عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم البنوك الأمريكية تغزو الصين وتحقق أباح قياسية.. ماذا حدث؟ - بوابة المدينة
أمريكا والصين
تمكنت بنوك الاستثمار الأمريكية العاملة في الأسواق الصينية من تحقيق نتائج مالية قياسية خلال عام 2025، في مؤشر على تحسن أداء المؤسسات المالية الأجنبية داخل ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بعد سنوات من التباطؤ الذي أعقب جائحة كورونا.
وبحسب شبكة "سي أن أن" الاقتصادية، جاء هذا النمو مدفوعًا بانتعاش نشاط التداول والوساطة المالية، إلى جانب عودة اهتمام المستثمرين الدوليين بالسوق الصينية، رغم استمرار التحديات التي تواجه أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية.
وأظهرت بيانات نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الوحدات الصينية التابعة لبنوك غولدمان ساكس ومورغان ستانلي وجي بي مورجان سجلت أعلى صافي أرباح في تاريخها، مستفيدة من الارتفاع الكبير في إيرادات الوساطة والتداول، في حين ظلت إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية، مثل الاكتتابات العامة وعمليات الدمج والاستحواذ، عند مستويات أقل من المتوقع.
ويعتمد نشاط البنوك الأمريكية في الصين بصورة كبيرة على تسهيل المعاملات المالية العابرة للحدود، وهو القطاع الذي شهد انتعاشا ملحوظا مع زيادة إقبال المستثمرين العالميين وشركات التداول على السوق الصينية، بينما لا تزال أنشطة الطروحات العامة وصفقات الاستحواذ تعاني من تباطؤ مقارنة بالسنوات السابقة.
وقال هان لين، المدير الإقليمي للصين في شركة آسيا غروب للاستشارات، إن حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد الصيني أسهمت في زيادة التقلبات داخل الأسواق المالية، وهو ما وفر بيئة مواتية لتحقيق أرباح أكبر من أنشطة التداول، موضحًا أن الصفقات الاستثمارية عادة ما تتراجع في مثل هذه الظروف، بينما تزدهر عمليات التداول.
وتُعد هذه النتائج تحولًا لافتًا بعد سنوات من الأداء الضعيف الذي دفع العديد من البنوك الغربية إلى تقليص عملياتها وخفض أعداد العاملين في الصين.
وكان الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورجان، جيمي ديمون، قد أشار قبل عامين إلى أن بعض أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية للبنك داخل الصين تعرضت لانهيار حاد نتيجة تباطؤ السوق.
وأظهرت البيانات المالية نموًا قويًا في إيرادات العمولات والرسوم لدى كل من غولدمان ساكس وجي بي مورجان، مدفوعة بارتفاع نشاط الوساطة، فيما أكد جي بي مورغان أن أعماله في الصين سجلت معدل نمو سنوي بلغ نحو 20% خلال العامين الماضيين، مع توقعات باستمرار هذا الأداء خلال العام الجاري.
ورغم تحسن الأرباح، لا تزال إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية محدودة بالنسبة لمعظم البنوك الأجنبية، باستثناء مورغان ستانلي، الذي ارتفعت إيراداته من الخدمات الاستشارية في السوق الصينية من 123 مليون يوان إلى 312 مليون يوان، بما يعادل نحو 46 مليون دولار، مستفيدًا من تحسن الطلب على الخدمات المالية المتخصصة، رغم استمرار ضعف نشاط الطروحات الأولية وهيمنة البنوك المحلية على معظم الصفقات.
وفي المقابل، سجلت بعض البنوك الأوروبية أداء أقل قوة، إذ تراجع صافي أرباح وحدة الأوراق المالية التابعة لبنك إتش إس بي سي في الصين إلى 102 مليون يوان، مقارنة بـ169 مليون يوان قبل عام، رغم تحقيقها إيرادات جيدة من العمولات والرسوم.
كما اتسعت خسائر مشروع تشونغ ده المشترك التابع لـدويتشه بنك إلى 93 مليون يوان، نتيجة انخفاض إيرادات التداول والخدمات المصرفية الاستثمارية.
وشكل بنك يو بي إس الاستثناء بين المؤسسات الأوروبية، بعدما قفز صافي أرباحه بأكثر من خمسة أضعاف، مدعومًا بزيادة كبيرة في إيرادات الوساطة بلغت نحو 800 مليون يوان، لترتفع إلى 1.3 مليار يوان، أي ما يعادل نحو 191 مليون دولار.
ويأتي هذا الأداء بعد حصول البنك السويسري على موافقة للاستحواذ الكامل على شركته للأوراق المالية في الصين، إلى جانب إعادة هيكلة أعماله عقب استحواذه على كريدي سويس.



0 تعليق