بدء صرف منحة الدعم الإضافي على بطاقات «التموين» اليوم لأصحاب المعاشات

بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية اليوم الثلاثاء، صرف منحة الدعم الإضافي الاستثنائية بقمية 400 جنيه شهريا لكل بطاقة تموينية مستحقة، وذلك تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية لتعزيز الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر احتياجا قبل حلول شهر رمضان المبارك. وتستهدف المنحة، التي يستمر صرفها لمدة شهرين متتاليين (مارس وأبريل)، تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين ومواجهة تداعيات الغلاء العالمي، حيث يتم إيداع هذه المبالغ في أرصدة البطاقات بالتوازي مع صرف المقررات التموينية الاعتدية، لضمان وصول الدعم المباشر إلى 25 مليون مواطن مستفيد من هذه المبادرة الإنسانية.
تفاصيل استحقاق المنحة والسلع المقررة
أوضح الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، أن المنظومة الرقمية للوزارة ستقوم بإخطار المواطنين المستحقين عبر إرسال رسائل نصية (SMS) على الهواتف المحمولة المسجلة، بالإضافة إلى تدوين موقف الاستحقاق بوضوح في بون صرف الخبز لضمان الشفافية. وتتيح هذه المنحة للمواطنين شراء حزمة سلع أساسية بأسعار مخفضة تعكس دور الدولة كصمام أمان للسوق، حيث تشمل قائمة الأسعار المدعمة ضمن المنحة ما يلي:
- السكر المعبأ: عدد 4 كيلو بسعر 28 جنيها للكيلو الواحد، وهو سعر يقل بنسبة تتراوح بين 20% و30% عن أسعار السوق الحر.
- الأرز المعبأ: عدد 3 كيلو بسعر 24 جنيها للكيلو.
- زيت الطعام: عدد 3 عبوات (زنة 700 مللي بسعر 48 جنيها، أو زنة 800 مللي بسعر 54 جنيها للعبوة).
- المكرونة: عدد 6 عبوات زنة 350 جرام بسعر 8.5 جنيه للعبوة الواحدة.
خلفية رقمية ومستهدفات الأمان الاجتماعي
تعكس الميزانية المرصودة لهذه الحزمة الاستثنائية، والتي تقدر بنحو 8 مليارات جنيه، حجم الالتزام الحكومي تجاه الفئات الأولى بالرعاية، حيث تغطي المنحة 10 ملايين بطاقة تموينية تم اختيارها وفق معايير دقيقة تشمل محدودي الدخل وأصحاب المعاشات المنخفضة. ويتم الصرف عبر شبكة لوجستية ضخمة تضم 40 الف منفذ تمويني على مستوى الجمهورية، تشمل المجمعات الاستهلاكية، سلسلة “كاري أون”، منافذ جمعيتي، وبدالي التموين، مما يضمن سهولة التدفق ومنع التكدس أمام المنافذ خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
إجراءات الرقابة والمتابعة الميدانية
بالتزامن مع انطلاق الصرف، كثفت مديريات التموين بالمحافظات من حملات الرقابة على كافة المنافذ للتأكد من توافر السلع الستراتيجية والالتزام بالأسعار المعلنة، مع التشديد على ضرورة صرف كامل الحصة للمواطنين دون نقص. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تزداد فيه معدلات الاستهلاك مع اقتراب شهر رمضان، مما يساهم في خلق حالة من الاتزان السعري في الأسواق العامة نتيجة توفر بدائل حكومية بأسعار تنافسية. ومن المتوقع أن تسهم هذه التدخلات في كبح جماح التضخم في أسعار السلع الغذائية الأساسية، مع استمرار الوزارة في ضخ كميات إضافية من اللحوم والدواجن بأسعار مخفضة لاستكمال منظومة الحماية الاجتماعية الشاملة.




