أخبار مصر

استهداف «100» موقع خلال «10» دقائق في أعنف هجوم إسرائيلي على لبنان

نفذ الجيش الاسرائيلي هجوما جويا واسعا وصف بأنه الاعنف منذ بدء التصعيد العسكري على الاراضي اللبنانية، حيث شنت الطائرات الحربية سلسلة من الغارات المتزامنة طالت اكثر من 100 موقع خلال 10 دقائق فقط، وشملت العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية ومناطق واسعة في البقاع وجنوب لبنان، وذلك ضمن استراتيجية تصعيدية تستهدف تقويض القدرات العسكرية والقيادية لحزب الله في ظل توترات اقليمية متزايدة تنذر بتوسيع رقعة المواجهة الشاملة.

خارطة الضربات وتأثيرها على الميدان

تركزت العمليات العسكرية الاخيرة في مناطق جغرافية استراتيجية، حيث لم يقتصر القصف على نقاط التماس التقليدية، بل امتد ليشمل العمق اللبناني وجبل لبنان، في محاولة لقطع خطوط الامداد اللوجستية وتدمير البنية التحتية العسكرية. واعتمدت العملية على خطة عسكرية جرى اعدادها لعدة اسابيع، مستندة إلى معلومات استخباراتية دقيقة حددت الاهداف التالية:

  • مراكز القيادة والسيطرة المسؤولة عن توجيه العمليات الميدانية في الضاحية الجنوبية.
  • مخازن ومنصات اطلاق الصواريخ بعيدة المدى التي تشكل تهديدا مباشرا للعمق الاسرائيلي.
  • وحدات النخبة القتالية التابعة لحزب الله ومنظومات الطائرات المسيرة المتطورة.
  • مواقع عسكرية في محيط بلدات كيفون والشويفات ومنطقة الهرمل بالبقاع.

سياق التصعيد والابعاد الاستراتيجية

يأتي هذا الهجوم المكثف في توقيت شديد الحساسية، حيث تسعى اسرائيل من خلال سياسة الضغط العسكري الاقصى إلى فرض واقع ميداني جديد يتيح اعادة سكان الشمال إلى منازلهم، وهو الملف الذي بات يشكل ضغطا سياسيا واقتصاديا كبيرا على الحكومة الاسرائيلية. وبحسب التقديرات، فإن تنفيذ 100 غارة في غضون 10 دقائق يعكس انتقالا من مرحلة الاشتباك المحدود إلى مرحلة تدمير القدرات النوعية، مما يضع لبنان امام سيناريوهات معقدة تتعلق بالاستقرار الامني وقدرة الدولة على التعامل مع تداعيات النزوح والدمار في المناطق المستهدفة.

الخسائر والارقام المقارنة

تشير البيانات الميدانية إلى ان كثافة النيران في هذه العملية تفوقت بمعدل 5 اضعاف على العمليات التي جرت في الاشهر الاولى من النزاع، حيث كانت الغارات لا تتجاوز 20 هدفا في اليوم الواحد. وتوزعت الاهداف المرصودة في هذه الجولة بين 40 موقعا في الجنوب و 30 في البقاع و 30 موقعا توزعت بين بيروت والضاحية وجبل لبنان. هذا التحول الرقمي في الاستهداف يوضح الرغبة في شل الحركة العسكرية بشكل كامل خلال وقت قياسي لمنع اي ردود فعل فورية من الطرف الاخر.

توقعات المسار العسكري والرقابة الميدانية

من المتوقع ان تستمر وتيرة الغارات في الايام المقبلة مع تركيز اكبر على المناطق الحدودية لتأمين حزام امني، فيما تراقب المنظمات الدولية والمحلية آليات النزوح المتصاعدة من الجنوب والبقاع باتجاه المناطق الاكثر امنا. وفي ظل غياب افق سياسي واضح للتهدئة، تظل الجاهزية العسكرية لكل الاطراف في اعلى مستوياتها، مع استمرار الجيش الاسرائيلي في تحديث بنك اهدافه بناء على عمليات الرصد الجوي المتواصلة، مما يجعل الساحة اللبنانية امام اختبار حقيقي لقدرة التحمل الميداني والسياسي في مواجهة اعنف موجة تصعيد يشهدها العقد الاخير.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى