عاجل | علماء يحذرون: صيف 2026 قد يشهد أسوأ حرائق في تاريخ الأرض بسبب ظاهرة النينيو.. أفريقيا وآسيا في دائرة الخطر
علماء يحذرون: صيف 2026 قد يشهد أسوأ حرائق في تاريخ الأرض بسبب ظاهرة النينيو.. أفريقيا وآسيا في دائرة الخطر
حذر علماء المناخ، اليوم الثلاثاء، من تصاعد غير مسبوق في حرائق الغابات والمناطق الطبيعية حول العالم، مؤكدين أن التغيرات المناخية باتت تدفع الكوكب نحو مواسم أكثر خطورة وحدة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي وتزايد تأثير ظاهرة النينيو المناخية.
وأكد الباحثون أن الأشهر الأولى من العام الحالي شهدت اندلاع حرائق ضخمة في أفريقيا وآسيا ومناطق أخرى بوتيرة غير معتادة، وسط مخاوف من أن تكون الأشهر المقبلة أكثر تدميرًا مع استمرار موجات الحرارة والجفاف.
أكثر من 370 مليون فدان احترقت خلال أشهر قليلة
وأظهرت بيانات جمعتها منظمة “وورلد ويذر أتربيوشن”، المتخصصة في دراسة تأثير الاحتباس الحراري على الظواهر الجوية المتطرفة، أن الحرائق التي اندلعت بين يناير وأبريل التهمت أكثر من 370.66 مليون فدان من الأراضي حول العالم.
وبحسب البيانات، فإن هذه المساحات تمثل زيادة تقدر بنحو 20% مقارنة بالأرقام القياسية السابقة، في مؤشر واضح على تسارع تداعيات أزمة المناخ عالميًا.
ويرى العلماء أن ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية لعب دورًا رئيسيًا في تفاقم الحرائق، خاصة مع موجات الجفاف الممتدة التي تضرب عدة مناطق حول العالم.
ظاهرة النينيو تزيد من حدة الكارثة المناخية
وأشار الباحثون إلى أن التأثير المتزايد لظاهرة النينيو هذا العام ساهم بشكل مباشر في تفاقم الظروف المناخية القاسية، إذ تؤدي الظاهرة إلى اضطرابات واسعة في أنماط الطقس وارتفاع درجات الحرارة في العديد من المناطق.
وأوضح خبراء المناخ أن اجتماع تأثيرات الاحتباس الحراري الناتج عن الأنشطة البشرية مع ظاهرة النينيو القوية خلق بيئة مثالية لاندلاع حرائق واسعة النطاق.
وقال ثيودور كيبينج، خبير حرائق الغابات في إمبريال كوليدج لندن وعضو منظمة “وورلد ويذر أتربيوشن”، إن العالم لم يصل بعد إلى ذروة موسم الحرائق في كثير من المناطق، لكن المؤشرات الحالية تدعو إلى القلق الشديد.
وأضاف أن البداية السريعة لموسم الحرائق، إلى جانب توقعات استمرار النينيو، تشير إلى أن العالم قد يتجه نحو عام بالغ القسوة من الناحية المناخية.
أفريقيا تسجل أعلى معدلات الحرائق عالميًا
وكشفت البيانات أن القارة الأفريقية كانت الأكثر تضررًا حتى الآن، بعدما التهمت الحرائق نحو 210 ملايين فدان من الأراضي منذ بداية العام، بزيادة بلغت 23% مقارنة بالرقم القياسي السابق البالغ 170 مليون فدان.
ويرجع الخبراء هذا الارتفاع الكبير إلى الأمطار الغزيرة التي شهدتها بعض المناطق خلال موسم النمو الماضي، ما أدى إلى زيادة كثافة الغطاء النباتي والعشبي بشكل ملحوظ.
ومع ارتفاع درجات الحرارة لاحقًا وحدوث موجات جفاف واسعة، تحولت تلك النباتات إلى وقود سريع الاشتعال ساهم في تغذية حرائق السافانا خلال الأشهر الماضية.
العلماء يحذرون من صيف أكثر خطورة
ويتوقع خبراء المناخ أن تتزايد حدة الحرائق خلال فصل الصيف المقبل، خاصة في مناطق نصف الكرة الشمالي التي تستعد لموجات حرارة قد تكون بين الأعلى تاريخيًا.
ويؤكد الباحثون أن استمرار الانبعاثات الكربونية وارتفاع متوسط حرارة الأرض يزيدان من احتمالات تكرار الكوارث البيئية، بما في ذلك حرائق الغابات والعواصف والجفاف الحاد.
كما شدد العلماء على ضرورة تسريع خطط الحد من تغير المناخ وتقليل الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، محذرين من أن العالم قد يشهد مواسم أكثر تدميرًا خلال السنوات المقبلة إذا استمرت الأوضاع الحالية دون تدخلات جادة.




