اللواء هشام الحلبي: مركز القيادة الاستراتيجية رسالة قدرة وقوة للداخل والخارج - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم اللواء هشام الحلبي: مركز القيادة الاستراتيجية رسالة قدرة وقوة للداخل والخارج - بوابة المدينة برس


نشر في: الإثنين 6 يوليه 2026 - 5:15 ص | آخر تحديث: الإثنين 6 يوليه 2026 - 5:15 ص

قال اللواء هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن اكتمال مركز القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية يمثل رسالة عملية للداخل والخارج، موضحا أنه يكتمل به تحديث الضلع الرابع في منظومة مهمة بدأت بتحديث منظومة التسليح، ثم القواعد العسكرية بمختلف أنواعها، ثم منظومة التأهيل والتدريب داخل القوات المسلحة.

وأضاف خلال اتصال هاتفي ببرنامج "الصورة" على شاشة "النهار" مع الإعلامية لميس الحديدي ، مساء الأحد، أن الضلع الرابع يتمثل في منظومة القيادة والسيطرة المرقمنة، التي تعمل بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يمكنها من التنبؤ بشكل كبير جدا بالتهديدات والتحديات، ورصد التهديد قبل أن يواجه الدولة المصرية.

وأوضح الحلبي أن المركز يمثل رسالة لأي عدائيات بأن الدولة المصرية تمتلك قدرة عالية على المواجهة بأسلوب علمي محترف، مشيرا إلى أن من يفكر في استهداف الدولة سيدفع ثمنا لا يمكن تحمله، خاصة في ظل إقليم مشتعل منذ فترة ومن المحتمل أن يستمر اشتعاله لفترة طويلة.

الحروب الهجينة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي

وذكر أن الحروب في العالم والمنطقة أصبحت حروبا هجينة، تمزج بين الحروب التقليدية وغير التقليدية، بما يشمل السيبرانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، موضحا أن هذا المزج غير نمطي وملتبس جدا، ويحتاج إلى تنبؤ كبير باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن التنبؤ العالي بمختلف أنواع التهديدات والتحديات يسمح بالمواجهة قبل دخول التهديد إلى الدولة وتأثيره على جزء من مقدراتها، لافتا إلى أن هذا هو الفارق بين مركز القيادة الاستراتيجية الذي افتتحته الدولة والمراكز التقليدية.

وأشار إلى أن التنبؤ يوفر نحو 60 إلى 70% من الوقت في منظومة اتخاذ القرار، بما يمثل وفرا كبيرا، فضلا عن تحسين جودة القرار، موضحا أن المركز مرتبط إلكترونيا بكل القوات المسلحة وكل أجهزة الدولة.

وأوضح أن التهديدات المقبلة متداخلة، ويتوجه جزء كبير منها إلى القطاعات المدنية، لذلك فإن مواجهة هذه التهديدات تحتاج إلى إشراك القطاعات المدنية في المواجهة بأسلوب تنبؤي كبير، بما يضمن الأمن القومي ويحد من التأثر بأي تهديد مستقبلي.

القطاع المدني جزء من منظومة المواجهة

وأكد الحلبي أن الربط الموجود لا يقتصر على أفرع القوات المسلحة، بل يمتد أيضا إلى الأجهزة المدنية للدولة، موضحا أن الحروب الهجينة تتضمن جانبا مدنيا كبيرا، وأن التهديد السيبراني يستهدف القوات المسلحة والقطاع المدني في الوقت نفسه.

وأشار إلى أن الرقمنة داخل الدولة، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة، تمثل جزءا مهما من القطاع المدني، إلى جانب الضغوط السياسية والاقتصادية والاجتماعية، موضحا أن ثلاثة أرباع التهديدات الهجينة موجهة إلى القطاع المدني.

وذكر أن القطاع المدني أصبح مقاتلا في مواجهة هذه التهديدات، ويجب أن يرتبط إلكترونيا بمنظومة القيادة والسيطرة واتخاذ القرار، حتى يشارك في الصد، مشيرا إلى أن القوات المسلحة تواجه الجزء التقليدي من التهديدات، بينما يتوجه الجزء الأكبر إلى القطاع المدني.

وأوضح أن دولا كثيرة تعرضت للهدم عبر استهداف القطاع المدني دون المساس بقواتها المسلحة، مشيرا إلى الاتحاد السوفيتي السابق كمثال، ومؤكدا أهمية الارتباط بين كل أجهزة الدولة، ودخول المدنيين داخل منظومة التأهيل والتدريب.

رسالة مباشرة للمواطن

وقال مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية إن المواطن يستفيد مباشرة من مركز القيادة الاستراتيجية، إلى جانب ما يمثله المركز من رسالة طمأنة واستقرار وقوة، موضحا أن أي تهديد أو أزمة مخططة للدولة المصرية قد تؤثر على المواطن في الأسعار أو الأمن أو غيرهما إذا جرت مواجهتها بالأسلوب التقليدي.

وأشار إلى أن مركز القيادة الاستراتيجية يسمح بالتنبؤ بالتهديد واتخاذ إجراءات واستراتيجيات تمنع حدوثه، موضحا أن هذه هي استراتيجية المنع، ومؤكدا أن أفضل إدارة للأزمة تكون عبر استشراف المستقبل، ورصد الإشارات، ومنع حدوث الأزمة قبل وصولها وتأثيرها على الدولة.

وأكد أن المركز يوفر الكثير في منظومة اتخاذ القرار وجودته، ويربط أجهزة الدولة ببعضها، إلى جانب الربط بين أفرع القوات المسلحة، مع تأمين عال للمعلومات والبنية الخاصة به عبر تأمين متعدد الطبقات.

تأمين متعدد الطبقات للمعلومات والمنشآت الحساسة

وأوضح الحلبي أن المركز يتمتع بتأمين مادي على أعماق كبيرة، وتأمين سيبراني يشمل التشفير وكل أنواع الحماية السيبرانية، إضافة إلى التأمين ضد الطائرات والصواريخ، مشيرا إلى أن هذه الأماكن والأجهزة تعد من أكثر المواقع حساسية في الدولة المصرية.

وأعرب عن تقديره لانتقال مفهوم مراكز القيادة المرقمنة إلى أجهزة الدولة المصرية، وكذلك انتقال فكرة التأمين إلى الأجهزة المدنية، خاصة أن جزءا كبيرا من العاملين في مؤسسات الدولة المدنية يتأهل داخل الأكاديمية العسكرية المصرية، ويتلقى هذا الفكر وهذه الدورات منذ البداية.

وأكد أن مصر تستعد لطبيعة التهديدات المقبلة من خلال التأهيل والتدريب والقدرات والتسليح، مشيرا إلى أن التهديد قد يكون تقليديا، ومن ثم يجب أن تكون الدولة جاهزة لصون نفسها في ظل إقليم مشتعل.

وكشف أن افتتاح المركز شهد عرض نماذج من التسليح الجديد في مختلف الأسلحة، سواء القوات الجوية أو الدفاع الجوي أو القوات البرية، إلى جانب منظومات إعاقة وسيطرة، موضحا أن هذه المنظومات دخلت الخدمة منذ وقت كبير، وأصبحت جاهزة ضمن خطة العمليات.

وأشار إلى أن الرسالة الثانية من افتتاح المركز هي طمأنة المواطن في ظل الوضع الإقليمي الراهن، مؤكدا أن هذا الوضع معروف ولا يحتاج إلى شرح.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق