السدود المغربية تحافظ على ملء فوق نسبة 73% رغم موجة الحر - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم السدود المغربية تحافظ على ملء فوق نسبة 73% رغم موجة الحر - بوابة المدينة برس

مع بداية شهر يوليوز الجاري مازالت البيانات الرسمية المتعلقة بالحالة اليومية لحقينات السدود في المغرب تظهر “صموداً لافتاً” للاحتياطيات المائية الوطنية في مواجهة موجة الحرارة القياسية والممتدة التي تشهدها البلاد، في معظم أقاليم المملكة، ملامِسةً 46 درجة وفق آخر النشرات المحينة.

واستقرت نسبة الملء الإجمالية لسدود المملكة في الأحواض المائية التسعة عند “مستوى مطمئن” بلغ 73.13 في المائة إلى غاية اليوم السبت.

ويعكس هذا الرقم حجماً مائياً إجمالياً يناهز 12,452.82 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل قفزة نوعية واستثنائية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية (4 يوليوز 2025)، التي لم تتجاوز فيها نسبة الملء حاجز 37.56 في المائة، ما يرسّخ صمود التحسن الجوهري والملموس في المخزون المائي الإستراتيجي للمملكة.

وبقراءة تحليلية مقارنة مع بداية فصل الصيف التي انطلقت رسمياً في 21 يونيو المنصرم يتّضح أن منظومة السدود المغربية أظهرت قدرة عالية على مقاومة عوامل التبخر المرتفعة الناتجة عن موجات القيظ، التي تعد من أبرز تحديات استدامة الموارد المائية السطحية في أشهر الصيف الحارة.

وكانت نسبة الملء العامة تُقدّر، يوم الأحد 21 يونيو الفائت، بـ 74.25 في المائة بحجم مائي يصل إلى 12,642.30 مليون متر مكعب؛ فيما لاحظت جريدة هسبريس الإلكترونية ضمن قراءتها للبيانات الرسمية عن وزارة التجهيز والماء أن “التراجع الإجمالي في الحقينة على مدار أسبوعين من الحرارة المفرطة والاستهلاك خلال فترات الذروة كان طفيفاً للغاية ولم يتعدَّ 1.12 في المائة (ما يعادل خسارة تقريبية بـ 189.48 مليون متر مكعب)، في مؤشر “إيجابي” يترجم تدبيراً محكماً وعقلانياً للموارد المائية المتاحة.

استقرار وتماسك

الاستقرار والقدرة على الصمود تجلَّيَا، بشكل واضح، عند رصد تطور الأحواض المائية الكبرى خلال هذه المدة، إذ حافظ حوض “سبو” الذي يضم الكتلة المائية الأكبر على توازنه، متراجعاً بشكل طفيف من 87.14 في المائة في 21 يونيو إلى 86.12 في المائة في 4 يوليوز.

وبالمثل أبدى حوض “أبي رقراق” مرونة متميزة بانخفاض طفيف من 86.83 في المائة إلى 85.53 في المائة، في حين يواصل كل من حوَضَي “اللوكوس” و”تانسيفت” تسجيل معدلات ملء عالية جداً استقرت عند 87.30 في المائة و91.79 في المائة على التوالي في تاريخ اليوم، ما يضمن تأميناً قوياً للحاجيات المائية للمناطق الشمالية والوسطى.

وبالنسبة للأحواض التي تقع في مناطق ذات مناخ أكثر جفافاً وعرضة للإجهاد الحراري فقد أبانت عن “تماسك نسبي”، إذ تراجع حوض “أم الربيع” بنسبة ضئيلة جداً مستقراً عند 63.88 في المائة مقارنة بـ 64.65 في المائة عند بداية الصيف، وحافظ حوض “سوس ماسة” على مستوى قارب 52.18 في المائة بعد أن كان في حدود 52.97 في المائة.

إن هذا التراجع المحدود والبطيء في الاحتياطيات المائية تحت وطأة الظروف المناخية الصعبة، مقارنة بالوضعية الحرجة للعام الماضي التي كانت تراوح مستويات الـ 38 في المائة، يمنح المملكة هامش أمان مريحاً لإدارة ما تبقى من فصل الصيف بكثير من الثقة والاطمئنان الإستراتيجي.

وعلى صعيد البنيات المائية سجلت عدة سدود كبرى بالمملكة “امتلاءً كاملاً” بنسبة 100 في المائة، متصدرةً بذلك خريطة الوفرة المائية الوطنية؛ وفي مقدمتها سد “على واد زا” بحوض ملوية، وسد “سيدي إدريس” الواقع في حوض أم الربيع.

منشآت مائية أخرى اقتربت من طاقتها الاستيعابية القصوى تحت تأثير التدفقات الأخيرة، إذ سجل سد “صفصيف” بحوض ملوية نسبة ملء بلغت 98.90 في المائة، يليه سد “الحسن الأول” بحوض أم الربيع بنسبة 97.66 في المائة، وسد “أبو العباس السبتي” بحوض تانسيفت بنسبة 97.33 في المائة، بالإضافة إلى سدَّيْ “الساحلة” و”باب لوطا” بحوض سبو اللذين سجلا 97.03 في المائة و96.76 في المائة على التوالي، وسد “دار خروفة” بحوض اللوكوس بنسبة 96.51 في المائة، ما يشكل صمام أمان هيدروليكي للمناطق المحيطة.

تفاوت جغرافي

في ما يتعلق بالوضعية الإجمالية للأحواض المائية الهامة كشفت المعطيات الرقمية الرسمية عن معدلات ملء تؤكد المتانة البنيوية للمنظومة المائية بأغلب الأقاليم الشمالية والوسطى.

وأظهرت أحواض وسط وشرق وجنوب المملكة مستويات ملء متوسطة ومتماسكة في مواجهة “الاستهلاك خلال ذروة الصيف”، إذ حقق حوض “ملوية” نسبة ملء بلغت 63.99 في المائة (ما يعادل 448.88 مليون متر مكعب)، متقارباً بشكل وثيق مع حوض “أم الربيع” الذي استقر عند 63.88 في المائة بحجم احتياطي هام فاق 3196.22 مليون متر مكعب.

من جانبه سجل حوض “سوس ماسة” نسبة ملء بلغت 52.18 في المائة، في حين بلغ حوض “زيز كير غريس” معدل 45.53 في المائة، متبوعاً بحوض “درعة واد نون” بنسبة 38.30 في المائة، ما يبرز تفاوتاً جغرافياً طبيعياً في توزيع الموارد المائية بين الأقاليم بالتزامن مع الفعالية العامة للاحتياطيات الإستراتيجية للمملكة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق