الصحية الترابية).

كما ينتظر أن يناقش الاجتماع المرتقب ملف تسوية الوضعية الإدارية لمهنيي الصحة بالمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.








0 تعليق