عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة نقدم لكم اليوم خبير مصرفي يتوقع تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي الخميس القادم - بوابة المدينة برس
07:50 م - الإثنين 6 يوليو 2026
0
قال الخبير المصرفي أحمد شوقي إن السؤال الأهم قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري ليس ما إذا كان سيتم خفض أسعار الفائدة، وإنما ما إذا كانت المعطيات الاقتصادية الحالية تسمح بخفض جديد دون أن تتحمل السياسة النقدية مخاطر إضافية.

وأوضح شوقي أن قرارات البنك المركزي لا تُبنى على مؤشر واحد، وإنما تستند إلى قراءة شاملة لمجموعة من المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية، وفي مقدمتها معدلات التضخم، والنمو الاقتصادي، وسوق العمل، إلى جانب تطورات البيئة الاقتصادية الدولية.
وأشار إلى أن تراجع معدل التضخم السنوي العام إلى 14.6% خلال مايو، مقارنة بالمستويات المرتفعة التي سجلها الاقتصاد المصري خلال العامين الماضيين، يعكس نجاح السياسة النقدية في احتواء جانب كبير من الضغوط التضخمية، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للتحرك. لكنه أكد في الوقت ذاته أن التضخم لا يزال أعلى من المستهدف على المدى المتوسط، كما أن احتمالات عودة الضغوط التضخمية تظل قائمة في ظل تقلبات أسعار الطاقة وأي متغيرات محتملة في الأسواق العالمية.
وأضاف أن مؤشرات الاقتصاد الكلي تشير إلى استمرار تحسن النشاط الاقتصادي، مع توقعات بتحقيق معدل نمو يقترب من 5%، بما يعكس تعافيًا تدريجيًا في عدد من القطاعات الاقتصادية.
وأكد شوقي أن خفض أسعار الفائدة يحمل العديد من المزايا، أبرزها تقليل تكلفة الاقتراض، وخفض أعباء خدمة الدين، وتشجيع الاستثمار الخاص، ودعم التوسع الإنتاجي، إلى جانب تحفيز الاستهلاك والاستثمار. إلا أنه حذر من أن أي خفض سريع أو كبير قد يؤدي إلى عودة الضغوط التضخمية إذا لم يكن مدعومًا باستقرار مستدام في مستويات الأسعار.
ولفت إلى أن استمرار تحسن سوق العمل وتراجع معدل البطالة يعكسان أن الاقتصاد المصري لا يمر بمرحلة ركود تستدعي تيسيرًا نقديًا عاجلًا، وهو ما يمنح لجنة السياسة النقدية مساحة لاتخاذ قرار أكثر تحفظًا دون ضغوط قوية من جانب النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن البيئة الاقتصادية العالمية ستكون من أبرز العوامل المؤثرة في اجتماع الخميس، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، وتقلب أسعار الطاقة، وتحركات البنوك المركزية الكبرى، وتطورات أسعار الفائدة العالمية، وانعكاساتها على تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة.
وأوضح أن الحفاظ على جاذبية الجنيه المصري واستقرار سوق الصرف يظل عنصرًا أساسيًا في معادلة اتخاذ القرار، خاصة في ظل استمرار المخاطر الخارجية، رغم تحسن المؤشرات الاقتصادية المحلية مقارنة بالأشهر الماضية.
واختتم شوقي بالتأكيد على أن البنك المركزي المصري يمتلك حاليًا المبررات الاقتصادية التي قد تسمح بخفض أسعار الفائدة، إلا أن البيئة الخارجية لا تزال تفرض قدرًا كبيرًا من الحذر، وهو ما يجعل تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الخميس الخيار الأكثر اتساقًا مع توجهات السياسة النقدية في المرحلة الحالية، مع الإبقاء على الباب مفتوحًا أمام خفض تدريجي خلال الاجتماعات المقبلة إذا استمر التضخم في مساره النزولي واستقرت الأوضاع الاقتصادية العالمية.








0 تعليق