عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم فادي عاكوم يكتب: صديقتي ومنتخب مصر - بوابة المدينة
خلال متابعتي لمباراة منتخب مصر الوطني ضد منتخب أستراليا، شاركتني صديقة مصرية الجلسة في مقهى مصري بشارع مصري، هي تقريبًا علاقتها بكرة القدم كعلاقتي مع الأبجدية الصينية، بمعنى أنها سعيدة بالأجواء، إلا أنها لا تفقه ما يجري من معارك داخل المستطيل الأخضر، واستغربت توتري وعصبيتي الواضحة طوال الوقت.
وفي لحظة من الأشواط الكثيرة في الماتش التاريخي، سألتني: لو كان منتخب لبنان هو الذي يلعب، فهل كنت على هذه الدرجة من التوتر؟ استغرقني الجواب لحظات حتى أرد عليها، لكن وجدت نفسي أقول: ربما لا، وكان هذا جوابًا صادمًا لي قبل أن يكون صادمًا لها.
شعور غير المصري المقيم في مصر منذ سنوات طويلة غريب وعجيب، فهو ينتقل من ضيف إلى مقيم، ومنها إلى شقيق أو أخ غير شقيق، فكيف حالي أنا المقيم منذ 20 سنة، وربيت أولادي في مدارس وجامعات مصر، ولقنتهم عشق مصر، وتفوقوا عليّ بذلك العشق.
نرشح لك: بيان من شرطة دالاس حول واقعة إبراهيم حسن مع الشرطي الأمريكي
وبالعودة، فأنا فعلًا شجعت منتخب مصر لأنه يمثلني فعليًا، وكيف لا وأنا الذي ربيت أولادي بكنف مصر، وحصلوا على الدرجات الجامعية الجميلة في مصر من اختصاصات مختلفة، فكيف لا أفرح ولا أتعصب لمنتخب مصر؟
مصر البلد الذي احتضن شخصي واحتضن أبنائي، فكيف لا أتعصب له يا صديقتي الجميلة، رفيقة الأيام في مصر وضاحية المعادي، لكن الأجمل إني لست الوحيد، بل هناك آلاف الأشخاص يفرحون ويحتفلون بالإنجاز التاريخي.
في النهاية، لكِ التحية يا صديقتي، وألف تحية للفرق الأخرى، وشكرًا لك لأنك كنتِ جزءًا من مغامرة تاريخية جميلة، لكن أقول لك: لو كان منتخب بلادي موجود.



0 تعليق