عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم المغرب يشارك بأديس أبابا في مؤتمر المنطقة الخالية من الأسلحة النووية
هبة بريس
يشارك المغرب في أشغال الدورة السابعة لمؤتمر الدول الأطراف في معاهدة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في إفريقيا، المنعقدة يومي الخميس والجمعة بمقر الاتحاد الإفريقي بأديس ابابا.
ويرأس الوفد المغربي في هذا المؤتمر، المنظم حضوريا وعن بعد، السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، ويضم، على الخصوص، ممثلين عن المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية (CNESTEN) والوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي (AMSSNUR).
وأكد الوفد المغربي، خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر، أن المملكة، عبر مختلف مؤسساتها الوطنية المعنية ومراكز التميز التابعة لها، تعمل بشكل متواصل، وفق مقاربة منسقة، على تبادل المعارف والخبرات وتقاسم التجارب، وكذا ترشيد الموارد في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية خدمة للتنمية السوسيو-اقتصادية للقارة الإفريقية.
وأوضح الوفد أن مراكز التميز هذه تغطي عددا من المجالات ذات الاهتمام المشترك على مستوى القارة، من بينها السلامة والأمن النوويان، والتطبيقات الطبية (العلاج الإشعاعي، والطب النووي، والفيزياء الطبية، والصيدلة الإشعاعية، والتغذية)، وتدبير الموارد المائية، وحماية البيئة، والتطبيقات الصناعية، فضلا عن استخدام المفاعلات النووية البحثية.
وأضاف أن مئات المسؤولين والخبراء والمهنيين الأفارقة الناطقين بالإنجليزية والفرنسية والبرتغالية، يستفيدون سنويا من برامج تأهيل بالمغرب في إطار إقامات علمية، وورشات تقنية، ومؤتمرات علمية، إلى جانب مسارات للتكوين المهني والأكاديمي.
كما أبرز الوفد أن المغرب منخرط في تحقيق الهدف المشترك للقارة المتمثل في تعزيز روابط التعاون جنوب-جنوب، بما يضمن تحقيق أثر سوسيو-اقتصادي أكبر للاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتعزيز الاستقلالية التقنية والمالية للقارة.
وأشار إلى أن هذا الالتزام، الثابت وغير المشروط، يندرج بشكل تام في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال التعاون الإفريقي.
وأوضح الوفد أيضا أن التجربة المغربية تجسد الكيفية التي يمكن من خلالها تسخير التكنولوجيات النووية السلمية لخدمة التنمية، مبرزا أن المملكة، بفضل المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، طورت كفاءات معترف بها في العديد من المجالات.
ولفت الوفد المغربي إلى أن إفريقيا مدعوة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى رفع التحديات الكبرى، من خلال ضمان الأمن الطاقي، وتعزيز الأنظمة الصحية، وتحقيق الأمن الغذائي، والحفاظ على الموارد الطبيعية، والتصدي لآثار التغيرات المناخية.
وأكد الوفد أن استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية لا يشكل، في هذا الإطار، مجرد خيار تكنولوجي، بل يمثل رافعة حقيقية للتحول الاقتصادي والاجتماعي والعلمي.
وتنظم هذه الدورة من طرف اللجنة الإفريقية للطاقة النووية (AFCONE)، وتتميز، على الخصوص، بدراسة مختلف أنشطة هذه اللجنة.