رئيس اتحاد عمال مصر يحسم مصير «عمال الدليفري» ويصدر قرارات هامة

يونس كريم
شدد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، على الأهمية المتزايدة لقضية عمال التوصيل، أو ما يطلق عليه “اقتصاد المنصات”، مؤكداً أن هذه الفئة تستدعي تدخلًا تشريعيًا فوريًا لضمان حقوقها. وأوضح الجمل أن الاتحاد تعاون لمدة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام مع منظمة العمل الدولية لوضع اتفاقية دولية جديدة تنظم عمل الديليفري واقتصاد المنصات على الصعيد العالمي، نظراً لأهمية هذه القضية لمختلف الدول.
وأشار الجمل في لقاء تلفزيوني مع الإعلامية هدير أبو زيد، ضمن برنامج “كل الأبعاد” على قناة “إكسترا نيوز”، إلى التحديات والمشكلات العديدة التي يواجهها هذا القطاع. وأكد أن العاملين في هذا المجال يعانون من انعدام الحماية التأمينية والاجتماعية والصحية، بالإضافة إلى عدم وجود صاحب عمل محدد في الكثير من الحالات، مما يزيد من تعقيد الوضع.
وبين الجمل أن هذا الملف نوقش ضمن المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، وبعد إقرار الاتفاقية الدولية وموافقة مصر عليها، سيتم عرضها على مجلس النواب لسن تشريع ينظم العلاقة بين المنصات والعاملين بها.
وذكر أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 قد تطرق إلى هذا الملف بتنظيمه للعمل المرن، مما يوفر أساسًا للبناء عليه مستقبلاً.
وأوضح الجمل أن طبيعة عمل الدليفري تختلف عن الوظائف التقليدية. فبعض العاملين يعملون مع عدة منصات أو جهات في آن واحد، في حين يجمع آخرون بين وظيفة أساسية وعمل إضافي في الديليفري. هذا الوضع يستلزم وضع آليات قانونية واضحة لتنظيم التأمينات والحماية الاجتماعية، وتجنب أي ازدواج في النظم التأمينية، لضمان حصول هؤلاء العمال على حقوقهم دون تعقيدات بيروقراطية. كما يتطلب الأمر تحديد مسؤوليات المنصات تجاه العاملين بها بوضوح، لضمان ظروف عمل عادلة وآمنة.
إن التحديات التي يواجهها عمال الدليفري واقتصاد المنصات لا تقتصر على الجانب المالي فقط، بل تمتد لتشمل غياب الاستقرار الوظيفي، وعدم وجود عقود عمل واضحة، مما يحرمهم من العديد من المزايا التي يتمتع بها العاملون في القطاعات التقليدية. إن إقرار تشريع شامل سيوفر إطار عمل قانوني يحمي هذه الفئة المتنامية من العمال، ويضمن لهم حقوقهم الأساسية، مع مراعاة الطبيعة الخاصة لهذا النمط من العمل.
كما يجب أن يتضمن التشريع المقترح آليات فعالة للرقابة والتطبيق لضمان التزام المنصات والجهات المشغلة بالمعايير القانونية، وتوفير آليات لفض النزاعات بين العاملين والمنصات بشكل سريع وعادل. هذا من شأنه أن يخلق بيئة عمل أكثر استقرارًا وإنصافًا، ويسهم في دمج اقتصاد المنصات ضمن الإطار الاقتصادي والاجتماعي للدولة بشكل أكثر فعالية.
إن هذه الخطوة التشريعية تعد حاسمة ليس فقط لضمان حقوق عمال الدليفري، بل ايضًا لتنظيم هذا القطاع الحيوي الذي يتوسع بوتيرة سريعة، ويسهم بشكل متزايد في الاقتصاد الوطني. التحدي يكمن في إيجاد توازن بين مرونة العمل التي تقدمها المنصات وبين توفير حماية اجتماعية وقانونية كافية للعاملين فيها.
اقرأ ايضا
رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يكشف مصير «عمال الدليفري»
وزير الخارجية المغربي يعرب عن اعتزاز بلاده بالعلاقات التاريخية مع مصر
وزراء خارجية مصر والأردن والعراق يعقدون اجتماعا لآلية التعاون الثلاثي
وزيرة الإسكان تصدر قرارًا بتكليف هاني الإسكندراني رئيسًا للجهاز المركزي للتعمير
وزير الخارجية ورئيس وزراء قطر يبحثان المستجدات الإقليمية




