مدبولي يحذر: أسر تقيم بكمباوندات وتستفيد من دعم الدولة بمنظومة الدعم الجديدة

بقلم يونس كريم
صرح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ان السنة المالية القادمة ستشهد اطلاق الدولة لمنظومة دعم متجددة. هذه المنظومة تهدف الى دمج كل الملاحظات والاقتراحات المقدمة، مع تركيز خاص على تحديد وتصفية المستحقين الفعليين للدعم.
خلال مؤتمر صحفي منعقد حاليا، اوضح مدبولي ان الهدف الرئيسي من تحديث نظام الدعم هو ضمان ايصاله الى الفئات التي تستحقه بالفعل. واكد ان الدولة تعمل بجد على مراجعة قواعد البيانات وتنقيتها، بالاضافة الى تدقيق البطاقات، لضمان تحقيق هذا الهدف الاساسي. ياتي ذلك في اطار سعي الحكومة لزيادة كفاءة الانفاق العام وتوجيه الموارد نحو خدمة المواطنين الاكثر احتياجا.
واضاف رئيس الوزراء في تصريحاته انه توجد حالات معينة بحاجة الى اعادة تقييم، مشيرا الى الاسر التي تسكن في مجمعات سكنية فاخرة تتمتع بمستويات معيشية مرتفعة، وتمتلك سيارات فارهة، او ابناؤها يدرسون في جامعات خاصة ومدارس دولية. وتساءل مدبولي عن مدى استحقاق هذه الفئات للدعم الذي تقدمه الدولة، مؤكدا رغبته الشديدة في ان يصل الدعم الى ايادي المستحقين الحقيقيين، وان هذا الملف يحظى باهتمام بالغ ومتابعة مستمرة داخل مجلس الوزراء.
تعد هذه الخطوة جزءا من جهود الحكومة الشاملة لتعزيز العدالة الاجتماعية وضمان ان المساعدات الحكومية تصل الى الفئات الاكثر استحقاقا، وبالتالي تحقيق اقصى استفادة ممكنة من الميزانية المخصصة للدعم. تاتي هذه المراجعة في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية، مما يستدعي ترشيد الانفاق وتوجيه الموارد بشكل فعال.
يهدف الاصلاح الجديد الى سد الثغرات التي تسمح لغير المستحقين بالاستفادة من الدعم، مما يضغط على الموازنة العامة ويقلل من فعالية برامج الدعم الموجهة للفئات الاكثر فقرا. من المتوقع ان تساهم هذه المنظومة في بناء قاعدة بيانات اكثر دقة وشمولية للمستحقين، مما يعزز من شفافية وكفاءة توزيع الدعم.
وتشمل عملية المراجعة والاستهداف الدقيق للدعم جوانب متعددة، بما في ذلك مراجعة معايير الاستحقاق الحالية، وتحديث البيانات المتعلقة بدخل الافراد وممتلكاتهم، واستخدام التكنولوجيا الحديثة لضمان التحقق من المعلومات. كما سيتم الاخذ في الاعتبار الظروف الاجتماعية والاقتصادية المتغيرة للمواطنين، لضمان مرونة المنظومة وقدرتها على التكيف مع التحديات الجديدة.
هذا التوجه نحو منظومة دعم اكثر استهدافية وفعالية يعكس التزام الحكومة بتحقيق التنمية المستدامة، والحد من الفساد، وضمان توزيع الموارد بعدالة. ويتوقع ان تساهم هذه التغييرات في تخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة، مما يتيح للدولة توجيه المزيد من الاستثمارات نحو القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية، وهو ما سينعكس ايجابا على جودة حياة المواطنين على المدى الطويل.
من المهم ان تترافق هذه الاصلاحات بحملات توعية شاملة لتوضيح الاليات الجديدة للمواطنين، وضمان تفهمهم للاسباب وراء هذه التغييرات، وكيفية الاستفادة منها. ان الشفافية والتواصل الفعال سيكونان حجر الزاوية في نجاح هذه المنظومة الجديدة.
وستكون هناك متابعة دقيقة لنتائج تطبيق المنظومة، مع استعداد الحكومة لاجراء اي تعديلات ضرورية لضمان تحقيق الاهداف المرجوة. هذا الملف يظل على اولوية اجندة مجلس الوزراء، مما يؤكد على جدية وتفاني الحكومة في تحسين معيشة المواطنين المستحقين للدعم.




