وزير الإنتاج الحربي يتابع «الخطط الإنتاجية» بزيارة مفاجئة لشركة «أبو زعبل» الهندسية

وجه الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، برفع وتيرة التصنيع داخل شركة أبو زعبل للصناعات الهندسية (مصنع 100 الحربي) للوصول إلى أقصى طاقة إنتاجية ممكنة، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية بتوطين التكنولوجيات الحديثة وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وذلك خلال جولة تفقدية مفاجئة أجراها اليوم لمتابعة انتظام العمل داخل خطوط الإنتاج والتأكد من جاهزية المعدات الفنية للوفاء بالتعاقدات المقررة.
خطة تعزيز الإنتاج الحربي والمدني
تأتي هذه الزيارة في توقيت حيوي تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعظيم المكون المحلي في الصناعات الثقيلة والمتخصصة، حيث شدد الوزير على أن مصنع 100 الحربي يعد ركيزة أساسية في تلبية احتياجات القوات المسلحة، بالإضافة إلى دوره المتنامي في المشروعات القومية الصديقة للبيئة. وتركزت توجيهات الوزير للعاملين على النقاط التالية:
- ضرورة الالتزام الصارم بجدول الصيانة الدورية للماكينات لضمان عدم توقف سلاسل الإمداد.
- تطبيق معايير الجودة العالمية في كافة مراحل التصنيع للمنافسة في الأسواق الخارجية.
- تفعيل إجراءات السلامة والصحة المهنية لحماية الكوادر البشرية التي تعد الرأسمال الحقيقي للوزارة.
- تطوير مهارات الفنيين والمهندسين من خلال التدريب على أحدث ما وصل إليه العلم في “تكنولوجيا التصنيع”.
أهمية توطين التكنولوجيا في الوقت الراهن
تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا التحرك في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وصعوبة سلاسل التوريد؛ فكل قطعة يتم تصنيعها محليا داخل الإنتاج الحربي توفر عملة صعبة وتحقق السيادة الصناعية. وتمتلك شركة أبو زعبل للصناعات الهندسية قدرات تصنيعية فريدة تشمل المسابك والمصانع المتخصصة في إنتاج المدافع والصلب المدرع، وهو ما يعطيها ميزة تنافسية كبرى عند المقارنة بالشركات الإقليمية في ذات التخصص.
وتشير الإحصاءات السابقة إلى أن قطاع الإنتاج الحربي ساهم في السنوات الأخيرة بنسبة كبيرة في تنفيذ المشروعات القومية للدولة، حيث يتم توظيف الفائض من الإنتاج العسكري لخدمة القطاع المدني، وهو ما يفسر إصرار الوزارة على تحسين الكفاءة التشغيلية ورفع معدلات الأداء لتتجاوز المستهدفات السنوية المخطط لها بنحو 15% إلى 20% كهدف استراتيجي للمرحلة المقبلة.
مواجهة التحديات ومستقبل الأداء
في ختام جولته، عقد الوزير اجتماعا موسعا مع رؤساء القطاعات لمناقشة “خارطة الطريق” للفترة المقبلة، والتي تتضمن التغلب على أي معوقات لوجستية قد تعطل حركة العمل. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة:
- التوسع في عقد شراكات مع القطاع الخاص لنقل التكنولوجيا المتطورة.
- تكثيف العمل في ورديات إضافية لضمان تسليم المشروعات في مواعيدها المحددة.
- تحديث أنظمة الرقابة الرقمية على الماكينات لتقليل الهالك من المواد الخام.
إن التحول الذي يشهده مصنع 100 الحربي ليس مجرد زيادة في عدد القطع المنتجة، بل هو انتقال نحو “الرقمنة الصناعية” التي تضمن استدامة الموارد وتحقيق الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030 في بناء اقتصاد صناعي قوي قادر على الصمود أمام المتغيرات العالمية.




