من مقاعد الدراسة الى منصة التكريم.. شهادات تتوج رحلة الاصرار والاندماج في هولندا

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم من مقاعد الدراسة الى منصة التكريم.. شهادات تتوج رحلة الاصرار والاندماج في هولندا

امستردام – هبة بريس

لم تكن الامسية التي نظمتها مؤسسة الصداقة لتوزيع شهادات خريجي تعلم اللغة مجرد حفل احتفالي عابر، بل كانت موعدا مع قصص انسانية صنعتها الارادة والعزيمة.

هبة بريس حضرت هذا اللقاء والتقيت بعدد من المستفيدين من دورات اللغة، شبابا وشابات من جنسيات مختلفة، اختاروا هولندا وطنا جديدا بحثا عن حياة افضل وفرص ارحب، لكل واحد منهم قصة مختلفة، لكنهم اجتمعوا على هدف واحد، وهو تعلم اللغة الهولندية باعتبارها المفتاح الاول للاندماج والمشاركة في المجتمع.

وتعرف هولندا بصرامتها في ملف الاندماج، حيث تمنح القادمين للاستقرار فيها مهلة تصل الى ثلاث سنوات لاجتياز امتحان الاندماج المدني.

ويعد هذا الامتحان محطة اساسية لكل من يريد بناء مستقبله في هذا البلد، فهو لا يقيس مستوى اللغة فقط، بل يختبر ايضا معرفة الشخص بالمجتمع الهولندي وقوانينه وحقوقه وواجباته، لذلك يدرك الجميع ان النجاح فيه يحتاج الى التزام واجتهاد ومثابرة.

وراء كل شهادة سلمت خلال هذا الحفل اشهر طويلة من الدراسة والانضباط، فالمستفيدون لم يصلوا الى هذه اللحظة بسهولة، بل واصلوا حضور الدروس اسبوعا بعد اسبوع، رغم برد الشتاء القارس، والامطار، والثلوج، وظروف العمل والاسرة، مؤمنين بان الاستثمار في التعلم هو الطريق نحو مستقبل افضل.

وفي كلمته بالمناسبة، اكد رئيس مؤسسة الصداقة احمد المصري ان تعلم اللغة ليس مجرد اكتساب كلمات جديدة، بل هو بناء للثقة بالنفس ووسيلة حقيقية للمشاركة الفاعلة في المجتمع، واشاد بالجهود الكبيرة التي يبذلها المتطوعون، معتبرا ان نجاح حصص اللغة هو ثمرة عمل جماعي يقوم على روح التعاون وخدمة الانسان.

كما وجه المصري كلمات تقدير الى جميع المتطوعين والمشرفين الذين رافقوا المستفيدين طوال الموسم، مثمنا ما يقدمونه من وقت وجهد وخبرة. ولم ينس الاشادة بمنسق المشروع الاستاذ جاك، الذي كان له دور بارز في تنظيم الدروس ومتابعة المشاركين وتهيئة الظروف المناسبة لاستمرار هذا المشروع الاجتماعي والتعليمي.

وخلال الحفل، علت مشاعر الفرح على وجوه المتوجين وهم يتسلمون شهاداتهم وسط تصفيق الحضور، ولم تكن الفرحة بسبب الحصول على وثيقة فقط، بل لانها تمثل حصاد شهور من التعب والاجتهاد، ودليلا على ان الاصرار قادر على تجاوز كل الصعوبات.

ما كان لافتا للإنتباه خلال اللقاء هو روح التضامن التي تجمع المشاركين رغم اختلاف لغاتهم وثقافاتهم، اشخاصا من دول متعددة يساعد بعضهم بعضا، ويتبادلون التجارب والنصائح، في صورة تعكس المعنى الحقيقي للاندماج الذي يبدأ بالتعارف والاحترام المتبادل.

وتواصل مؤسسة الصداقة منذ اكثر من خمسة وثلاثين عاما جهودها في خدمة المجتمع، من خلال مشاريع تعليمية واجتماعية تفتح ابواب الامل امام الراغبين في بناء مستقبلهم داخل هولندا، وتعد دورات اللغة واحدة من انجح هذه المبادرات، لانه يمنح المشاركين فرصة تعلم اللغة، واكتساب الثقة، وتعزيز استقلاليتهم، والانطلاق نحو حياة اكثر استقرارا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق