أخبار مصر

إعلام عبري يتوقع استمرار الحرب على إيران لمدة «شهر» على الأقل

كشفت تقديرات عسكرية إسرائيلية حديثة عن نية جيش الاحتلال مواصلة العمليات القتالية في المنطقة لمدة شهر على الأقل، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات الإقليمية مع دخول المتغيرات السياسية في إيران على خط الأزمة وتلويح الإدارة الأمريكية الجديدة بتبني استراتيجيات أكثر حزماً تجاه التهديدات البحرية والصاروخية في الشرق الأوسط.

مؤشرات التصعيد في المنطقة

أوضحت التقارير الصادرة عن صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية في تل أبيب بدأت بالفعل في صياغة سيناريوهات لقتال ممتد يتجاوز الأسابيع القليلة المقبلة، وهو ما يعكس عدم وجود أفق قريب للتهدئة سواء في غزة أو على الجبهات المساندة. هذه التقديرات تأتي في سياق محاولة إسرائيل استنزاف القدرات العسكرية للأطراف المعارضة لها، مما يضع استقرار المنطقة على المحك ويزيد من الضغوط الاقتصادية والأمنية على كافة الدول المحيطة.

ترامب ومسار التوتر مع طهران

في تطور سياسي بارز، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قلقه العميق تجاه التغييرات في القيادة الإيرانية، خاصة عقب تعيين مجتبى خامنئي مرشداً جديداً، معتبراً أن هذا الاختيار يهدد التوازن الإقليمي والأمن الدولي. وتبرز أهمية تصريحات ترامب في توقيتها الحالي لعدة أسباب:

  • التخوف من تغير العقيدة السياسية والعسكرية الإيرانية تحت قيادة جديدة.
  • تأكيد واشنطن على حماية مصالح حلفائها في الشرق الأوسط كأولوية قصوى.
  • التحول في لغة الخطاب الأمريكي نحو تحفيز الملاحة الدولية في المناطق الساخنة.

خلفية رقمية للقدرات الصاروخية وتأمين الملاحة

استعرضت الإدارة الأمريكية بيانات تتعلق بالتهديدات الإيرانية خلال الأشهر الأربعة الماضية، حيث أشارت التقديرات إلى أن الجمهورية الإسلامية كانت تمتلك نحو 1200 صاروخ موجه مباشرة نحو أهداف في دول الشرق الأوسط. وتؤكد القراءة التحليلية للمشهد أن القوة العسكرية الإيرانية تعرضت لضربات وصفت بأنها الأقسى تاريخياً، مما أدى إلى تراجع نفوذها الردعي في المنطقة:

  • انخفاض مستوى الخوف لدى دول المنطقة من التهديدات المباشرة بعد الضربات الأخيرة.
  • تأكيد استمرار وجود قدرات متبقية لدى إيران تستوجب الحذر والمتابعة.
  • التركيز على حماية مضيق هرمز لضمان استقرار أسعار الوقود العالمية.

توقعات مستقبلية وتحركات دولية

من المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة تكثيفاً في الوجود العسكري الأمريكي في الممرات المائية الحيوية، خاصة بعد دعوة ترامب الصريحة لسفن الشحن بإظهار الشجاعة وعبور مضيق هرمز دون خوف، وهي رسالة طمأنة للأسواق العالمية تهدف إلى كسر الجمود الذي أصاب حركة التجارة البحرية. وستبقى السياسة الخارجية الأمريكية في حالة تقييم مستمر لاتخاذ خطوات استباقية تضمن تحجيم أي تصعيد عسكري قد ينطلق من طهران في ظل قيادتها الجديدة، مع استمرار العمليات الإسرائيلية التي يبدو أنها لن تتوقف قبل بلوغ أهدافها الاستراتيجية المعلنة بموجب خطط القتال الممتدة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى