محمد بركات يكشف سر تراجع مستواه مع الإسماعيلي وحقيقة اتهامه بتعاطي المنشطات
كشف محمد بركات، نجم الأهلي ومنتخب مصر المعتزل، أن إصابته بمرض الغدة الدرقية كانت السبب الرئيسي وراء تراجع مستواه الفني وفقدانه لجزء كبير من وزنه خلال فترة لعبه لنادي الإسماعيلي، مما أدى لانتشار شائعات واتهامات باطلة ضده بتعاطي المنشطات بسبب الأعراض الجسدية التي ظهرت عليه آنذاك.
تفاصيل معاناة محمد بركات مع المرض الغامض
أوضح محمد بركات في تصريحات تليفزيونية مع الإعلامي أحمد شوبير عبر برنامج “أقر واعترف”، أنه قضى فترة طويلة مع نادي الإسماعيلي يعاني من أعراض طبية حادة دون أن يدرك طبيعة مرضه، حيث تلخصت تلك المعاناة في النقاط التالية:
- التشخيص المتأخر: كان بركات مصابا بنشاط زائد في الغدة الدرقية دون علم منه أو من الجهاز الطبي وقتها.
- الأعراض المضللة: عانى اللاعب من رعشة مستمرة في اليدين، وتصبب عرق غزير، وسرعة غير طبيعية في ضربات القلب.
- أزمة المنشطات: هذه الأعراض الجسدية والنحافة المفرطة تسببت في خروج شائعات قوية تتهمه بتعاطي مواد منشطة لتعويض تراجع مجهوده البدني.
- الاعتراف بالخطأ: أقر “الزئبقي” بأنه أهمل في حق نفسه طبيا، مشيرا إلى أن نقص الوعي الطبي في تلك الحقبة جعله يستمر في اللعب رغم مرضه.
مسيرة بركات وموقفه في تاريخ الدوري المصري
تعد فترة محمد بركات مع نادي الإسماعيلي واحدة من أزهى فترات “الدراويش” رغم معاناته الصحية، حيث ساهم في قيادة الفريق لتحقيق لقب الدوري المصري الممتاز موسم 2001-2002، وهو اللقب التاريخي الذي كسر هيمنة القطبين. وبالنظر إلى الأرقام الحالية في جدول ترتيب الدوري المصري (موسم 2023-2024)، نجد أن نادي الإسماعيلي يعاني تحت ضغط كبير، حيث يتواجد في المراكز المتأخرة (المركز 14 برصيد 31 نقطة من 31 مباراة)، وهو ما يجعل الجماهير تستعيد ذكريات جيل بركات بمرارة.
الوعي الطبي وتأثيره على مسيرة اللاعبين
تثبت تجربة محمد بركات أن الموهبة وحدها لا تكفي لاستمرار العطاء، حيث أن الوعي الطبي والتشخيص المبكر هما صمام الأمان لأي رياضي. فلو تم اكتشاف إصابة بركات بالغدة الدرقية في وقت مبكر، لربما تضاعفت أرقامه وإنجازاته مع الإسماعيلي قبل انتقاله لخوض تجاربه الاحترافية ثم الانضمام للنادي الأهلي. هذه الواقعة تفتح الباب أمام ضرورة تطوير المنظومة الطبية في الأندية المصرية لتفادي خسارة المواهب أو تعرضهم لضغوط نفسية ناتجة عن اتهامات باطلة مثل “المنشطات” التي طاردت بركات بسبب خلل هرموني خارج عن إرادته.
رؤية فنية حول تأثير الخبر على الوسط الرياضي
اعترافات بركات المتأخرة تضع النقاد والمحللين أمام مسؤولية عدم الحكم على تراجع مستوى اللاعبين من منظور فني فقط، بل يجب وضع العامل البدني والصحي في الاعتبار. رحلة بركات من “مريض غدة” في الإسماعيلي إلى “أفضل لاعب في أفريقيا” (داخل القارة) لاحقا مع الأهلي، تؤكد أن تجاوز الأزمات الصحية هو الاختبار الحقيقي لمعدن النجوم الكبير، وأن الشفافية الطبية كفيلة بحماية سمعة اللاعبين من الشائعات التي قد تدمر مسيرتهم المهنية تماما.




