مال و أعمال

أسعار الذهب اليوم في مصر عيار 21 بالمصنعية تشهد انخفاضا محدودا يوم الخميس 23 مايو 2024

سجلت أسعار الذهب تراجعاً محدوداً في التعاملات العالمية والمحلية اليوم الخميس، حيث هبطت الأونصة بنسبة 0.3% لتصل إلى مستوى 4531 دولاراً، متأثرة بضغوط مزدوجة تمثلت في قوة الدولار الأمريكي وقفزة عوائد سندات الخزانة، تزامناً مع حالة الترقب المشوبة بالحذر لنتائج المفاوضات الإيرانية الأمريكية التي قد تضع حداً للتوترات الجيوسياسية الراهنة التي عصفت بأسواق الطاقة والملاحة العالمية مؤخراً.

أسعار الذهب اليوم في مصر

انعكس التحرك العالمي على الأسواق المحلية المصرية، حيث شهدت الصاغة استقراراً يميل نحو الانخفاض الطفيف مقارنة بمستويات الإغلاق المرتفعة يوم أمس، وجاءت الأسعار الرسمية دون إضافة المصنعية كالتالي:

  • سجل عيار 24 الأكثر نقاءً نحو 7789 جنيهاً للجرام.
  • بلغ سعر عيار 21، وهو الأكثر طلباً في السوق المصري، 6815 جنيهاً.
  • تداول عيار 18، المفضل لدى راغبي الاقتناء والزينة، عند 5841 جنيهاً.
  • وصل سعر الجنيه الذهب (8 جرامات من عيار 21) إلى 54520 جنيهاً.

خلفية رقمية ومؤشرات الفائدة

رغم التراجع الحالي، لا يزال الذهب يتذبذب في نطاقات سعرية مرتفعة تاريخياً، حيث شهدت جلسة الأمس انتعاشة قوية بنسبة 1.4% بعد أن ارتد المعدن الأصفر من أدنى مستوى سجله في 6 أسابيع عند 4453 دولاراً للأونصة، ليغلق فوق حاجز 4500 دولار. وتأتي هذه التقلبات في ظل بيانات اقتصادية صادمة، حيث كشف محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأخير عن توجه متزايد للتشدد في السياسة النقدية. ويراقب المستثمرون الآن احتمالية بنسبة 39% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع شهر ديسمبر القادم، وهو الأمر الذي يقلل جاذبية الذهب كأداة تحوط لا تدر عائداً مقابل قوة السندات والدولار.

توقعات التضخم ومسار المفاوضات

تعاني الأسواق العالمية من موجة تضخمية حادة تجاوزت مستهدفات البنوك المركزية البالغة 2%، وذلك نتيجة الارتفاعات القياسية في أسعار الطاقة التي سببتها الحرب الإيرانية. وتؤكد تقارير التحليل الفني من جولد بيليون أن مسار الذهب المستقبلي مرهون بمدى نجاح المساعي الدبلوماسية؛ إذ تدرس طهران حالياً مقترحاً أمريكياً للتوصل إلى اتفاق دائم، خاصة بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل العمليات العسكرية لإعطاء فرصة للمفاوضات.

متابعة حذر وترقب للأسواق

يتوقع الخبراء استمرار حالة التذبذب في أسعار الصاغة بمصر خلال الساعات القادمة، حيث يوازن السوق بين تراجع السعر العالمي وبين استمرار الطلب المحلي كوعاء ادخاري آمن في مواجهة موجات الغلاء العالمية. وستظل مستويات 4500 دولار للأونصة هي المركز المحوري لحركة السعر؛ فالبقاء فوقها يعزز فرص العودة للارتفاع، بينما كسرها لأسفل تحت ضغط بيانات الفائدة الأمريكية قد يدفع الأسعار لمزيد من الهبوط التصحيحي الذي قد يستفيد منه المقبلون على الشراء.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى