أخبار مصر

ضبط «خلية إرهابية» تنتمي لحزب الله المحظور في الكويت الآن

نجحت وزارة الداخلية الكويتية في توجيه ضربة استباقية كبرى ضد مخططات الفوضى، بإعلانها مساء الإثنين عن تفكيك خلية إرهابية تضم 16 عنصرا، من بينهم 14 مواطنا كويتيا ولبنانيان، ينتمون لتنظيم حزب الله المحظور، حيث كانوا يخططون لعمليات تخريبية منظمة تستهدف تقويض سيادة البلاد وزعزعة الاستقرار الوطني والإخلال بالنظام العام عبر استخدام ترسانة من الأسلحة والتقنيات المتطورة.

محتويات الترسانة المضبوطة والمخطط التخريبي

كشفت التحقيقات الأمنية المكثفة أن الخلية كانت تمتلك معدات متخصصة تؤكد نية التنفيذ الفعلي لعمليات نوعية، حيث لم يقتصر الأمر على حيازة السلاح التقليدي بل شمل أدوات تستخدم في حروب العصابات والاغتيالات السياسية. وتكمن خطورة هذه الخلية في قدرتها على الرصد الجوي واستخدام قنوات اتصال بديلة، مما يعكس مستوى عال من التدريب والتمويل الخارجي. وشملت المضبوطات التي حرزتها الأجهزة الأمنية ما يلي:

  • مجموعة من الأسلحة النارية والذخائر المتنوعة.
  • سلاح نوعي مخصص لتنفيذ عمليات الاغتيال.
  • أجهزة اتصالات مشفرة بنظام مورس لضمان سرية التنسيق.
  • طائرات مسيرة درون تستخدم في عمليات الرصد والتصوير.
  • خرائط جغرافية ومواد مخدرة ومبالغ مالية مخصصة للتمويل.
  • أعلام وصور تروج لمنظمات إرهابية محظورة وأسلحة خاصة لأغراض التدريب.

الأبعاد الأمنية والسياق الإقليمي

تأتي هذه العملية في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة تجاذبات أمنية كبرى، مما يعزز من أهمية اليقظة الاستخباراتية الكويتية في رصد الخلايا النائمة المرتبطة بأجندات خارجية. ويرى مراقبون أن ضبط 14 مواطنا ضمن الخلية يشير إلى محاولات مستمرة لاختراق النسيج الوطني وتجنيد عناصر محلية لتنفيذ أجندات تنظيمات مصنفة إرهابية. وتعتبر هذه الضربة امتدادا لسياسة صفر تسامح التي تتبعها الكويت مع التنظيمات العابرة للحدود، خاصة تلك التي ثبت تورطها سابقا في قضايا أمنية مثل خلية العبدلي الشهيرة، مما يعكس استحضار المؤسسة الأمنية للتجارب السابقة وتطوير أدوات الرصد والمتابعة الاستباقية.

إجراءات صارمة لحماية السيادة الوطنية

شددت وزارة الداخلية على أن أمن الكويت وسيادتها خط أحمر، محذرة من أن القانون سيطبق بكل حزم على كل من تسول له نفسه التعاون أو التعاطف أو تقديم الدعم المالي لجهات إرهابية. وقد اتخذت الوزارة الخطوات القانونية التالية:

  • إحالة جميع المتورطين إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات القضائية.
  • توسيع دائرة البحث والملاحقة لكل من يثبت ارتباطه بالخلية أو دعمها لوجستيا.
  • تشديد الرقابة على التدفقات المالية المشبوهة التي قد تستخدم في تمويل الإرهاب.
  • تطبيق إجراءات أمنية مشددة في المنافذ والمناطق الحيوية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

متابعة ورصد: مستقبل الملاحقات الأمنية

تواصل الجهات المختصة حاليا استجواب المتهمين للوقوف على الارتباطات الخارجية وتحديد هوية المحرضين وراء هذه الخلية، مع توقعات بصدور قرارات قضائية رادعة. وتؤكد المصادر الأمنية أن العمليات الميدانية لن تتوقف، حيث تجري عمليات مسح شاملة لضبط أي مخابئ سلاح إضافية أو خلايا مرتبطة بذات التنظيم، مشيرة إلى أن التعاون بين المواطن والأجهزة الأمنية يظل الركيزة الأساسية في إحباط المحاولات التي تستهدف مقدرات الدولة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تفرضها النزاعات الإقليمية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى