قصة نجاح امرأة.. لم يمنعها مرض السرطان من انتزاع شهادة الماستر

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم قصة نجاح امرأة.. لم يمنعها مرض السرطان من انتزاع شهادة الماستر

محمد منفلوطي_ هبة بريس

هي “خديجة خطاب”… ابنة مدينة سطات، فوق تربتها ترعرعت، وتحت سمائها لامست نسيم هوائها العليل، وبمدارسها تعلمت أولى الحروف الهجائية، وبدروب المدينة الهادئة قاسمت أبناء وبنات جلدتها ألعاب الطفولة وتخطي حبال القفز…

اشتد عودها وكبرت بين ذراعي والدها وحضن أمها الدافئ حليبا أصيلا شكل نقطة تحول في حياتها جعل منها شخصية عصامية وهي طفلة صغيرة…
مرت السنون بسرعة البرق، وشكلت ” خديجة” أسرة صغيرة بزوج مخلص صادق لم يتركها وسط الطريق…
سكنا معا وعاشا وأنجبا طفلين كبيرهما اختارا له اسم ” أحمد ” تيمنا وذكرى لوالد الزوج ” سي أحمد الراوي” الأستاذ خلال الزمن الجميل….
شاءت الأقدار، أن تُصاب ” خديجة” بالعدو الصامت، لكنها واجهته بصلابة وقوة وحزم والتعايش معه بسلام…
كانت كلما جالست صديقاتها إلا وحكت لهن عن مسيرتها عن المرض، لم تخفه عنهن ولم تتحفظ عن ذكر اسمه، بل صرحت به أمام الملأ بوجه مكشوف…

ولجت مقاعد الدراسة الجامعية رغم تدابير بيت الزوجية ورغم تكاليف العلاج وصعوبة البحث عنه…

ظلت لصيقة بكليتها تتابع دراستها حتى نالت المراد وانتزعت شهادة الماستر بسطات.

هي قصة امرأة عصامية، استطاعت أن تجمع بين مهنتها كأستاذة وربة بيت وطالبة جامعية…
قدر الله عليها المرض، فلم تيأس ولم تحزن، بل واجهته بعزيمة كبيرة ويقين في الله وقدرته على الشفاء…

جلست ” خديجة” اليوم الجمعة بثبات وثقة في النفس، متسلحة بزادها العلمي والمعرفي كطالبة باحثة في سلك الماستر خيار فرنسي قانوني بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات…
جلست بثبات أمام أعضاء اللجنة المحترمين لتدافع عن رسالتها العلمية من خلال تفكيك معادلاتها والخروج بتوصيات واضافات تغني الحقل الأكاديمي والبحث..

جلست لتفكك رسالة الماجيستير في الأمن السيبراني، تحت عنوان: “الأمن السيبراني بالمغرب و دور للقطاع الخاص؟”، وتوجت هذا المشوار بالنجاح والتفوق…

لم يمنعها المرض، ولا الحصص الكيميائية شبه اليومية ذهابا وإيابا نحو مصحات البيضاء، لم يمنعها من مواصلة مشوارها الدراسي الجامعي، رافعة شعار تحدي الأمراض والتعايش معه، والحديث عنه أمام زميلاتها وأقاربها وأسرتها بكل جراة ودون اختباء وراء آهات الألم…

خلال رحلة العلاج، وجدت ” خديجة” في الزوج الأستاذ “عدنان الراوي”، السند والدعم النفسي والمصاحبة اللصيقة…

خلال مرحلة العلاج، وجدت في الأب ذلك الجبل الذي استندت عليه…وهو الذي يعزها ويعشقها إلى حد الجنون…

خلال رحلة العلاج، وجدت في الأم صاحبة الرأي والمشورة والحضن الدافئ….

خلال رحلة العلاج وجدت في حب الناس لها كل الامل….

خرجت ” خديجة” من معركة المرض منتصرة بإذن الله، وبعزيمتها القوية ويقينها الثابت، لتدخل غمار التحدي لنيل الماستر وعينيها على الدكتوراه ” …
هي خديجة خطاب، الأربعينية، والأم لشابين أنيقين ” شابة وشاب” ، التي غالبا ما تقابلك بابتسامة وجود وكرم….
لتكون بذلك قد أعطت مثالا متميزا للمرأة المغربية التي منحها الله الصبر والتحمل والقدرة على تحدي الصعاب….

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق