مال و أعمال

تراجع ملحوظ في البورصة المصرية وأسهم تسجل مستويات دنيا قبل إجازة عيد الأضحى اليوم الخميس 13-06-2024

أغلق سوق المال المصري تعاملاته قبيل عطلة عيد الأضحى المبارك على تراجعات حادة شملت عشرات الأسهم التي هوت إلى أدنى مستوياتها السنوية والتاريخية، مدفوعة بضغوط بيعية واسعة وعزوف من المستثمرين عن المخاطرة، حيث سيطر الاتجاه البيعي لتوفير السيولة المالية لدى المتعاملين قبل الإجازة الطويلة، مما دفع بأسهم قيادية وصغيرة إلى “منطقة القاع” السعري في جلسات اتسمت بالترقب والحذر الشديد.

خارطة الهبوط: أسهم سجلت مستويات غير مسبوقة

تعرضت شريحة واسعة من الأسهم المقيدة لعمليات تصحيح قاسية، جعلت بعضها يتداول عند مستويات لم يسبق لها مثيل، وهو ما يعكس حالة القلق من تقلبات السوق العالمية والمحلية في ظل معدلات التضخم المرتفعة، وإليك أبرز الأسهم التي سجلت مستويات دنيا:

  • سجل سهم فتنس برايم للأندية الصحية أدنى مستوى تاريخي له عند 1.13 جنيه.
  • تراجع سهم ديجيتايز للاستثمار والتقنية إلى أدنى مستوى سنوي عند 2.55 جنيه.
  • هبط سهم نهر الخير إلى أدنى مستوى في ستة أشهر مسجلا 0.335 جنيه.
  • تراجعت أسهم المجموعة المتكاملة للأعمال الهندسية والمصرية لنظم التعليم الحديثة إلى 0.403 جنيه و0.675 جنيه على التوالي.
  • وصل سهم جو جرين للاستثمار الزراعي إلى 1.35 جنيه، فيما بلغ فالمور القابضة مستوى 0.666 جنيه.

نزيف الأسعار في قطاعات العقارات والصناعة والأدوية

لم تقتصر التراجعات على قطاع بعينه، بل امتدت لتشمل قطاعات العقارات، الأدوية، والخدمات المالية، حيث سجلت قائمة طويلة من الأسهم مستويات دنيا شهرية تعكس عمق الموجة البيعية التي تسبق العطلة الرسمية، ومن أبرزها:

  • في قطاع العقارات والمقاولات: هبط سهم المطورون العرب القابضة إلى 0.194 جنيه، والصعيد العامة للمقاولات إلى 1.3 جنيه، ورمكو إلى 3.79 جنيه.
  • في قطاع الصناعة والملابس: سجل سهم الكابلات الكهربائية المصرية 2.08 جنيه، ودايس للملابس الجاهزة 1.71 جنيه.
  • في قطاع الخدمات المالية والوساطة: تراجع سهم أو بي المالية القابضة إلى 0.601 جنيه، وأصول للوساطة إلى 1.64 جنيه، وإي إف جي القابضة إلى 26.16 جنيه.
  • قطاع الأغذية والأدوية: انخفض سهم سبأ الدولية للأدوية إلى 3.4 جنيه، وعبور لاند إلى 21 جنيها، وإيديتا إلى 27.49 جنيه.

أداء القياديات وتأثيرها على المؤشر الثلاثيني

كان لافتاً وصول سهم البنك التجاري الدولي (CIB)، صاحب الوزن النسبي الأكبر في المؤشر الرئيسي، إلى أدنى مستوى شهري له عند 131.5 جنيه، وهو ما شكل ضغطاً مباشراً على المؤشر الثلاثيني. تأتي هذه التحركات الرقمية في سياق مقارنة تظهر فقدان السوق لجزء كبير من مكاسبه المحققة في الربع الأول من العام، حيث يحاول المستثمرون الآن إعادة تقييم محافظهم المالية بعد انتهاء موسم توزيع الأرباح وبدء فترة من السكون الموسمي المرتبط بالأعياد.

رؤية السوق وتوقعات ما بعد العطلة

تفسر أوساط التحليل الفني هذا التراجع بأنه “تسييل اضطراري” تلجأ إليه المؤسسات والأفراد لتأمين مراكز السيولة، وسط غياب المحفزات الإخبارية القوية خلال الأسبوع الأخير. ومن المتوقع أن تشهد البورصة المصرية مرحلة من “جس النبض” فور العودة من إجازة عيد الأضحى، حيث يترقب المستثمرون أي قرارات اقتصادية جديدة تتعلق بسعر الصرف أو أسعار الفائدة، والتي ستحدد مسار الأسهم التي باتت تتداول حالياً بأسعار مغرية للشراء متوسط الأجل بعد وصولها إلى هذه القيعان السعرية.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى