أخبار مصر

توزيع أسئلة الثانوية العامة بين المقالية والاختيارية وفق «الوزن النسبي» لكل مادة

حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل الدائر حول امتحانات الثانوية العامة لعام 2026، معلنة الالتزام بالنظام الحالي دون تغيير في مواصفات الورقة الامتحانية، حيث تقرر إجراء الاختبارات بنظام يجمع بين الأسئلة المقالية والاختيار من متعدد، مع التركيز على نواتج التعلم والابتعاد الكامل عن التعقيدات اللغوية أو الألغاز لضمان فرز مستويات الطلاب بدقة وموضوعية. ويأتي هذا الإعلان المبكر ليعيد الاستقرار النفسي للأسر المصرية ويقطع الطريق أمام الشائعات التي تروج لتغيير جذري في منظومة تقييم المرحلة الثانوية.

تفاصيل تهمك: خريطة توزيع الأسئلة وشروطها

أوضحت الوزارة أن هيكل الامتحان سيظل ثابتا لضمان استمرارية المعايير التعليمية، حيث سيجد الطالب نفسه أمام ورقة امتحانية مصممة لقياس مهاراته بعيدا عن منطق الحفظ والتلقين. وتتمثل أبرز الضوابط التي تهم الطلاب وأولياء الأمور في النقاط التالية:

  • الاعتماد على أسئلة الاختيار من متعدد بنسبة 85% من إجمالي أسئلة المادة، مما يقلل من تدخل العنصر البشري في التصحيح.
  • تخصيص نسبة 15% للأسئلة المقالية التي تقيس قدرة الطالب على إنتاج الإجابة وتنظيم الأفكار.
  • الالتزام التام بالوزن النسبي لكل مادة دراسية وفقا للمقررات المعتمدة من الوزارة.
  • ضمان وجود إجابة صحيحة واحدة فقط لا تقبل التأويل في الأسئلة الموضوعية، مع استبعاد أي خيارات تحتمل اللبس أو التداخل.
  • خلو الامتحانات تماما من الألغاز، مع التركيز على أن يكون السؤال مباشرا في قياس ناتج التعلم المستهدف.

خلفية رقمية: توزيع المستويات المعرفية والذكاءات

في إطار سعي الوزارة لتحقيق تكافؤ الفرص، تعتمد المواصفات الفنية لعام 2026 على توزيعة رقمية دقيقة تضمن مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، وهي استراتيجية تتبعها الوزارة منذ تطبيق نظام التقييم الجديد لمواجهة ظاهرة الحصول على الدرجات النهائية دون فهم حقيقي للمادة العلمية. وتتوزع الأسئلة رقميا كالتالي:

  • المستويات البسيطة (الفهم والاستيعاب): تمثل 30% من إجمالي الامتحان، وهي موجهة للطالب الذي حقق الحد الأدنى من التحصيل المعرفي.
  • المستويات المتوسطة (القدرة على التطبيق): تمثل الكتلة الأكبر بنسبة 40%، وهي تقيس قدرة الطالب على توظيف المعلومات التي درسها في حل مشكلات تعليمية.
  • مهارات التفكير العليا (الإبداع والتحليل): تمثل 30%، وتستهدف تمييز الطلاب المتفوقين والقدرة على استنتاج الروابط بين أجزاء المنهج.

وبمقارنة هذه النسب بالسنوات الماضية، يتبين أن الوزارة استقرت على هذا النموذج لضمان توازن منحنى النتائج، حيث تهدف هذه القسمة إلى منع تضخم الدرجات وتوزيع الطلاب على الكليات وفقا لقدراتهم الذهنية الحقيقية وليس وفقا لمهارة الحفظ فقط.

متابعة ورصد: الإجراءات التنفيذية والرقابة

تستعد مراكز تطوير المناهج والمركز القومي للامتحانات لبدء بنوك الأسئلة التي تغذي امتحانات 2026، مع تشديد الرقابة على لجان وضع الأسئلة لمطابقتها للمواصفات الفنية الصارمة. ومن المتوقع أن يتم تدريب المعلمين خلال العامين القادمين على صياغة أسئلة تحاكي هذا النموذج لتدريب الطلاب عليها في الاختبارات الشهرية. كما ستعمل الوزارة على توفير نماذج استرشادية مبكرة عبر منصاتها الإلكترونية، لضمان ألفة الطالب مع شكل الورقة وتوقيتات الإجابة، مما يغلق الباب أمام مراكز الدروس الخصوصية في استغلال حالة القلق لدى الطلاب تجاه طبيعة الأسئلة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى