عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة نقدم لكم اليوم مجلس الذهب العالمي: تراجع أسعار الذهب مؤقت والأساسيات لا تزال داعمة للمعدن النفيس - بوابة المدينة برس
03:22 م - الخميس 25 يونيو 2026
0
أكد مجلس الذهب العالمي أن التراجع الحالي في أسعار الذهب يمثل تصحيحًا مؤقتًا وليس بداية لاتجاه هبوطي طويل الأجل، مشيرًا إلى أن العوامل الأساسية الداعمة للمعدن الأصفر لا تزال قوية رغم الضغوط التي تواجه الأسواق خلال الفترة الراهنة.

وقال أندرو نايلور، رئيس منطقة الشرق الأوسط بمجلس الذهب العالمي، إن الذهب يتعرض حاليًا لضغوط ناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس وأثر على الطلب الاستثماري.
ضغوط مؤقتة على الأسعار
شهد الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة بعد موجة صعود قوية استمرت لعدة سنوات، حيث فقد جزءًا من مكاسبه التي حققها عقب تسجيل مستويات تاريخية مرتفعة في بداية العام.
ويرجع هذا التراجع إلى عدة عوامل أبرزها:
- ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، ما يزيد تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.
- تراجع التوقعات بشأن سرعة خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
- ضعف الطلب في الصين والهند، أكبر سوقين لاستهلاك الذهب عالميًا.
- تباطؤ النشاط الاقتصادي في الصين، خاصة في القطاع العقاري.
- ارتفاع الضرائب على واردات الذهب في الهند.
ضعف الطلب في الأسواق الرئيسية
أوضح مجلس الذهب العالمي أن الطلب الاستهلاكي في الصين والهند شهد تباطؤًا خلال الفترة الأخيرة نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية والموسمية.
ففي الصين، أدى تباطؤ القطاع العقاري وضعف النشاط الاقتصادي إلى تراجع الإقبال على شراء الذهب، بينما تأثر الطلب في الهند بارتفاع تكاليف الاستيراد والضرائب المفروضة على المعدن النفيس.
ورغم هذه التطورات، يرى المجلس أن تراجع الطلب الحالي يعد مؤقتًا ولا يعكس تغيرًا في الاتجاه طويل الأجل للسوق.
البنوك المركزية تواصل دعم الذهب
لا تزال مشتريات البنوك المركزية تمثل أحد أهم العوامل الداعمة لسوق الذهب عالميًا، إذ تواصل العديد من المؤسسات النقدية تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر في إطار جهود تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية.
ووفقًا لاستطلاع أجراه مجلس الذهب العالمي:
- 89% من البنوك المركزية تتوقع زيادة احتياطياتها من الذهب.
- 45% من البنوك المركزية تخطط لزيادة مشترياتها خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار الطلب المؤسسي القوي على الذهب باعتباره أصلًا استراتيجيًا وملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.
المخاطر الجيوسياسية تدعم التوقعات المستقبلية
يرى مجلس الذهب العالمي أن التوترات الجيوسياسية العالمية لا تزال تمثل عامل دعم رئيسيًا للذهب، إلى جانب ارتفاع مستويات الدين العام في الاقتصادات الكبرى والمخاوف المتعلقة باستدامة هذه الديون.
وأشار نايلور إلى وجود علاقة تاريخية قوية بين ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وأداء الذهب، موضحًا أن زيادة مؤشر المخاطر الجيوسياسية بمقدار 100 نقطة أساس كانت تؤدي تاريخيًا إلى ارتفاع أسعار الذهب بنحو 2.5%.
توقعات المؤسسات المالية العالمية
ورغم قيام عدد من البنوك الاستثمارية العالمية، مثل Deutsche Bank وGoldman Sachs وBank of America، بخفض توقعاتها قصيرة الأجل لأسعار الذهب، فإنها لا تزال تحتفظ بنظرة إيجابية تجاه المعدن النفيس على المدى الطويل.
وتتوقع هذه المؤسسات أن تدور الأسعار حول مستويات أقل من التقديرات السابقة خلال العام الجاري، مع استمرار العوامل الهيكلية الداعمة للسوق.
نظرة مستقبلية
تشير التقديرات إلى أن الذهب يمر حاليًا بمرحلة تصحيح سعري طبيعية بعد سنوات من الارتفاعات القوية، إلا أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتزايد المخاطر الجيوسياسية، وارتفاع مستويات الدين العالمي، كلها عوامل تدعم استمرار جاذبية المعدن النفيس كأداة للتحوط وحفظ القيمة على المدى الطويل.
وبناءً على ذلك، يرى مجلس الذهب العالمي أن الضغوط الحالية قد تكون مؤقتة، في حين تظل الأساسيات الاقتصادية والمالية داعمة لاستقرار أسعار الذهب واستعادة زخمها خلال الفترات المقبلة.