أخبار مصر

إيهاب منصور يؤكد حاجة قانون التصالح لقرار سيادي يكسر جمود الإدارة المحلية

مصطفى محمد

اكد النائب ايهاب منصور، وهو وكيل لجنة القوى العاملة بالبرلمان ومقدم مشروع قانون لتعديل احكام التصالح في مخالفات البناء، ان الهدف الاساسي لم يكن السعي وراء الشهرة او تحقيق مكاسب شخصية. بل كان لتخفيف العبء عن كاهل ملايين الاسر المصرية، ووضع حد لازمة المحاضر والقضايا التي تهدد استقرارهم.

صرح النائب ايهاب منصور، خلال استضافته في برنامج “صوت بلادي” على قناة “الشمس” مع الاعلامي حاتم السعداوي، بكشفه عن العوائق البيروقراطية التي ادت الى فشل القوانين السابقة، وعرض البنود الجوهرية والجذرية التي يتضمنها مشروع التعديل الذي قدمه بهدف التخلص من الجمود الاداري في الهيئات المحلية.

واوضح النائب الازمة التنظيمية التي احاطت بالمواطنين نتيجة للتعقيدات الادارية، فسر الفارق بين النموذجين الرسميين. حيث اشار الى ان النموذج 10 يمثل الشهادة النهائية التي كانت تصدر بموجب القوانين القديمة (2019 و 2020)، وتدل على موافقة كاملة على التصالح، لكن 3% فقط من المخالفين تمكنوا من الحصول عليها. بينما النموذج 8 هو النموذج النهائي المستحدث في قانون عام 2023 الحالي، والذي جاء بعد الغاء القوانين السابقة.

وبين النائب ايهاب منصور ان القانون الحالي كان يسمح لمن يمتلك النموذج 10 القديم فقط بصب السقف، متجاهلا 97% من المواطنين الاخرين. هذا الوضع جعل الناس تقف في طوابير للحصول على النموذج 8 الجديد، ليكتشفوا في النهاية انه لا يمنحهم الحق في صب السقف او استكمال البناء. واكد ان التعديل التشريعي الذي اقترحه يتيح الحق لمالكي كلا النموذجين ببدء البناء وصب السقف بشكل فوري.

وقام باستعراض اهم البنود التي يتضمنها اقتراحه التشريعي الجديد، منها: مقترح بتمديد تاريخ التصوير الجوي الحاسم لقبول المخالفات من اكتوبر 2023 الى ديسمبر 2025، لاستيعاب الحالات الواقعية الجديدة. بالاضافة الى اتاحة الفرصة قانونيا للتصالح على ملف الجراجات الذي يمثل مشكلة لحماية الثروة المدينة برس للمواطنين. وعلاوة على ذلك، تفعيل قرار مجلس الوزراء السابق بشان التصالح على المباني المتناثرة، والذي بقي حبرا على ورق دون تطبيق فعلي في المحليات. وتابع قائلا بتيسير اجراءات الاحلال والتجديد والتعلية لقطع الاراضي المتخللة داخل الكتل السكنية، بناء على وعود سابقة لم تتحقق من وزارة الزراعة. واختتم بـ الغاء شرط طلاء الواجهات ورفع هذا العبء المالي المعقد عن المتقدمين بطلب التصالح.

ويربط منصور مباشرة بين تاخر فحص الملفات وتاخر صرف مستحقات المهندسين والمشرفين في الاحياء، مستشهدا بمثال صارخ في احد الاحياء. حيث تم تقديم حوالي 7000 ملف تصالح، قام المهندسون بفحص وجهد في 5000 ملف منها، الا ان الموافقة النهائية لم تصدر سوى لـ 400 ملف فقط. ونتيجة لذلك، رفضت الادارة المالية صرف المكافئات للمهندسين على الـ 5000 ملف التي تم فحصها واقتصرت على الـ 400 فقط. وعلق قائلا: “كيف نطلب من الموظف والمهندس انجاز الاف الملفات المعقدة في حين تُهضم حقوقه المادية وتتاخر اثابته؟”، مشيرا الى ان القانون رفع نسبة المكافئات من 1% الى 3%، والمسؤولية الان تقع على عاتق الحكومة لضمان صرف هذه المستحقات في مواعيدها لضمان استمرار العمل.

وحذر النائب من تداخل الرؤى الادارية، حيث يرى البعض ان الموضوع يخص وزارتي الاسكان والتنمية المحلية فقط، بينما هو مرتبط في الواقع بوزارات الزراعة، والري، والاثار، والاوقاف وغيرها. وهذا يتطلب قرارا سياديا موحدا في اسرع وقت، بالتوازي مع اصدار الاحوزة العمرانية الجديدة وتحديد الكتل المبنية القريبة، لكي لا يبقى المواطن معلقا خارج الحيز في طوابير الانتظار الى اجل غير مسمى.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى